⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1282 لسنة 53 قضائية

النقض المدني 1991-3-27 سنة المكتب الفني: 42
ملخص / وقائع الدعوى: بيع

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ بطلان التصرفات - بطلان العقد - الاكراه المبطل للرضا
⚖️ انعقاد البيع - اركان البيع - التراضى - عيوب الرضا - الاكراه
⚖️ بعض أنواع البيوع - البيع مرض الموت
⚖️ أركان العقد وشروط انعقاده - التراضى - عيوب الرضا
⚖️ سلطة محكمة الموضوع بالنسبة للمنازعات الناشئة عن العقود - فى تقدير وسائل الاكراه المبطل للرضا
⚖️ سريان احكام الوصية على التصرف فى مرض الموت

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة وليم رزق بدوى نائب رئيس المحكمة وعضوية طه الشريف وأحمد أبو الحجاج نائب رئيس المحكمة وشكرى العميرى وعبد الرحمن فكرى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم على خمسة اسباب ينعى الطاعنون بالاسباب من الاول الى الثالث على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطا فى تطبيقه والقصور فى التسبيب والبطلان وفى بيان ذلك يقولون انهم تمسكوا فى دفاعهم بان البيع تم من مورثهم وهو فى مرض الموت مدللين على ذلك بالمستندات المقدمة منهم وبأقوال الشهود . كما ان الثمن غير مناسب لقيمة الارض وقد التفت الحكم المطعون فيه عن تحقيق مدى توافر البيع فى مرض الموت واستدل - على دفع الثمن وتناسبه الى عقد البيع والى عدم مجادلتهم فيه والى توقيع الطاعنة على عقد البيع محل النزاع رغم انها وقعت كشاهدة وليست كخلف عام للمورث وتعتبر من الغير بالنسبة لسريان التصرف فى حقها بحيث لا يسرى الا فى حدود الثلث واذا انتهى الحكم المطعون فيه الى تاييد الحكم المستانف بالنسبة لمساحة 28 فدانا دون ان يعن بدفاعهم الجوهرى مستدلا على تانسب الثمن باقوال الشهود مع انها لن تتعرض لذلك - فانه يكون معيبا بالاوجه الواردة بسبب النعى . وحيث ان الطاعنين ينعون علي الحكم المطعون فيه بالسبب الرابع بالبطلان ومخالفة القانون وفي بيانه يقولون انهم تمسكوا بوقوع اكراه مبطل لارادة البائعين تمثل في المرض الخطير الذي الم باحدهم وما انتاب شقيقهم من فزع لعلاج هذا المرض وهي حالة تمثل ضغطا تتاثر بها ارادة المتصرف فيندفع الي التعاقد وهو ما يفسر ارادته وانه ليس من الضرورى ان تصيب الرهبة المتعاقد ذاته بل قد نصب شخصا غيره وثيق الصلة به فيتحقق الاكراه واذ لم ياخذ الحكم بهذا النظر فانه يكون معيبا بالبطلان ومخالفة القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مفاد نص المادتين 477، 916 من القانون المدني أن العبرة في اعتبار التصرف مضافاً إلى ما بعد الموت أن يكون على سبيل التبرع أو أن يكون الثمن يقل عن قيمة المبيع بما يجاوز ثلث التركة فإذا أثبت الورثة أن البيع تم في مرض الموت أعتبر البيع على سبيل التبرع ما لم يثبت المشترى عكس ذلك، لما كان ذلك، وكانت أسباب الحكم المطعون فيه وما اعتنقه من أسباب الحكم المستأنف قد استدل بقرائن سائغة على أن الثمن دفع وأنه يتساوى مع قيمة المبيع واستخلاص ذلك من الخطاب الذي أرسله المورث قبل التصرف إلى الشاهد أن البائعين كانوا يبحثون عن مشترى للأرض في حدود ثمن خمسمائة جنيه للفدان وقد رفضت إحدى المشتريات التي ورد اسمها في الخطاب المؤرخ 18/6/1977 الشراء بهذا الثمن وكذلك من أقوال شاهد المطعون ضدهم بأن المورث كان يبغى إيداع قيمة نصيبه من ثمن البيع بنك مصر وهو في حدود خمسة أو ستة آلاف جنيه بما يعنى أن العقد لم يكن مقصوداً به التبرع وأن الثمن في الحدود المناسبة لقيمة المبيع وهي قرائن كافية وحدها لحمل قضاء الحكم في إثبات العوض وإثبات تناسبه مع قيمة المبيع، ومن ثم فلا حاجة للحكم للتحدث عن صدور التصرف في مرض الموت أو إثبات ذلك بطريق آخر طالما كونت المحكمة عقيدتها من قرائن ثابتة لها أصلها في الأوراق.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الإكراه المبطل للرضا لا يتحقق إلا بتهديد المتعاقد المكره بخطر جسيم محدق بنفسه أو بماله أو باستعمال وسائل ضغط أخرى لا قبل له باحتمالها أو التخلص منها ويكون من نتيجة ذلك حصول رهبة تحمله على الإقرار بقبول ما لم يكن يتقبله اختياراً على أن يكون هذا الضغط غير مستند إلى حق وأن تقدير وسائل الإكراه ومبلغ جسامتها وتأثيرها في المتعاقد هو من مسائل الواقع التي تخضع لسلطة محكمة الموضوع التقديرية ولا رقابة لمحكمة النقض عليها متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة، والمرض لا يعد بذاته وسيلة ضغط أو إكراه تعيب الإرادة - مهما كانت خطره إذ لا يد للإنسان فيه وقد عالج المشرع حالات التصرف التي تعقد إبان المرض الذي يتصل بالموت بأحكام خاصة أوردها في المادتين 477، 916 من القانون المدني بما يتعين معه إعمالها دون غيرها.