الطعن رقم 2289 لسنة 55 قضائية
النقض المدني
1991-2-25
سنة المكتب الفني: 42
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ عبء الاثبات
⚖️ الشيك
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب الكافى
⚖️ حجية الاحكام - أحكام لها حجية مؤقتة
⚖️ حجية الاحكام - ما يحوز الحجية - نطاق الحجية ومداها
⚖️ حجية الحكم - حجية الحكم الجنائى
⚖️ عيوب التدليل - القصور - ما لا يعد كذلك
⚖️ المسائل التى تعترض سير الخصومة - وقف الدعوى - الوقف التعليقى
⚖️ احكام لا تحوز الحجية - حجية الحكم الجنائى
⚖️ نطاقها
⚖️ سلطة محكمة الموضوع فى تقدير الادلة
⚖️ اسباب الطعن - السبب المجهل
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد إبراهيم خليل نائب رئيس المحكمة وعضوية زكى المصرى نائب رئيس المحكمة وعبد الرحيم صالح وعلى محمد على ومختار أباظة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم على ستة اسباب - حاصل النعى بالوجهين الاول والثالث من السبب الاول - خطا الحكم المطعون فيه فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب اذ اهدر حجية الحكم الجنائى رقم 5633 لسنة 1978 جنح قسم اسوان - القاضى ببراءة الطاعنة من تهمة اعطائها الجمعية المطعون ضدها الشيك محل النزاع - بدون رصيد - وقضى على خلاف اسبابه المرتبطة بمنطوقه بمسئوليتها عن الوفاء بقيمة هذا الشيك - كما اهدر حجية الاسباب التى بنت عليها محكمة اول درجة حكمها الصادر بتاريخ 26/8/1983 بوقف السير فى الدعوى لحين الفصل فى الطعن بالنقض المرفوع عن الحكم الجنائى رقم 437 لسنة 1981 جنح مستأنف اسوان والمؤيد للحكم الجنائى رقم 5633 لسنة 1978 جنح اسوان .
وحيث ان الطاعنة تنعى على الحكم المطعون فيه بالسبب الرابع - الخطا فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب - اذ اطرح دفاعها بوجوب تطبيق المادة 265 من قانون الاجراءات الجنائية بوقف السير فى الدعوى لحين صدور قرار من النيابة العامة بالتصرف فى التحقيق المفتوح فى الشكوى رقم 1305 لسنة 1978 ادارى قسم اسوان بشأن الادعاء بتزوير محاضر جرد المواد البترولية وكشوف الحساب .
وحيث ان الطاعنة تنعى على الحكم المطعون فيه بالسبب السادس - الخطا فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب - اذ اشار فى اسبابه - وفى عبارة مقتضية - الى ان تقرير مكتب الخبراء المرفق بالشكوى رقم 1305 لسنة 1978 ادارى قسم اسوان - من شانه ان يساند الشيك كدليل دون ان يشير الى فحوى هذا التقرير والنتيجة التى انتهت اليها والمقدمات التى ساقها لها - هذا بالاضافة الى ان هناك تقريرا تكميليا ملحقا بالتقرير الاول يختلف عنه فى النتيجة .
وحيث ان الطاعنة تنعي علي الحكم المطعون فيه بالوجه الثاني من السبب الاول بالاسباب الثاني والثالث والخامس - الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب اذ طرح ما تمسكت به في دفاعها امام محكمة الموضوع من تجاوز وكيلها نطاق وكالته بتدوينه بيانات بالشيك لم تكن تعلمها ولم تتجه اليها ارادتهها وبتواطئه مع تابعي الجمعية المطعون ضدها بتحريرهم محاضر جرد وهمية لا تمثل الواقع عن ارصدة المواد البترولية الموردة وبحقها في تصفية حساب العلاقة الاصلية بينها وبين الجمعية وهي وكالة بالعمولة في بيع المواد البترولية وذلك من واقع الكشوف ومحاضر الجرد الحقيقية وان الشيك محل النزاع - كلن ضمانا لما عساه ان يكون من رصيد مدين للمواد البترولية بدليل تسليمه الي الجمعية المطعون ضدها قبل تاريخ استحقاقه وفي الوقت لم يكن الرصيد المدين قد تحدد بعد .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مفاد ما نصت عليه المادة 456 من قانون الإجراءات الجنائية أن يكون للحكم الجنائى الصادر من المحكمة الجنائية فى موضوع الدعوى الجنائية بالبراءة أو بالإدانة قوة الشىء المحكوم فيه أمام المحاكم المدنية فى الدعاوى التى لم يكن قد فصل فيها نهائياً ، فيما يتعلق بوقوع الجريمة وبوصفها القانونى. ونسبتها إلى فاعلها ويكون للحكم بالبراءة هذه القوة سواء بنى على إنتقاء التهمة أو عدم كفاية الأدلة والمادة 102 من قانون الإثبات أنه لا يرتبط القاضى المدنى بالحكم الجنائى إلا فى الوقائع التى فصل فيها ذلك الحكم وكان فصله فيها ضرورياً.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
جرى قضاء هذه المحكمة على أن حجية الحكم الجنائى الصادر من المحكمة الجنائية فى موضوع الدعوى الجنائية أمام المحكمة المدنية مقصورة على منطوق الحكم الصادر بالبراءة أو بالإدانة بالنسبة لمن كان موضوع محاكمة وعلى الأسباب التى لا يقوم الحكم بدونها ولا تمتد إلى الأسباب التى لم تكن لازمة لقضائه بهذه البراءة أو تلك الأدلة.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
الدعوى المدنية بالمطالبة بقيمة الشيك تختلف عن الدعوى الجنائية المترتبة على إعطائه بدون رصيد من حيث موضوعها وأساسها ونطاقها. إذ بينما موضوع الأولى هو قيمة الشيك وهو أساسها فى حد ذاته ويتسع نطاقها لبحث بواعث و سبب تحريره - فإن موضوع الدعوى الثانية هو طلب توقيع العقوبة المقررة قانوناً على الجريمة عند توافر أركانها ولا يتسع نطاقها لبحث بواعث وسبب تحرير الشيك. وكان الثابت من الحكم الجنائى رقم . . . جنح قسم أسوان المرفق صورته بملف الدعوى - أن الدعوى الجنائية رفعت ضد الطاعنة لإعطائها الجمعية المطعون ضدها الشيك محل النزاع بدون رصيد - وقد قضى فيها بالبراءة على أساس إنتفاء القصد الجنائى لعدم علم الطاعنة بتحرير الشيك وتسليمه إلى الجمعية المطعون صدها - فإن هذا الحكم لا يمنع المحكمة المدنية من بحث مدى إلتزام الطاعنة بالوفاء بقيمة الشيك المشار إليه. ولا يغير من ذلك ما أورده الحكم الجنائى سالف الذكر أسبابه من أن الشيك كان للضمان - إذ لم يكن ما قرره فى هذا الشأن لازماً لقضائه بالبراءة بإعتبار أن سبب تحرير الشيك لا أثر له على المسئولية الجنائية فى ضوء المادة 337 من قانون العقوبات ومن ثم فلا تحوز هذه الأسباب حجية أمام المحكمة المدنية.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
أسباب الحكم - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - لا تحوز حجية الأمر المقضى إلا إذا كانت مرتبطة إرتباطاً وثيقاً بمنطوقه ولازمة للنتيجة التى إنتهى إليها و تكون مع منطوقه وحده لا تقبل التجزئة. لما كان ذلك و كان منطوق الحكم الصادر من محكمة أول درجة بتاريخ . . . إذ جرى بوقف السير فى الدعوى لحين الفصل فى الطعن بالنقض المرفوع عن الحكم النهائى رقم . . . مستأنف أسوان - فإن حجيه هذا الحكم تقف عند حد النتيجة التى إنتهى إليها من حيث تعليق الفصل فى الدعوى على الفصل فى الطعن بالنقض المشار إليه فحسب، وما ذكره الحكم - فى معرض تسبيبه لقضائه بالوقف من أن الإلتزام بالوفاء بقيمة الوفاء بقيمة الشيك - هو الأساس المشترك فى الدعويين الجنائية والمدنية أياً كان وجه الرأى فيه - لا يعتبر قضاء فيه فى موضوع الدعوى وبالتالى فلا تحوز تلك الأسباب حجية الأمر المقضى.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
المقرر فى قضاء هذه المحكمة - أنه متى كان دفاع الطاعن لا يستند إلى أساس قانونى صحيح فإن إغفال الحكم المطعون فيه الرد عليه لا يعد قصوراً مبطلاً.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
مناط وقف الدعوى المدنية المقامة أمام المحاكم المدنية حتى يفصل نهائياً فى الدعوى الجنائية طبقاً للمادة 265 من قانون الإجراءات الجنائية، هو أن تكون الدعوى الجنائية قد رفعت قبل رفع الدعوى المدنية أو أثناء السير فيها، وهى لا تكون كذلك إلا بتمام الإجراء الذى تصل به المحكمة الجنائية بالدعوى.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
المقرر فى قضاء هذه المحكمة أنه بحسب محكمة الموضوع أن تبحث مستنداً ما قدم لها تقديماً صحيحاً ليعتبر ملحقاً بالحكم وجزءاً منه بغير حاجة إلى رصده فيه بنصه كله أو بعضه.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
يتعين لقبول سبب الطعن أن يكون مبيناً بياناً دقيقاً واضحاً ينفى عنه الغموض والجهالة.
📌 المبدأ / الفقرة (9)
توقيع الساحب الشيك على بياض وتسليمه للمستفيد يفيد تفويض الأخير فى ملء بياناته.
📌 المبدأ / الفقرة (10)
الأصل فى الشيك أن يكون أداة وفاء وعلى من يدعى خلاف هذا الأصل الظاهر إقامة الدليل على ما يدعيه.