الطعن رقم 3576 لسنة 55 قضائية
النقض المدني
1991-2-18
سنة المكتب الفني: 42
ملخص / وقائع الدعوى:
عمل
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ التقادم المسقط - مدة التقادم - التقادم الخمسى - الحقوق الدورية المتجددة - الاجر الاضافى للعامل
⚖️ عيوب التدليل - القصور - ما يعد كذلك
⚖️ ندب الخبراء - تقدير عمل الخبير
⚖️ نظر الدعوى أمام المحكمة - الدفاع فى الدعوى - وتقديم المستندات والمذكرات
⚖️ سلطة رب العمل فى تنظيم منشأته - سلطته فى تنظيم وقت العمل - تحديد ساعات العمل
⚖️ عناصر عقد العمل الفردى - الاجر - من صور الاجر وملحقاته - الاجر الاضافى - تقادمه
⚖️ عناصر عقد العمل الفردى - الاجر - من صور الاجر وملحقاته - الاجر الاضافى - كيفية تحديده
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة منصور حسين عبد العزيز نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد السعيد رضوان نائب رئيس المحكمة وحماد الشافعى وعزت البندارى ومحمد عبد العزيز الشناوى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم على ثلاث اسباب تنعى الطاعنة بالاوجه الثلاثة الاول من السبب الاول والوجهين الاول والثانى من السبب الثانى والسبب الثالث على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والقصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال والاخلال بحق الدفاع وفى بيان ذلك تقول ان الخبير المنتدب فى الدعوى قد احتسب ساعات العمل الاضافية بساعتين يوميا ثم اضف اليها نصفها لتصبح ثلاث ساعات على اساس انها ساعات عمل ليلية على اطلاقها رغم اختلاف توقيت الغروب صيفا عنه فى الشتاء ورغم ان التشغيل الفعلى فى الشركة الطاعنة لا يتجاوز 1.45 ساعة اضافية يوميا وانه وصولا لاحتساب اجر اليوم ثم قسمة الناتج على 6 لتحديد اجر الساعة بالمخالفة لاحكام قانون العمل التى تعتبر الشهر ثلاثين يوما وساعات العمل اليومى ثمانى ساعات . واذ كان الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه اسس قضاءه على ما انتهى اليه تقرير الخبير المنتدب السالف الذكر محمولا على اسبابه رغم قصورها ودون ان يعن بالرد على ودون ان يعن بالرد على اعتراضاتها عليه واوجه دفاعها الجوهرية التى من شانها ان تغير وجه الراى فى الدعوى فانه يكون فضلا عن مخالفته القانون مشوبا بالقصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال والاخلال بحق الدفاع بما يستوجب نقضه .
وحيث ان الطاعنة تنعى بالوجه الرابع من السبب الاول على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون وفى بيان ذلك تقول ان المادة 139 من القانون رقم 137 لسنة 1981 لا تجيز زيادة ما يصرف للعامل مقابل ساعات العمل الاضافية التى يعملها عن اجر شهرين فى السنة واذ كان الخبير المنتدب قد احتسب الاجر الاضافى للمطعون ضدهم بما يجاوز ذلك فان الحكم المطعون فيه الذى استند فى قضائه الى هذا التقرير قد يكون خالف القانون بما يستوجب نقضه .
وحيث ان الطاعنة تنعي بالوجه الثالث من السبب الثاني علي الحكم المطعون فيه مخالفة القانون وفي بيان ذلك تقوبل انه لما كان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه اقام قضاءه برفض الدفع المبدي منها بسقوط حق المطعون ضدهم في الاجر الاضافي فيما زاد علي خمس سنوات سابقة علي رفع الدعوى علي ان الحكم الذي يصدر في الدعوى مقررا لهذا الحق في حين ان هذا الاجر من قبيل الحقوق الدورية المتجددة شهريا فيتقادم بخمس سنوات طبقا لنص المادة 375 من القانون المدني فانه يكون قد خالف القانون بما يستوجب نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المقرر فى قضاء هذه المحكمة - إنه إذا أخذت محكمة الموضوع بتقرير الخبير المقدم فى الدعوى وأحالت فى بيان أسباب حكمها إليه، وكانت أسبابه لا تؤدى إلى النتيجة التى إنتهى إليها بحيث لا تصلح رداً على دفاع جوهرى تمسك به الخصوم - من شأنه لو صح أن بتغير وجه الرأى فى الدعوى - فإن حكمها معيباً بالقصور.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أن لصاحب العمل بمقتضى سلطته فى الإدارة والإشراف أن ينظم وقت العمل اليومى طبقاً لحاجة العمل وظروف الإنتاج ويلتزم العامل بأداء عمله وفقاً لهذا التنظيم ما دام متفقاً وأحكام القانون، وليس فى القانون ما يحدد الترتيب الزمنى لساعات العمل الإضافية بالنسبة لساعات العمل الأصلية ولا تكون الأولى تالية بالضرورة للثانية وأن المرجع فى هذا التحديد هو النظام الذى يضعه صاحب العمل أو ما درج عليه بالعمل فى منشأته.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
مفاد نص المادة 10 من قانون العمل رقم 91 لسنة 1959 - الذى يحكم واقعة الدعوى - أن السنة تعتبر فى تطبيق أحكام هذا القانون 365 يوماً و مفاد نص المادة 114 منه أن ساعات التشغيل الفعلى اليومى هى ثمان ساعات ما لم ينص على خلاف ذلك فى الحالين، وإذ كان القانون رقم 61 لسنة 1971 بإصدار نظام العاملين بالقطاع العام قد خلا من أى نص فى شأن حساب الأجر الإضافى للعاملين بالقطاع العام فإنه يتعين الرجوع لأحكام قانون العمل الصادر بالقانون رقم 91 لسنة 1959 فى هذا الشأن إعمالاً لحكم المادة الأولى من نظام العاملين بالقطاع العام السالف الإشارة إليه. وكان مؤدى نص المادة 121 من قانون العمل سالف البيان أن العامل إذا عمل وقتاً إضافياً فى أيام العمل المعتاد يستحق أجراً عن ساعات العمل الإضافية محسوباً على أساس قيمة أجر اليوم المعتاد مقسوماً على ساعات العمل المقررة وهى ثمانية ومضروباً فى ساعات العمل الإضافية ثم يضاف إليه 25% إذا كان التشغيل نهاراً و50% إذا كان التشغيل ليلاً.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
المقرر في قضاء هذه المحكمة - أن الأصل في الأحكام أنها مقررة للحقوق وليست منشئه لها لأن وظيفة الحكم بيان حق كل خصم بالنسبة لموضوع النزاع دون أن ينشئ حقاً جديداً. فإن الحكم بأحقية العامل لأجر معين ينسحب أثره لتاريخ استحقاقه لهذا الأجر ولا يتراخى ثبوت الحق في حالة المنازعة إلى تاريخ القضاء به، ولازم ذلك أن التقادم بشأنه يبدأ من تاريخ استحقاقه الذي كشف عنه الحكم وليس من تاريخ هذا الحكم. وإذ كانت المادة 375 من القانون المدني تنص في فقراتها الأولى على أن ". . . " بما مؤداه أن مناط خضوع الحق للتقادم بالتطبيق لهذا النص هو اتصافه بالدورية أياً كانت مدتها وأن يكون الحق بطبيعته مستمراً لا ينقطع سواء كان ثابتاً أو تغير مقداره من وقت لآخر. فإن الأجور المستحقة عن ساعات العمل الإضافية تخضع لهذا التقادم الخمسى.