الطعن رقم 2207 لسنة 56 قضائية
النقض المدني
1991-1-10
سنة المكتب الفني: 42
ملخص / وقائع الدعوى:
تحكيم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الاختصاص المتعلق بالولاية - الولائي - اختصاص هيئات التحكيم
⚖️ من حالات التحكيم - التحكيم فى منازعات القطاع العام
⚖️ الخطأ الموجب للتعويض
⚖️ حجية الحكم - حجية الحكم الجنائى
⚖️ انواع من الدعاوى - دعوى الضمان
⚖️ سلطة محكمة الموضوع فى تقدير الادلة
⚖️ المسئولية التقصيرية - عناصر المسئولية - الخطأ
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عبد المنصف أحمد هاشم نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد عبد المنعم حافظ ورفعت عبد المجيد ومحمد خيرى الجندى نواب رئيس المحكمة ومحمد شهاوى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطاعنة تنعى على الحكم المطعون فيه بالوجه الاول من السبب الاول وبالسبب الثانى مخالفة القانون والخطا فى تطبيقه والقصور فى التسبيب وفى بيان ذلك تقول انها تمسكت امام محكمة الاستئناف بخطا الكم المستانف اعتداده بحجية الحكم الصادر فى الجنحة رقم 452 لسنة 1974 الازبكية واستئنافها برقم 2429 لسنة 74 س شمال القاهرة استنادا الى شهادة المستخرجة من جدول جنح محكمة الازبكية رغم انها خلت من بيان ما اذا كانت العقوبة المقضى بها عن التهمتين الموجهتين الى تابعها ام عن احداهما فقط ومن بيان الاسباب التى استندت اليها المحكمة الجنائية فى القضاء بالادانة للوقوف على الوقائع التى فصلت فيها وتكون الاساس المشترك بين الدعوتين الجنائية والمدنية والوصف القانونى لهذا الفعل ونسبته الى فاعله كما تمسكت بانه لا يشفع للمطعون ضده الاول " دشت " الجنحة سالفة الذكر لانه هو المكلف باثبات دعواه غير ان الحكم المطعون فيه لم يواجه هذا الدفاع بما يصلح للرد عليه عندما ذهب الى ان نعيها على قضاء محكمة اول درجة هو فى حقيقتة جحد لشهادة صادرة من نيابة مختصة باصدارها وهى ورقة رسمية لها حجية مطلقة قبل الكافة كان يتعين اتخاذ الطريق المانسب لاهدار حجيتها وهو الطعن عليها بالتزوير واذ اضيف الى ذلك انه اقام قضاءه على ان خطا التابع كان السبب المباشر الذى ادى الى الاضرار بالمجنى عليه او ورثه عاهة مستديمة وانه ارتكب هذا الخطا اثناء اعمال وظيفته وبسببها دون ان يفصح عن المصدر الذى استقى ما اقام عليه قضاءه هذا فانه يكون معيبا بما يستوجب نقضه .
وحيث ان الطاعنة تنعي علي الحكم المطعون فيه السبب الثالث التناقض وفي بيان ذلك تقول ان الحكم المطعون فيه بعد ان قرر ان مدي الضرر المدعي بوقوعه غير ثابت عاد وقضي بتاييد الحكم المستانف الذي قضي بتعويض المطعون ضده الاول عن ذلك الضرر وهو ما يعيبه بما يستوجب نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
النص فى المادة 60 من القانون رقم 61 لسنة 1971 بالمؤسسات العامة وشركات القطاع العام والتى تحكم واقعة النزاع والمقابلة للمادة 56 من القانون الحالى رقم 97 لسنة 1983، على أن تختص هيئات التحكيم دون غيرها بنظر المنازعات التى شركات القطاع العام بعضها البعض، وبين شركة منها وبين جهه حكومية أو هيئة عامة أو مؤسسة عامة، مؤداه - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن يلتزم لإختصاص تلك الهيئات أن يكون جميع أطراف النزاع ممن عددتهم المادة سالفة الذكر، وإذ كان الشارع قد أجاز لهيئات التحكيم أن تنظر أيضاً فى المنازعات التى تقع بين شركات القطاع العام و بين الأشخاص الطبيعين والأشخاص الإعتبارية، إلا أنها إشترطت قبول هؤلاء الأشخاص - بعد وقوع إحالته إلى التحيكم. وإذا كان الثابت فى دعوى الضمان التى أقامتها الطاعنة - هيئة النقل العام بالقاهرة - أنها إختصت مع المطعون ضدها الثانية - شركة مصر للتأمين - تابعها. السائق الذى إرتكب الحادث، وكانت الأوراق قد خلت مما يفيد أن هذا الشخص الأخير قد بعد وقوع النزاع إحالته إلى التحكيم فإن الإختصاص بنظره يكون معقوداً لجهة القضاء العادى وليس لهيئات التحكيم.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن فهم ما يحتويه المستند من إطلاقات محكمة الموضوع متى كان إستخلاصها سائغاً، وتقدير ذلك فيما يصلح للإستدلال به قانوناً من سلطتها المطلقة بلا معقب عليها من محكمة النقض، والعبرة هى بأن يكون ما إستخلصه الحكم من المستند وإعتمد عليه فى قضائه موافقاً للقانون.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن جريمتى التسبب بغير عمد فى حصول حادث لإحدى وسائل النقل العام البرية والإصابة الخطأ الناشئة عن هذا الحادث، وليدتا نشاط إجرامى واحد يتحقق به الإرتباط الذى لا يقبل التجزئة الذى عناه الشارع بالحكم الوارد فى المادة 32 من قانون العقوبات مما يوجب الحكم بعقوبة الجريمة الأشد وحدها وهى المقررة للجريمة الأولى، وأنه متى كان الحكم قد قضى على المتهم بعقوبة واحدة عن الجريمتين اللتين رفعتا بهما الدعوى العمومية فإنه يكون قد أعمل حكم المادة 32 من قانون العقوبات. وكان الثابت من الشهادة الرسمية الصادرة عن الجنحة رقم 452 لسنة 1974 قسم الأزبكية وإستئنافها رقم 2429 لسنة 74 شمال القاهرة. أن تابع الطاعنة قدم إلى المحكمة الجنائية بتهمة تسببه بغير عمد فى حصول حادث لإحدى وسائل النقل العامة البرية [ الترام ]، إصابة المطعون ضده الأول خطأ، وقضى بمعاقبته بعقوبة واحدة وهى الحبس مع الشغل لمدة أسبوعين وتأييد هذا الحكم إستئنافياً ولم يطعن عليه بالنقض - مما مؤداه - أن الحكم أنزل عليه عقوبة الجريمة الأولى بإعتبارها الجريمة الأشد إعمالاً لنص المادة 32 من قانون العقوبات، وبالتالى فإن دلالة هذه الشهادة كافية فى ثبوت حجية الحكم الجنائى المذكور أمام المحكمة المدنية بإعتباره قد فصل فصلاً لازماً فى الأساس المشترك بين الدعوى الجنائية والدعوى المدنية وهو ثبوت خطأ التابع المذكور ورابطة السبيبة. بين هذا الخطأ وبين الضرر المحتمل فى إصابة المطعون ضده الأول، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بالتعويض على أساس من هذه الحجية إستناداً إلى ما ورد يتلك الشهادة الرسمية فإنه قد إنتهى إلى نتيجة صحيحة فى القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
جرى قضاء هذه المحكمة على أن التناقض الذى يعيب الحكم هو الذى تتماحى به أسبابه بحيث لا يبقى بعدها ما يمكن حمله عليه، فإذا ما إشتملت أسباب الحكم على ما يكفى لحمله و يبرر وجه قضائه فلا محل للنعى عليه بالتناقص.