الطعن رقم 1886 لسنة 54 قضائية
النقض المدني
1991-5-9
سنة المكتب الفني: 42
ملخص / وقائع الدعوى:
تزوير
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اجراءات الاثبات - ندب الخبراء
⚖️ اثار الالتزام - تنفيذ الالتزام - التنفيذ العينى
⚖️ انقضاء الالتزام - انقضاء الالتزام بغير الوفاء - استحالة التنفيذ
⚖️ القواعد العامة فى عقد الايجار - فسخ عقد الايجار وانفساخه
⚖️ الادعاء بالتزوير
⚖️ الادعاء بالتزوير - اجراءات الادعاء بالتزوير
⚖️ مسائل متنوعة
⚖️ مباشرة الخبير للعمل
⚖️ تنفيذ العقد
⚖️ زوال العقد - انفساخ العقد
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد رافت خفاجى نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد وليد الجارحى و محمد محمد طيطة ومحمد بدر الدين توفيق وشكرى جمعه حسين.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث انه عن اوجه النعي الموجهة الي تقرير الخبير فهي في غير محلها ذلك ان الثابت من تقرير مكتب الخبراء الذي ندبته هذه المحكمة ان اثنين منهما من الخبراء الحسابين والثالث من المهندسين وهم من الخبراء المختصين وقد ذيلت نتيجة التقرير ومحضر الاعمال بتوقيعات هؤلاء الخبراء ومن ثم تلتفت المحكمة عن اعداء المستانف ضدهما بان تلك التوقيعات مزورة ذلك ان المشرع قد نظم في المواد من 49 الي 58 من قانون الاثبات طريق الادعاء بالتزوير واوجبت المادة 49 منه ان يكون ذلك الادعاء بتقرير في قلم الكتاب وكان من المقرر انه يجب علي مدعي التزوير ان يسلك في الادعاء به الاوضاع المنصوص عليها في تلك المادة وما بعدها من قانون الاثبات - كي ينتج الادعاء اثره القانوني دون الوقوف علي اذن من المحكمة بذلك وكان الثابت من الاوراق ان المستانف ضدهما لم يسلكا اجراءات الطعن بالتزوير علي تقرير الخبره فان المحكمة تلتفت عما يثيرانه في هذا الشأن ولا يجدي المستانف ضدهما القول ببطلان التقرير لان المامورية باشرها مكتب وسط القاهرة دون مكتب وسط القاهرة المختص ذلك ان مؤدي نص المادتين 135 ، 136/3 من قانون الاثبات والمادة 50 من المرسوم بقانون 96 لسنة 1952 بتنظيم الخبرة امام جهات القضاء ان المشرع اعتبر مكتب خبراء وزارة العدل عند ندبه هو الخبير في الدعوى فلا عليه اذا ما تبين له بسبب جسامة المامورية وتشعب اعمالها ان يعهد بها الي خبير او خبيرين او اكثر لاداء المامورية ولو كانوا تابعين لاختصاص مكاني لمنطقة اخري لان الامر مرده في النهاية ان مكتب الخبراء هو الخبير المقصود في الدعوى وان توزيع الاعضاء علي المناطق التابعة للمكتب ما هو الا تنظيم داخلي لا يحول دون انتدابهم خارج مناطقهم . متى كان ذلك وكان الثابت من الحكم الصادر بجلسة 14/6/1987 انه ندب مكتب خبراء وزارة العدل بالقاهرة لاداء المامورية ومن ثم فان المكتب مختص بتشكيل اعضاء الخبرة اللازمة لاداء المامورية وفق ما يراه مؤديا للغرض منها ولما كان الثابت من الاطلاع على تقرير الخبرة ان النتيجة النهائية مذيلة بتوقيعات الخبراء الثلاثة الذين اسندت اليهم المامورية وكذلك محضر نهاية اعمال الخبرة مما يستقر فى يقين المحكمة اشتراك الخبراء مجتمعين حال اداء المامورية وفى تكوين الراى النهائى فيها كما تبين ان اثنين منهما من الخبراء الحسابيين والثالث من المهندسين . ومن ثم فان النعى بالبطلان على تقرير الخبره يكون فى غير محله .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المقرر أنه يجب على مدعى التزوير أن يسلك فى الإدعاء به الأوضاع المنصوص عليها فى المادة 49 من قانون الإثبات وما بعدها - كى ينتج الإدعاء أثره القانونى دون الوقوف على إذن من المحكمة بذلك. وكان الثابت من الأوراق أن المستأنف ضدهما لم يسلكا إجراءات الطعن بالتزوير على تقرير الخبير فإن المحكمة تلتفت عما يثيرانه فى هذا الشأن - من الإدعاء بتزوير توقيعات الخبراء الثابته على التقرير.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
مؤدى نص المادتين 135، 136/3 من قانون الإثبات والمادة 50 من المرسوم بقانون 96 لسنة 1952 بتنظيم الخبرة أمام جهات القضاء أن الشرع إعتبر مكتب خبراء وزارة العدل عند ندبه هو الخبير فى الدعوى فلا عليه إذا ما تبين له بسبب جسامة المأمورية وتشعب أعمالها أن يعهد بها إلى خبير أو خبيرين أو أكثر لأداء المأمورية ولو كانوا تابعين لإختصاص مكانى لمنطقة أخرى لإن الأمر مرده فى النهاية إلى أن مكتب الخبراء هو الخبير المقصود فى الدعوى وأن توزيع الأعضاء على المناطق التابعة للمكتب ما هو إلا تنظيم داخلى لا يحول دون إنتدابهم خارج مناطقهم - ومن ثم لا يجدى المستأنف ضدهما القول ببطلان التقرير لأن المأمورية باشرها مكتب شمال القاهرة دون مكتب وسط القاهرة المختص.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
مفاد النص في المادتين 147/1، 203/2 من القانون المدني - يدل على أن الأصل أن العقد شريعة المتعاقدين يجب احترامه وأن للدائن طلب تنفيذ التزام مدينه عيناً وله أن يعرض القيام به على نفقه المدين على أن يكون التنفيذ من أيهما بطريقة تتفق مع ما يوجبه حسن النية وما يقتضيه العرف فإذا عدل عن التنفيذ العيني إلى التنفيذ بطريق التعويض فيشترط أن ينطوي التنفيذ على إرهاق المدين وهو يعنى العنت الشديد أو الخسارة الفادحة ولا يكفى فيه مجرد العسر والضيق والكلفه وعلى ألا يلحق الدائن من وراء ذلك ضرر جسيم، على أنه لا يجوز النظر عند بحث الإرهاق الذي قد يصيب المدين أو الضرر الجسيم الذي قد يلحق الدائن إلى أساس شخصي لا يتعدى الملاءة المادية بل يجب أن يتناول البحث ما يتعلق بإقتصاديات المشروع وعائده بإعتباره مشروعاً إستثمارياً يستهدف الربح في ذاته وقد استقر الفقه والقضاء على أنه يتعين أن تناسب إلتزامات المؤجر مع الأجرة وإلا كان في إلزامه بتنفيذ الإجارة عيناً إرهاق وعنت يوجب إعمال الفقرة الثانية من المادة 203 من القانون المدني.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
النص في المادة 569/1 من القانون المدني على أنه "إذا هلكت العين المؤجرة أثناء الإيجار هلاكاً كلياً انفسخ العقد من تلقاء نفسه" هذا النص يعتبر تطبيقاً للقاعدة العامة التي تقضى بإنفساخ العقد لإستحالة التنفيذ الراجع إلى انعدام المحل لهلاك العين المؤجرة هلاكاً كلياً أصبح معه تنفيذ عقد الإيجار مستحيلاً ومن ثم ينفسخ من تلقاء نفسه وبحكم القانون، وتقرر المادة 159 من القانون المدني القاعدة العامة في هذا الصدد إذ تقول" في العقود الملزمة للجانبين إذا انقضى التزام بسبب استحالة تنفيذه انقضت معه الإلتزامات المقابلة له وينفسخ العقد من تلقاء نفسه" والمشرع في النصين سالفى الذكر لم يميز بين ما إذا كان الهلاك غير راجع لخطأ المؤجر فينفسخ العقد بحكم القانون وبين ما إذا كان الهلاك راجعاً إلى خطأ المؤجر فيجوز للمستأجر طلب الفسخ قضاء بل جعل الحكم في الحالتين واحد وهو إنفساخ العقد بحكم القانون وترتيباً على ذلك يكون لكل من الطرفين طلب الإنفساخ ويعتبر العقد مفسوخاً من وقت الهلاك ولا حاجة إلى حكم بذلك وإن صدر مثل هذا الحكم فإنما يكون مقرراً لهلاك العين وإنفساخ العقد ويؤيد ذلك ما جاء بالمذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدي للقانون المدني في هذا الصدد بأنه قد تهلك العين هلاكاً كلياً سواء كان ذلك من جراء عدم القيام بالترميمات اللازمة لحفظ العين أو بخطأ المؤجر أو المستأجر أو بقوة قاهرة وفي كل هذه الأحوال ينفسخ العقد من تلقاء نفسه لإنعدام المحل وهذا هو المقرر في قضاء النقض في أحكامه الأخيرة إذ جرى على أن هلاك العين المؤجرة هلاكاً كلياً يؤدى إلى إنفساخ عقد الإيجار من تلقاء نفسه أياً كان السبب في هذا الهلاك ولو كان ذلك بسبب المؤجر ولا يجبر على إعادة العين إلى أصلها.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
الهلاك القانوني يلحق بالهلاك المادي الذي يؤدى إلى إنفساخ عقد الإيجار مثل نزع الملكية للمنفعة العامة أو الاستيلاء على العين المؤجرة إذ يبقى في حالة الهلاك القانوني الكيان المادي للعين المؤجرة إلا أنه يتعذر على المستأجر الانتفاع بها ويقاس على تلك الحالة إذا ما أصبح الانتفاع بالعين المؤجرة مستحيلاً فيجب إلحاقه بهلاك الشيء نفسه ويكون مبرراً لإنفساخ العقد إذ أن الحرمان الكلى من الانتفاع بالعين المؤجرة ولو لم يكن هناك هلاك مادي يستحيل معه تنفيذ العقد ويترتب عليه انحلال الرابطة العقدية فلا جدوى من بقاء العقد. لما كان ذلك وإذ التزم المستأنفون بتسليم العين المؤجرة وملحقاتها في حالة تصلح معها للعرض السينمائي لكي تفي بما أعدت له من المنفعة وفقاً لما تم عليه الاتفاق المؤرخ 20/8/1971 والذي جاء به أن مدة التعاقد لا تبدأ إلا بتسليم العين المؤجرة صالحة للغرض ولا يلتزم المستأجران - المستأنف ضدهما - بسداد الأجرة إلا إذا تم هذا التسليم. و لما كان هذا التسليم مؤجل إلى أن يتم إعداد العين صالحة للاستعمال وقد أصبح هذا التنفيذ العيني مرهقاً للمؤجرين وانتهت المحكمة إلى إلزامهم بالتنفيذ بطريق التعويض وهذا القضاء منها لا يعنى البتة أن العين المؤجرة أصبحت معدة للعرض السينمائي. ومن ثم لا تبدأ مدة العقد ولا ينفذ التزام المستأجرين بسداد الأجرة وهو يعنى بطريق اللزوم عدم الانتفاع كلية بالعين المؤجرة لعدم إعدادها للاستغلال المتفق عليه وهذه الاستحالة الحكمية تعادل الهلاك المادي وتسرى عليها أحكامه خاصة و قد تمسك المستأنف ضدهما - المستأجران - في جميع مراحل التقاضي بتنفيذ العقد وفقاً لشروطه ومن ثم فإن طلب المستأنفين - المؤجرين - إنفساخ العقد يكون له ما يبرره يؤيد ذلك ما جاء بتقرير الخبير السابق بأن العين المؤجرة أصبحت في يد المستأجرين خربه لإخلالهما بصيانة العين المؤجرة في فترة استلامها لتنفيذ حكم التمكين المستعجل، و لا يحول دون إنفساخ العقد تقاعس المستأنفين عن التنفيذ العيني بعد أن قضت المحكمة بإلزامهم بالتنفيذ بطريق التعويض النقدي وفقاً لأحكام المادة203/2 من القانون المدني.