الطعن رقم 1496 لسنة 55 قضائية
النقض المدني
1991-2-21
سنة المكتب الفني: 42
ملخص / وقائع الدعوى:
بيع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ بطلان التصرفات - تملك الاجانب للعقارات
⚖️ بطلان التصرفات - بطلان العقد - اتساع دعوى صحة التعاقد لاثارة جميع اسباب بطلان العقد
⚖️ بعض انواع البيوع - بيع العقارات لغير المصريين
⚖️ دعوى صحة ونفاذ عقد البيع
⚖️ زوال العقد - بطلان العقد وابطاله
⚖️ القيود الواردة على حق الملكية - قيود واردة على حق التملك فى ذاته - ملكية الاجانب للعقارات
⚖️ المسائل المتعلقة بالنظام العام - القواعد المتعلقة بحظر تملك الاجانب للعقارات
⚖️ اسباب الطعن - السبب غير المنتج
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عبد المنصف أحمد هاشم نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد عبد المنعم حافظ ورفعت عبد المجيد ومحمد خيرى الجندى نواب رئيس المحكمة وعبد العال السمان.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم على ثلاثة اسباب ينعى باولها وبالوجه الاول من السبب الثانى على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك يقول ان مفاد احكام القانون رقم 81 لسنة 56 انه فيما عدا الميراث فان الاجنبى لا يكتسب ملكية العقارات فى مصر واذ كان عقد البيع الابتدائى المؤرخ 26/6/1978 تصرف لا ينقل الملكية ولا يعد سببا من اسباب كسبها ولا ينشىء غير التزامات شخصية وان موافقة مجلس الوزراء على البيع لا يمكن تحقيقها عملا الا اذا قدم هذا العقد وان الحكم المطعون فيه اذ تعاقد مع اجنبى ولو كان حقيقيا ولا يؤدى الى كسب الملكية لمخالفته لاحكام القانون رقم 81 لسنة 1976 يكون معيبا بما يستوجب نقضه .
وحيث ان الطاعن ينعى بالوجه الثانى من السبب الثانى على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك يقول ان النزاع المطروح على المحكمة لم يكن مستهدفا منه الحصول على حكم بصحة ونفاذ عقد البيع المؤرخ 26/6/1978 الصادر منه الى المطعون ضده الاخير وانما كان يدور حول اثره هذا العقد على عقد البيع الصادر منه بتاريخ 27/8/1974 الى مورث المطعون ضدهم الخمسة الاول ، واذ قضى الحكم المطعون فيه ببطلان العقد الاول يكون معيبا بما يستوجب نقضه .
وحيث ان الطاعن ينعي بالسبب الثالث علي الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك يقول ان الحكم كيف الاتفاق المؤرخ 12/9/1975 بانه عقد وكالة في حين ان العقد الاصلي المؤرخ 27/8/1974 يعتبر مفسوخا بالبيع الذي تم للشركة الاجنبية بتاريخ 26/6/1978 ومن ثم زال التزامه بنقل الملكية الي مورث المطعون الخمسة الاول ولازم ذلك انه لا يجوز ان يقضي له بصحة ونفاذ هذا العقد الذي زال واذ خالف الحكم المطعون فيه ذلك وقضي بصحة ونفاذ عقد البيع المؤرخ 27/8/1974 يكون معيبا بما يستوجب نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
دعوى صحة ونفاذ عقد البيع - وعلى ما إستقر عليه قضاء هذه المحكمة - تستلزم أن يكون من شأن البيع موضوع التعاقد نقل الملكية حتى إذا ما سجل الحكم قام مقام العقد المسجل فى نقل الملكية، ولا يجاب المشترى إلى طلبه إلا إذا كان إنتقال الملكية وتسجيل الحكم الذى يصدر له فى الدعوى ممكنين، وهذا يقتضى أن يفصل القاضى فى أمر صحة البيع ويتحقق من إستيفائه للشروط اللازمة لإنعقاده وصحته ثم يفصل فى أمر إمتناع البائع عن تنفيذ إلتزاماته، ومن ثم فإن تلك الدعوى تتسع لأن يثار فيها كل أسباب بطلان العقد إذ من شأن هذا البطلان لو صح أن يحول دون الحكم بصحة العقد.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ كان القانون رقم 81 لسنة 1976 بتنظيم تملك غير المصريين للعقارات المبنية والأراضى الفضاء بعد أن حظر فى مادته الأولى إكتساب ملكية العقارات أو الأراضى الفضاء فى جمهورية مصر العربية على غير المصريين سواء كانو أشخاصاً طبيعيين أم إعتباريين أياً كان سببه عدا الميراث، أستثنى من هذا الحظر فى المادة الثانية منه أن تكون ملكية العقار لحكومة أجنبية لإتخاذه مقراً لبعثتها الدبلوماسية أو القنصلية أو لسكنى رئيس البعثة بشرط المعاملة بالمثل أو كانت لإحدى الهيئات أو المنظمات الدولية، وكانت الحالات التى يوافق عليها مجلس الوزراء، والتى يتوافر فيها شروط معينة، ورتب فى المادة الرابعة منه البطلان جزاءاً لكل تصرف يتم بالمخالفة لأحكامه ومنع شهره وأجاز لكل ذى شأن وللنيابة العامة طلب الحكم بهذا البطلان وأوجب على المحكمة أن تقضى به من تلقاء نفسها، مما مفاده أن المشرع حظر تملك غير المصريين للعقارات المبنية والأراضى الفضاء ما لم تتوافر إحدى الحالات الواردة فى المادة الثانية، كما حظر كل تصرف - ولو كان فى صورة بيع عرفى أو أى سبب آخر عدا الميراث من شأنه أن يؤدى إلى نقل الملكية إليهم بالمخالفة لأحكام هذا القانون، وإعتبره باطلاً بطلاناً متعلقاً بالنظام العام إستجابة لمنطق الأمور الذى يقتضى عندما تكون الغاية ممنوعة أن تكون كل وسيلة تساهم فى تحقيقها هى الأخرى ممنوعة.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن النعى الذى لا يحقق سوى مصلحة نظرية للطاعن، غير منتج.