الطعن رقم 1914 لسنة 56 قضائية
النقض المدني
1991-5-9
سنة المكتب الفني: 42
ملخص / وقائع الدعوى:
تعويض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اوصاف الالتزام - تعدد طرفى الالتزام - التضامم
⚖️ تضامم
⚖️ استحقاق التعويض والمسئول عنه
⚖️ الخطأ الموجب للتعويض
⚖️ حجية الحكم - حجية الحكم الجنائى
⚖️ احكام لا تحوز الحجية - حجية الحكم الجنائى
⚖️ سلطة محكمة الموضوع بالنسبة للمسئولية - فى تقدير التعويض
⚖️ المسئولية التقصيرية - عناصر المسئولية - الخطأ
⚖️ من صور المسئولية المدنية - المسئولية التضاممية
⚖️ تقدير التعويض
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عبد المنصف أحمد هاشم نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد عبد المنعم حافظ ورفعت عبد المجيد ومحمد خيرى الجندى نواب رئيس المحكمة ومحمد شهاوى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم على ثلاثة اسباب ينعى الطاعن بالاول منها على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون . وفى بيان ذلك يقول ان الحكم المطعون فيه تقيد فى ثبوت الخطا فى جانبه عن واقعه اتلاف السيارة بحجية الحكم الجنائى القاضى بادانته عن تهمة الاصابة الخطا فى حين ان واقعة اتلاف السيارة لم تكن من بين التهم التى حوكم الطاعن عنها جنائيا فلا يكون للحكم الجنائى المذكور اية حجيه بالنسبة لطلب التعويض عن الواقعة سالفة الذكر وهو ما يعيب الحكم المطعون فيه بما يستوجب نقضه .
وحيث ان الطاعن ينعى بالسبب الثانى على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب وفى بيان ذلك يقول ان الحكم الابتدائى الذى ايده الحكم المطعون فيه واحال اليه قدر التعويض عن التلفيات التى لحقت بسيارة المطعون ضده الاول تقديرا جزافيا بمبلغ 2500 ج دون ان يستند فى ذلك الى ماله اصل ثابت فى الاوراق ومن اقوال شهود او تقرير خبرة او فواتير اصلاح وقد تمسك الطاعن امام محكمة الاستئناف بوجود مبالغة فى هذا التقدير غير ان الحكم المطعون فيه التفت عن هذا الدفاع وانتهى الى تاييد تقدير الحكم الابتدائى لمبلغ التعويض المذكور وبذلك يكون معيبا بما يستوجب نقضه .
وحيث ان الطاعن ينعي بالسبب الثالث علي الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب وفي بيان ذلك يقول انه تمسك امام محكمة الاستئسناف بان السيارة اداة الحادث مؤمن عليها اجباريا لدي الشركة التي يمثلها المطعون ضده الاخير وهي ملزمة بتغطية كافة الحوادث التي تنشأ عن السيارة المؤمن عليها ومنها الاتلاف الحاصل لسيارة المطعون ضدهم الاربعة الاول : غير ان الحكم المطعون فيه قضي برفض الدعوى قبل الشركة التامين بالنسبة لطلب التعويض عن تلك التلفيات ولم يرد علي دفاع الطاعن في هذا الشأن وهو ما يعيبه بما يستوجب نقضه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مفاد ما نصت عليه المادتان 456 من قانون الإجراءات الجنائية و102 من قانون الإثبات - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن الحكم الصادر فى المواد الجنائية تكون له حجية فى الدعوى المدنية أمام المحكمة المدنية كلما كان قد فصل فصلاً لازماً فى وقوع الفعل المكون للأساس المشترك بين الدعويين الجنائية والمدنية. وفى الوصف القانونى لهذا الفعل ونسبته إلى فاعله فإذا فصلت المحكمة الجنائية فى هذه الأمور فإنه يمتنع على المحاكم المدنية أن تعيد بحثها ويتعين عليها أن تلزمها فى بحث الحقوق المدنية المتصلة بها لكى لا يكون حكمها مخالفاً للحكم الجنائى السابق له "1" وإذ كان الفعل غير المشروع الذى رفعت الدعوى الجنائية على أساسه هو بذاته الذى نشأ عنه إتلاف السيارة والذى يستند إليه المطعون ضده الأول فى المطالبة بالتعويض عن هذه التلفيات، فإن الحكم الجنائى المذكور إذ قضى بإدانة الطاعن لثبوت الخطأ فى جانبه يكون قد فصل فصلاً لازماً فى وقوع الفعل المكون للأساس المشترك بين الدعويين الجنائية والمدنية وفى الوصف القانونى لهذا الفعل ونسبته إلى فاعله ويجوز فى شأن هذه المسألة المشتركة حجية الشيء المحكوم فيه أمام المحكمة المدنية وتتقيد به هذه المحكمة ويمتنع عليها أن تخالفه أو تعيد بحثه. وإذ إلتزم الحكم المطعون فيه بحجية الحكم الجنائى فى هذا الخصوص فإنه يكون قد إختار صحيح القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن تقدير التعويض هو من إطلاقات محكمة الموضوع بحسب ما تراه مناسباً مستهدية فى ذلك بكافة الظروف والملابسات فى الدعوى. فلا عليها إن هى قدرت التعويض الذى رأته مناسباً بدون أن تبين أو ترد على ما أثاره الطاعن من ظروف، وأنه إذا لم يكن التعويض مقدراً بالإتفاق أو بنص القانون فإن لمحكمة الموضوع السلطة التامة فى تقديره دون رقابة عليها من محكمة النقض وبحسب الحكم أن يكون قد بين عناصر الضرر الذى يقدر التعويض عنه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذ إستند المطعون ضده الأول فى طلباته قبل الطاعن إلى أحكام المسئولية التقصيرية بإعتباره مرتكب الفعل الضار، وإستند فى طلباته الموجهة إلى المطعون ضده الأخير إلى وثيقة التأمين، فيكون مصدر إلزام كل منهما مختلفاً عن مصدر إلزام الآخر ويكونا متضامنين فى أداء التعويض ويترتب عليه متى تحققت شروط مسئولية كل منهما وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن يكون كل منهما مسئولاً عن كل الدين ويستطيع الدائن التنفيذ به كله قبل أيهما، ويتوقف رجوع من يتوفى منهما بكامل الدين على الآخر على ما قد يكون بينهما من علاقة.