الطعن رقم 981 لسنة 55 قضائية
النقض المدني
1991-1-9
سنة المكتب الفني: 42
ملخص / وقائع الدعوى:
عقد
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اموال عامة
⚖️ تسبيب الاحكام - ضوابط التسبيب - تعقب حجج الخصوم
⚖️ العقود الادارية
⚖️ تحديد موضوع العقد - تكييف العقد
⚖️ سلطة محكمة الموضوع بشأن دفاع الخصوم - سلطتها فى الرد على دفاع الخصوم
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة حسين على حسين نائب رئيس المحكمة وعضوية ريمون فهيم نائب رئيس المحكمة وعبد الناصر السباعى وابراهيم شعبان ومحمد اسماعيل غزالى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم علي ستة اسباب ينعي بها الطاعن علي الحكم المطعون فيه مخالفة القانون ومخالفة الثابت بالاوراق والفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب وفي بيان ذلك يقول انه تمسك امام محكمة الاستئناف بمذكرته المقدمة بجلسة 8/3/1984 ان عين النزاع تدخل في نطاق الدومين الخاص اي انها مال مملوك ملكية خاصة للدولة واستدل علي ذلك بان سلفة كانت قد استاجرت هذه العين من الهيئة العامة لتعمير الصحاري وهي جهة ادارية ذات اختصاص محدد بنطاق الاعيان المملوكة للدولة ملكية خاصة دون غيرها وقد صدرت العقد بقيامها بالتاجير تنفيذا لاحكام القانون رقم 100 لسنة 1964 الذي نصت المادة الاولي منه علي سريان احكامه علي العقارات الداخلة في ملكية الدولة الخاصة كما استدل علي ذلك ايضا من كتاب الهيئة المؤرخ 15/10/1978 ومن قيامه بتشغيله بموجب ترخيص صادر له من الجهة المختصة وهو ما لا تخضع له الا المشروعات الخاصة دون تلك المخصصة لمنفعة عامة وقدم هذا الترخيص كما ان انتقال تبعية العين المؤجرة من نطاق سلطة الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية الي نطاق سلطة المطعون ضده الثالث بصفته قد تقرر بموجب فتوى صادرة من الجمعية العامة لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة بتاريخ 18/4/1979 صادقت فيها علي تكييف حق المطعون ضده الثالث بصفته علي العين بانه ملكية خاصة وقدم صورة رسمية من هذه الفتوى كما ان العين كانت محلا لاجراءات التصرف بالبيع له بما ينفي عنها وصف التخصيص للمنفعة العامة بالفعل او باي طريق اخر الا ان محكمة الاستئناف استبعدت هذه الفكرة المتضمنة هذا الدفاع الجوهري بدعوى انها قدمت خلال فترة حجز الدعوى للحكم مخالفة بذلك الثابت بمحضر جلسة 5/3/1984 - ومهدرة دفاعه المشار اليه واقام قضاءه بعدم الاختصاص الولائي للمحكمة باعتباره عقدا اداريا علي سند من كون الادارة طرفا فيه واتصاله بنشاط مرفق عام وتضمنه شروطت استثنائية وغير مألوفة كما استدلت علي طبيعة المال الوارد عليه التعاقد من طبيعة العقد دون طبيعة المال وهي قرائن فاسدة لا تؤدي الي النتيجة التي انتهت اليها الامر الذي يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المقرر فى قضاء هذه المحكمة أنه وإن لم يعرف القانون العقود الإدارية ولم يبين خصائصها التى تميزها والتى يهتدى بها فى القول بتوافر الشروط اللازمة لها ولحصانتها وصيانتها من تعرض المحاكم لها بالتعطيل أو بالتأويل، إلا أن إعطاء العقود التى تبرمها جهة الإدارة وصفها القانونى الصحيح بإعتبارها عقوداً إدارية أو مدنية يتم على هدى ما يجرى تحصيله منها ويكون مطابقاً للحكمة من إبرامها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المقرر أن العقود التى تبرمها جهة الإدارة مع الأفراد لا تعتبر عقوداً إدارية إلا إذا تعلقت بتسيير مرفق عام أو بتنظيمه وأظهرت الإدارة نيتها فى الأخذ فى شأنها بأسلوب القانون العام وأحكامه بتضمين العقود شروطاً إستثنائية وغير مألوفة تتأى بها عن أسلوب القانون الخاص أو تحيل فيها الإدارة على اللوائح الخاصة بها.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
محكمة الموضوع غير ملزمة بتعقب كافة أوجه دفاع الخصوم والرد عليها وعلى مستنداتهم إستقلالاً ما دام فى قيام الحقيقة التى إقتنعت بها.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن المعيار فى التعرف على صفة المال العام هو التخصيص للمنفعة العامة، إن هذا التخصيص كما يكون بموجب قانون أو قرار يجوز أن يكون تخصيصاً فعلياً بتهيئة هذا المال ليصبح صالحاً لهذه المنفعة وصدا عليها، وأن ترخيص السلطة الإدارية للأفراد بالإنتفاع بالأملاك العامة ليس من شأنه أن يؤدى إلى زوال تخصيصها للمنفعة العامة ما دام الإنتفاع المرخص به لا يتعارض مع الغرض الذى من أجله خصصت هذه الأموال، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد خلص إلى أنه وإن كانت عين النزاع من الأموال الخاصة المملوكة للدولة إلا أنها تعتبر من الأموال العامة بتخصيصها للمنفعة العامة بالفعل لخدمة المسافرين على الطريق العام الصحراوى، وأن تأجيرها لسلف الطاعن فى ذات الغرض الذى خصصت من أجله لا يؤدى إلى زوال تخصيصها للمنفعة العامة فإنه لا يكون قد خالف القانون.