الطعن رقم 650 لسنة 55 قضائية
النقض المدني
1991-1-17
سنة المكتب الفني: 42
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الحكم في دعوى الافلاس
⚖️ اهلية
⚖️ بعض انواع البيوع - بيع الشريك على الشيوع حصته لاجنبى - بيع الشريك المشتاع حصته مفرزة قبل القسمة
⚖️ دعوى صحة ونفاذ عقد البيع
⚖️ تسجيل صحيفة دعوى صحة التعاقد و الحكم الصادر فيها
⚖️ الطعن فى الحكم - اثر الحكم
⚖️ حجية الاحكام - ما يحوز الحجية - نطاق الحجية ومداها
⚖️ شروط قبول الدعوى - الصفة فى الدعوى
⚖️ نظر الدعوى امام المحكمة - التدخل فى الدعوى - التدخل الانضمامى والتدخل الاختصامى
⚖️ اثر شهر صحيفة الدعاوى المذكورة بالمادة 15 ق 114 لسنة 1946
⚖️ التصرف فى المال الشائع - بيع الشريك على الشيوع جزء مفرز من العقار الشائع
⚖️ تحديد موضوع العقد - تفسير العقد
⚖️ التصرف فى المال الشائع قبل اجراء القسمة
⚖️ احكام لها حجية مؤقتة
⚖️ سلطة محكمة الموضوع بالنسبة للمنازعات الناشئة عن العقود - فى تفسير العقد
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عبد المنصف أحمد هاشم نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد عبد المنعم حافظ ورفعت عبد المجيد ومحمد خيرى الجندى نواب رئيس المحكمة ومحمد شهاوى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم على سبعة اسباب ينعى الطاعنان بالاول والثانى والخامس منها على الحكم المطعون فيه مخلافة القانون والخطا فى تطبيقه والقصور فى التسبيب وفى بيان ذلك يقولان انه سبق لهما ان اقاما الدعوى رقم 5669 لسنة 1978 مدنى جنوب القاهرة الابتدائية على وكيل دائنى تفليسه المفلس............ محرم بطلب الحكم بصحة ونفاذ عقد البيع المؤرخ 11/6/1977 والمتضمن شرائهما من المفلس المذكور كامل ارضا وبناء العقار الموضح بالصحيفة مقابل الثمن المسمى فى ذلك العقد وتدخل فيها المطعون ضدهما الاولان تدخلا هجوميا طالبين الحكم برفضهما تاسيسا على انهما اشتريا ذات العقار من نفس البائع بموجب عقد بيع اقاما عنه دعوى بطلب الحكم بصحته ونفاذه وقضت المحكمة بقبول تدخلهما وبرفض طلباتهما استنادا الى ان عقد شرائهما لم يصدر به اذن من المحكمة ولم يتم بالمزاد العلنى مما مفاده واذ كان هذا الحكم يجوز حجية بين اطرافه فيما قضى به فى منطوقه واسبابه المرتبطه بهذا المنطوق وحسم النزاع حول صحة ونفاذ عقد المطعون ضدهما الاولين فانه لا يجوز لهؤلاء الاطراف العودة الى مناقشة هذه المسالة فى اية دعوى اخرى ولو بادلة قانونية او واقعية لم يسبق اثارتها ، غير ان الحكم المطعون فيه عاود البحث فى ذات المسالة التى حسمها الحكم الصادر فى الدعوى رقم 5669 سنة 78 مدنى جنوب القاهرة المشار اليهما وفصل فيهما بقضاء مخالف لقضاء الحكم السابق بعد ان اعتبر اجازة وكيل الدائنين للبيع موضوع الدعوى فى المذكرتين المقدمتين منه الى المحكمة بجلستى 25/5/1982 ،ـ 13/1/1983 مما يصح به التصرف ويصبح نافذا رغم ان ذلك لا يؤدى الى ما رتبه عليه الحكم لان الدائنين اصبحوا فى حلاة اتحاد قبل ان يعين السنديك الذى اجازه ويتعين لبيع عقارات المفلس طبقا للمادة 374 من قانون التجارة ان يحصل السنديك على اذن مسبق من مامور التفليسة وان يتم البيع بالمزاد طبقا لقانون المرافعات واذا اضيف الى ذلك ان الحكم لم يبين الدليل الذى استخلص منه ان التصرف الصادر لصالح المطعون ضدهما الاولين فيه مصلحة لمجموع الدائنين واعتد باجازة وكيل الدائنين وحدها فانه يكون معيبا بما يستوجب نقضه .
وحيث ان الطكاعنين ينعيان بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب ومخالفة الثابت فى الاوراق وفى بيان ذلك يقولان انهما تمسكا امام محكمة الموضوع بعدم قبول الدعوى لرفعها قبل الاوان تاسيسا على ان عقد البيع موضوع الدعوى وملحقه معلق على شرط واقف لم يتحقق هو الحكم برد اعتبار المفلس بعد قيام المطعون ضدهما الاولين بسداد الديون المستحقة على التفليسه لاصحابها واستدلا على ذلك بالظروف التى احاطت بالعقد وما سبقه من اتفاق يتصل بموضوعه وقيام المفلس ببيع ذات العقار لهما واجازة وكيل الدائنين لهذا التصرف واستمرار اجراءات تسوية ديون التفليسة منهما غير ان الحكم المطعون فيه رفض هذا الدفاع على سند من ان الطلب الذى تضمن هذا الشرط قد عدل عنه المشتريات والبائع ضمنا بتحريرهم عقد البيع وملحقه المؤرخ 30/4/1976 دون النص فيه على تعليق التزام اى من الطرفين على شرط او اجل وان الطلب المذكور لا يعد تمهيدا لعقد البيع سند الدعوى ولا مرتبطا به فى حين ان الثابت فى الاوراق ان الظروف التى احاطت بالتعاقد تدل على ان ما تضمنه الطلب المذكور متصل بالعقد وانه يكشف عن اتجاه نية الطرفين المشتركة الى انشاء بيع معلق على شرط واقف هذا الى ان الحكم المطعون فيه لم يرود الوقائع والظروف التى استند اليها فى القول بتلاقى ارداة الطرفين على العدول عن التعاقد الموقوف على شرط ولم يعرض الى االدلة والقرائن التى تمسك الطاعنان بدلالتها على بقاء البيع معلقا على الشرط الواقف ويخضعها لتقديره فانه يكون معيبا بما يستوجب نقضه .
حيث ان الطاعنين ينعيان بالسبب السابع علي الحكم المطعون فيه الفساد في الاستدلال وفي بيان ذلك يقولان انهما دفعا امام محكمة الموضوع بعدم قبول الدعوى تاسيسا علي ان البائع للمطعون ضدهما الاولين يستند في ملكيته لما باعه الي الحكم الصادر بفرز وتجنيب حصة الخيرات وتوزيع باقي التركة علي مستحقي الوقف ومن بينهم البائع وان هذا الحكم لم يصبح نهائيا بعد للطعن عليه بالاستئناف من باقي المستحقين ووزارة الاوقاف غير ان الحكم المطعون فيه رفض هذا الدفع علي سند من ان الثابت في الدعوى تسجيل الطاعنين للحكم الصادر لصالحهما في دعوى صحة ونفاذ العقد الصادر اليهما من ذات المفلس مما مفاده ان الحكم الصادر من لجنة القسمة قد صار نهائيا في حين ان التسجيل لا يصح عقدا صادرا من غير مالك ولا يفيد نهائية الحكم الصادر بالفرز والتجنيب وهو ما يعيب الحكم المطعون فيه بما يستوجب نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
البين من الإطلاع على الحكم الصادر فى الدعوى رقم 5669 لسنة 1978 مدنى جنوب القاهرة الإبتدائية أن الطاعنين أقاما هذه الدعوى على وكيل دائنى تفليسة المفلس. بطلب الحكم بصحة ونفاذ البيع الصادر إليهما من المفلس المذكور والمتضمن بيعه لهما العقار المبين فى الصحيفة لقاء الثمن المسمى فى العقد وتدخل فيها المطعون ضده الأول هجومياً بطلب رفض الدعوى إستناداً إلى شرائة ووالده المطعون ضده الثانى العقار محل ذلك العقد بموجب عقد البيع سند الدعوى الراهنة وقد قضى فبها برفض طلبات المطعون ضده المذكور وأقام الحكم قضاءه فى هذا الشأن على أن عقد شراء المطعون ضده المذكور ووالده للعقار محل النزاع لم يصدر به أذن من المحكمة ولم يتم بالمزاد العلنى مما مفاده أن سبب رفض طلب التدخل موضوعاً قائم على عدم نفاذ التصرف سند المطعون ضده سالف الذكر قبل جماعة الدائنين، ولا يعتبر هذا القضاء مانعاً من العودة إلى طلب صحته ونفاذه متى توافرت له شروط نفاذه فى حقهم.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المقرر - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أنه وإن كانت المادة 216 من قانون التجارة الصادر سنة 1883 الذى يحكم واقعة النزاع - تقضى بوجوب غل يد المفلس عن إدارة أمواله والتصرف فيها من تاريخ صدور الحكم بإشهار الإفلاس فلا تصح له مباشرة الدعاوى المتعلقة بتلك الأموال حتى لا تضار جماعة الدائنين من نشاطه القانونى، إلا أن غل اليد لا يقتضى بطلان التصرفات التى يجريها المفلس فى أمواله منقولة أو عقارية وإنما يؤدى إلى عدم نفاذها فى مواجهة جماعة الدائنين مع بقائها صحيحة بين طرفيها، ويكون لوكيل الدائنين وحده أن يطلب عدم نفاذ التصرف فلا يجوز للدائن بصفته أو للمتعاقد مع المفلس أن يطلبه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لمحكمة الموضوع سلطة تفسير الإقرارات والإتفاقات وسائر المحررات بما تراه أوفى إلى نية أصحاب الشأن فيها ولا رقابة عليها فى ذلك طالما لم تخرج عما تحتمله عبارات المحرر وتقيم قضاءها على أسباب سائغة تكفى لحمله.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
مفاد ما أبان عنه القانون رقم 114 لسنة 1946 الخاص بتنظيم الشهر العقارى فى المادة الخامسة عشرة منه الدعاوى التى يجب تسجيلها ومن بينها دعاوى صحة التعاقد نص فى الفقرة الأولى من المادة السابعة عشرة منه على أنه يتريب على تسجيل الدعاوى المذكورة بالمادة الخامسة عشره أو التأشير بها أن حق المدعى إذا ما تقرر بحكم مؤشر به طبق القانون يكون حجة على من ترتبت لهم حقوق عينية إبتداء من تاريخ تسجيل الدعوى أو التأشير بها. وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن تسجيل صحيفة الدعوى التى يرفعها المشترى على البائع بإثبات صحة التعاقد الحاصل بينهما على بيع العقار ثم التأشير بمنطوق الحكم الصادر بصحة التعاقد على هامش تسجيل الصحيفة من شأنه أن يجعل حق المشترى حجة على كل من ترتبت له حقوق عينية على العقار إبتداء من تاريخ تسجيل صحيفة الدعوى.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
المقرر - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أنه ليس ثمة ما يمنع المالك على الشيوع إن يبيع قدراً مفرزاً من نصيبه فهو وإن كان لا ينفذ فى حق باقى الشركاء بل ويظل معلقاً على نتيجة القسمة، إلا أنه يعتبر بيعاً صحيحاً ونافذاً فى حق الشريك البائع ومنتجاً لآثاره القانونية على نفس المحل المفرز المتصرف فيه قبل القسمة، ويحق للمشترى طلب الحكم بصحة ونفاذ هذا البيع قبل البائع له حتى يتسنى له تسجيل عقد شرائة. ومن يستطيع أن يحاج به البائع له فى فترة ما قبل القسمة حتى يمتنع عليه التصرف فى هذا القدر إلى الغير.