الطعن رقم 320 لسنة 54 قضائية
النقض المدني
1991-5-28
سنة المكتب الفني: 42
ملخص / وقائع الدعوى:
ملكية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ استيلاء
⚖️ استيلاء الحكومة على البرك والمستنقعات دون اتباع الاجراءات القانونية
⚖️ حق الملكية بوجه عام - وسائل حماية حق الملكية - عدم جواز نزع الملكية جبرا دون اتباع الاجراءات القانونية
⚖️ الاستيلاء على البرك والمستنقعات
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمود شوقى نائب رئيس المحكمة وعضوية أحمد مكى نائب رئيس المحكمة وماهر البحيرى ومحمد جمال حامد وأنور العاصى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان مما تنعاه الطاعنة علي الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والاخلال بحق الدفاع وفي بيان ذلك تقول انها تمسكت امام محكمة الموضوع بان المطعون ضده الثاني لم يتخذ اجراءات نزع ملكيتها لعين النزاع ولاقام بتقدير قيمتها قبل البدء في ردمها ولا بعد تمامه ولا قدر تكاليف الردم كما انه لم ينشر بالجريدة الرسمية قراره بتحديد موقعها وحدودها حتي تتمكن من استردادها ومن ثم تظل باقية علي ملكها وطلبت ندب خبير للاطلاع علي الملف المودع لدي المطعون ضده الثاني الا ان المحكمة رفضت الطلب علي سند من القول بان ملكية الارض الت الي الدولة بمجرد ردمها وصدور قرار من المحافظ باعتبارها كذلك وهو لا يصلح ردا علي طلبها مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن مفاد النص في المادة 34 من الدستور على أن الملكية الخاصة مصونة... ولا تنزع الملكية إلا للمنفعة العامة ومقابل تعويض وفقاً للقانون، وفي المادة 805 من القانون المدني على أن، لا يجوز أن يحرم أحد من ملكه إلا في الأحوال التي يقرها القانون وبالطريقة التي يرسمها ويكون ذلك في مقابل تعويض عادل. وفي المادة 2 من القانون 76 لسنة 1946 بردم البرك والمستنقعات على أن تخول وزارة الصحة العمومية الحق في نزع ملكية المستنقعات لتباشر ردمها أو تجفيفها وتتبع في جميع الأحوال الإجراءات المنصوص عليها في قانون نزع ملكية العقارات للمنافع العامة وفي المادة الأولى من القانون 177 لسنة 1960 في شأن البرك والمستنقعات التي قامت الحكومة بردمها قبل إتمام إجراءات نزع ملكيتها بعد العمل بالقانون 76 لسنة 1946 على " أن تؤول إلى الدولة ملكية أراضى البرك والمستنقعات التي ردمتها أو جففتها الحكومة بعد العمل بالقانون 76 لسنة 1946 - المشار إليه قبل أن تتم إجراءات نزع ملكيتها، كما تؤول إلى الدولة ملكية ما قد تقوم بتجفيفه أو ردمه من أراضى البرك والمستنقعات قبل إتمام إجراءات نزع ملكيتها بعد العمل بأحكام هذا القانون وذلك مقابل قيمتها الحقيقية قبل تاريخ البدء في ردمها أو تجفيفها، وما أورده القانون الأخير في نصوصه من وجوب صدور قرار من الوزير المختص بتحديد مواقع وحدود الأراضي ومن تشكيل لجان لتقدير قيمتها قبل ردمها وحق ملاكها في التظلم من هذا التقدير متى كانوا يرغبون في التخلي عن ملكيتها ثم لتقدير قيمتها بعد ردمها، وتكاليف الردم وحق ملاك تلك الأراضي في إسترداد أملاكها خلال سنة من تاريخ نشر القرار الصادر بتحديد مواقعها وحدودها مقابل دفع قيمتها في هذا التاريخ أو تكاليف الردم أيهما أقل وما أشارت إليه المذكرة الإيضاحية لهذا القانون من أن الهدف منه هو حماية أموال الدولة التي صرفت في عمليات الردم قبل إتمام إجراءات نزع الملكية لعدم جواز نزع ملكية الأراضي بعد تمام الردم كوسيلة لإجبار ملاكها على أداء مصاريف الردم، إذ أن وجه المنفعة العامة الذي يبرر نزع الملكية يجب أن يكون قائماً وقت صدور قرار نزع الملكية فإذا كان ردم المستنقع قد تم قبل صدور القرار امتنع على الحكومة إصداره لأن " شروط" قيام المنفعة وقت صدور قرار نزع الملكية شرط واجب لصحته، ثم ما أدخله المشرع من تعديل على نص المادة الأولى من القانون سالف الذكر بالقرار بقانون 97 لسنة 1964 من استبدال عبارة " دون حاجة إلى اتخاذ إجراءات نزع الملكية " بعبارة " قبل إتمام إجراءات نزع الملكية" وما أشار إليه من أن هذه العبارة المعدول عنها قد أدت إلى أنه يلزم لكي تؤول إلى الدولة ملكية البرك أن تكون مسبوقة بإجراءات نزع ملكية لم تتم فمفاد هذه النصوص جميعاً أن الأصل هو أن تتبع الدولة إجراءات نزع الملكية للمنفعة العامة لنقل ملكية أراضى البرك والمستنقعات من الأفراد إليها إلا أنه حرصاً على الصحة العامة أتاح المشرع للحكومة أن تبادر لإتمام عمليات الردم أو التجفيف قبل إتمام إجراءات نزع الملكية ويسر لها استرداد ما أنفقته فأفسح لها مجال الاستيلاء على هذه الأراضي بإجراءات بديلة تصون لملاك الأراضي حقوقهم على النحو المشار إليه سلفاً، فإن هي لم تتخذ إجراءات نزع الملكية للمنفعة العامة ولا هي اتبعت الإجراءات المقررة بالقانون 177 لسنة 1960 كان استيلاؤها على أراضى الأفراد غصباً ليس من شأنه أن ينقل ملكية هذه الأراضي للحكومة بل تظل لأصحابها ويحق لهم الإلتجاء إلى المحاكم ورفع دعوى الإستحقاق لإسترداد أملاكهم عيناً، وإذ تمسكت الطاعنة بأن الإجراءات المقررة بالقانون 177 لسنة 1960 لم تتبع فلم تقدر قيمة الأرض قبل ردمها وتخطر بهذا التقدير لترتضيه أو تنازع فيه أو تطلب الاسترداد، كما لم يصدر قرار تحديد الموقع والحدود ولم ينشر فأطرحت المحكمة هذا الدفاع استنادا إلى أن ملكية الأرض قد انتقلت إلى المطعون ضده الثاني بمجرد ردمها و صدور قرار بالإستيلاء عليها فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وجره ذلك إلى قصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع.