الطعن رقم 2390 لسنة 54 قضائية
النقض المدني
1991-5-30
سنة المكتب الفني: 42
ملخص / وقائع الدعوى:
ايجار
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - الاستثناءات الواردة على حق المؤجر فى طلب الاخلاء - تبادل الوحدات السكنية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد رافت خفاجى نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد وليد الجارحى و محمد محمد طيطة ومحمد بدر الدين توفيق وشكرى جمعه حسين.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم علي سببين ينعي بهما الطاعن علي الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب وفساد الاستدلال وفي بيان ذلك يقول ان التبادل الحاصل بين المطعون ضده الاول وبين المطعون ضدها الثاني علي شقتي النزاع قد تم علي خلاف القانون اذ يتعين وفقا لنص المادة 7/3 من القانون رقم 49 لسنة 1977 والمادة الثالثة من اللائحته التنفيذية والقرار الجمهوري رقم 495 لسنة 1977 ان يكون التبادل بين شقتين في ذات المدينة الواحدة في حين ان شقة النزاع المؤجرة منه للمطعون ضده الاول كائنة بمدينة القاهرة والشقة استئجار المطعون ضدها الثانية تقع بمدينة الجيزة هذا الي ان التبادل المشار اليه قد تم قبل استصدار حكم بصحته مما يدل علي صورته وانه يستر تنازلا عن الايجار وكان يتعين علي الحكم المطعون فيه ان يستظهر هذه الصورية من تلقاء نفسه من الادلة المطروحة في الدعوى واذ قضي الحكم بصحة التبادل علي سند من انه لم يتمسك بالصورية مع انه كان يجهل وجود عقد المطعون ضدها الثانية ولم يكن طرفا فيه حتي يجوز له الطعن عليه فانه يكون فضلا عن مخالفته للقانون قد شابه القصور المبطل مما يعيبه ويستوجب نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
النص فى المادة 7/3 من القانون رقم 49 لسنة 1977 على أنه " وفى البلد الواحد يجوز تبادل الوحدات السكنية بين مستأجر أخر وذلك فى البلاد وبين الأحياء وطبقاً للحالات ووفقاً للقواعد والشروط والإجراءات والضمانات التى يحددها قرار وزير الإسكان والتعمير وقد تضمنت المادة الثالثة من اللائحة التنفيذية للقانون المشار إليه الصادر بها قرار وزير الإسكان والتعمير رقم 99 لسنة 1978 الحالات التى يجوز فيها التبادل ومنها الحالة الأولى وهى بعد موقع العمل الأصلى لكل من المستأجرين راغبى التبادل عن محل إقامته على النحو يترتب عليه إذا ما تم التبادل بينهما توفيراً للوقت والتخفيف من إستعمال وسائل المواصلات ونصت أيضاً على أن يكون التبادل فى هذه الحالة فيما بين مدن كل أقليم من الأقاليم الصادر بها قرار رئيس الجمهورية رقم 495 لسنة 1977 والبين من الإطلاع على هذا القرار الأخير أنه قسم جمهورية مصر العربية إلى ثمانية أقاليم أحدهما أقليم القاهرة وعاصمته القاهرة ويشمل القاهرة والجيزة ومفاد ما تقدم أنه يجوز تبادل الوحدات السكنية فى أقليم القاهرة و الجيزة بين مستأجر وآخر فى حالة بعد مواقع العمل للمستأجرين ولا تعارض فى ذلك مع ما نصت عليه المادة 7/3 من القانون إذ أن المشرع فى ذات النص القانونى فوض وزير الإسكان والتعمير إصدار القرارات المنفذه التى تحدد البلاد والأحياء والشروط والإجراءات والضمانات اللازمة لإجراء التبادل ولا مانع من أن يحدد القرار الوزارى مدلول البلد الواحد بأحكام القرار الجمهورى رقم 495 لسنة 1977.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ كانت ما نصت عليه المادة 4 من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 49 لسنة 1977 والصادر بها قرار وزير الإسكان و التعمير رقم 99 لسنة 1978 من الشروط اللازمة لإجراء التبادل وما نصت عليه المادتان 5، 6 منها مما يجب على المستأجرين راغبى التبادل القيام به من تحرير النماذج الخاصة بذلك وتنازل كل منهما للآخر - بعد رضاء الملاك أو صدور حكم من القضاء بالتبادل عن عقد الإيجار الخاص به للمستأجر الآخر وإخطار الملاك بذلك وما يتعين على الملاك من تحرير عقد إيجار للمستأجر المتنازل إليه بذات شروط عقد المستأجر المتنازل، وما نصت عليه المادة 7 منها على أنه "في حالة توافر الشروط اللازمة للتبادل ورفض بعض الملاك أو كلهم صراحة أو ضمناً لإجرائه يقوم الحكم الصادر لصالح المستأجرين مقام العقد اللازم لإثبات التبادل طبقاً لأحكام المادة السابقة" فإنه لا يعدو أن يكون بياناً للشروط والضمانات والإجراءات ولا يقصد بها. وعلى ما أستقر عليه قضاء هذه المحكمة". إضفاء الشكلية على عقد تبادل الوحدات السكنية فهو عقد رضائي يتم بمجرد اتفاق طرفيه وإنما إستهدف المشرع بما قرره من وضع الضمانات هو عدم إستغلال التبادل في غير ما شرع له تحايلاً على أحكام القانون ومن ثم فإنه إذا ما توافرت الشروط اللازمة للتبادل وإتبع المستأجرون إجراءاته وأخطروا الملاك بها فرفض بعضهم أو كلهم إتمامه كان لهم أن يلجأوا إلى القضاء مجابهة لهذا الرفض - للحكم لهم بصحة التبادل أو أن يتموا إجراء التبادل فعلاً تحت مسئوليتهم فإذا ما رفع الملاك أمر المنازعة في صحته إلى القضاء إنبسط سلطانه على مراقبة مدى توافر شروط الموضوعية يؤيد هذا النظر ما إستقر عليه قضاء هذه المحكمة في شأن بيع المحل التجاري بالجدك المنصوص عليه في المادة 594/2 من القانون المدني من أنه عقد بيع رضائي تنتقل فيه الملكية بمجرد تلاقى إرادة عاقديه ولا يتطلب المشرع ثمة إجراء قبل إنعقاده وكل ما خوله القانون للمؤجر عند رفضه الموافقة على التنازل قبل أو بعد تمامه اللجوء إلى القضاء الذي يصبح من حقه مراقبة توافر الشروط التي يتطلبها القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذ كان الحكم المطعون فيه قد إستظهر توافر الشروط الموضوعية اللازمة لإجراء التبادل بين المطعون ضدها الأول والثانية عن الوحدة السكنية المؤجرة لكل منها على نحو يتفق وما يتطلبه القانون فإن ما ينعاه الطاعن من مخالفة للقانون لعدم إستصدار المطعون ضدهما المذكورين حكماً من القضاء بصحة تبادلهما لوحديتهما السكنية قبل إتمام هذا التبادل فعلاً يكون على غير أساس.