الطعن رقم 494 لسنة 55 قضائية
النقض المدني
1991-3-14
سنة المكتب الفني: 42
ملخص / وقائع الدعوى:
نظام عام
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اجارة الاراضى الزراعية
⚖️ القواعد العامة في الايجار - بعض انواع الايجار - ايجار الاراضى الزراعية
⚖️ بطلان التصرفات - الاتفاق على تقاضى مستأجر الاراضى الزراعية مقابل نقدى او عينى لتخليه عنها
⚖️ القانون الواجب التطبيق - فى مسائل الملكية
⚖️ تفسير القانون - تعلق القانون بالنظام العام
⚖️ حق الملكية بوجه عام - نطاق حق الملكية
⚖️ القواعد المتعلقة بالنظام العام - القواعد الموضوعية الامرة - القواعد الموضوعية الامرة بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عبد المنصف أحمد هاشم نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد عبد المنعم حافظ ورفعت عبد المجيد ومحمد خيرى الجندى نواب رئيس المحكمة ومحمد شهاوى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان مما ينعاه الطاعن علي الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وفي بيان ذلك يقول انه اقام دعواه بطلب بطلان عقد البيع مثار النزاع لتخلف ركن الثمن ورغم انتهاء الحكم المطعون فيه الي ان الثمن لم يدفع الا انه لم يقف عند هذا الحد اذ عاد وقرر انه عقد غير مسمي تضمن تنازل الطاعن عن ستة قراريط لمورث المطعون ضدهم مقابل تنازول الاخير عن حقه القانون في الاستمرار في زراعة الاطيان البالغ مساحتها 1.4 فدان وقيمة الميزة المتنازل عنها مبلغ 1200 جنية وهو اتفاق جائز قانونا ينأي عن نطاق عدم المشروعية المدعي بها في حين ان ذلك العقد ان تم علي هذه الصورة يكون سببه غير مشروع بما يعيبه ويستوجب نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
القواعد القانونية التى تعتبر من النظام العام هى قواعد يقصد بها تحقيق مصلحة عامة سياسية أو إجتماعية أو إقتصادية تتعلق بنظام المجتمع الأعلى وتعلو على مصلحة الأفرد، فيجب على جميع الأفراد مراعاة هذه المصلحة وتحقيقها، ولا يجوز لهم أن يناهضوها بإتفاقات فيما بينهم حتى لو حققت هذه الإتفاقات لهم مصلحة فردية، بإعتبار أن المصلحة الفردية لا تقوم أمام المصلحة العامة وسواء ورد فى القانون نص يجرمها أم لم يرد.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
الأصل أن لمالك الشيء وحده في حدود القانون استعمال حقه واستغلاله والتصرف فيه مراعياً في ذلك ما تقضى به القوانين واللوائح المتعلقة بالمصلحة العامة أو بالمصلحة الخاصة عملاً بالمادتين 802، 806 من القانون المدني مما مؤداه أن يكون للمالك أن يؤجر الشيء الذي يملكه، وأن يختار مستأجره، وأن يطلب بإخلاء المستأجر منه متى انتهت المدة المتفق عليها، وأن يستعمله في أي وجه مشروع يراه، غير أن الشارع رأى بمناسبة إصدار المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 الخاص بالإصلاح الزراعي وما لحقه من تعديلات، الخروج على هذا الأصل فقضى بامتداد عقود الأراضي الزراعية وتقييد حق المالك في طلب إنهائها و إخلاء المستأجر منها وذلك بالنسبة للحالات التي وردت في القانون آنف الذكر تحقيقاً للمصلحة العامة الاجتماعية والاقتصادية لمستأجري هذه الأراضي، مما لازمه أنه متى رغب المستأجرون في ترك الأرض المؤجرة إليهم انتفت القيود التي وضعها الشارع في هذا القانون استثناءاً من الأصل المقرر لحقوق ملاك الأراضي، وتحقق بالتالي الوجه المقابل المتمثل في المصلحة العامة الاجتماعية والاقتصادية لهؤلاء الملاك في استرداد أراضيهم من مستأجريها دون مقابل حماية لحقوقهم المتفرعة عن حقهم في الملكية، ومن ثم لا يجوز للمستأجر الذي يتخلى عن الأرض الزراعية المؤجرة له أن يسلب مالكها حق ملكيته جزء منها لقاء هذا التخلي أو يقاسمه في ذلك الحق أو أن يتقاضى بأية صورة مقابلاً لتخليه عن الأرض سواء كان المقابل نقداً أم عيناً، و كل اتفاق يخالف ذلك يعتبر باطلاً بطلاناً يقوم على اعتبارات متصلة بالنظام العام.