الطعن رقم 211 لسنة 53 قضائية
النقض المدني
1991-3-6
سنة المكتب الفني: 42
ملخص / وقائع الدعوى:
ايجار
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ التأجير المفروش - الامتداد القانوني لعقد الايجار - الترك و التخلي عن العين المؤجرة
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - اسباب الاخلاء - الاخلاء للتأجير من الباطن والتنازل عن الايجار
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - الامتداد القانونى لعقد الايجار
⚖️ سلطة محكمة الموضوع بالنسبة لفهم الواقع وتقدير الادلة
⚖️ سلطة محكمة الموضوع بالنسبة للمنازعات الناشئة عن العقود - فى عقد الايجار - فى استخلاص الاقامة المستقرة مع مستأجر العين حتى وفاته او تركه لها
⚖️ سلطة محكمة الموضوع بالنسبة لمسائل الاثبات - تقدير اقوال الشهود
⚖️ سلطة محكمة الموضوع فى تقدير الادلة
⚖️ اسباب الطعن - الاسباب القانونية التى يخالطها واقع
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة حسين على حسين نائب رئيس المحكمة وعضوية ريمون فهيم نائب رئيس المحكمة وعبد الناصر السباعى وابراهيم شعبان ومحمد اسماعيل غزالى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم على ثلاثة اسباب ينعى الطاعن بالسبب الاول منها على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك يقول ان عقد استئجار المطعون ضده الاول لشقة النزاع قد انتهى بقوة القانون بتركه العين عند عودته واسرته - ومنها المطعون ضدها الثانية - للاقامة بمدينة بورسعيد بعد ازالة اثار العدوان يؤكد ذلك تاجيره لها مفروشة واذ اقام الحكم قضاءه برفض الدعوى على سند من قيام المطعون ضده الاول بتاجير العين مفروشة للاجانب رغم ان ذلك يعد من قبيل المضاربة التى لم يستهدف المشرع بمقتضى تشريعات ايجار الاماكن حمايته فانه يكون معيبا بما يستوجب نقضه .
وحيث ان الطاعن ينعى بالوجه الاول من السبب الثانى على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال وفى بيان ذلك يقول ان الحكم اقام قضاءه بالزامه بتحرير عقد ايجار للمطعون ضدها الثانية عن شقة النزاع استنادا الى ما استخلصته من اقوال شهود الطرفين امام محكمة اول درجة من ثبوت اقامة المطعون ضدها الثانية فى شقة النزاع مع والدها المطعون ضده الاول - المستاجر الاصلى - ثم انتقالها معه للاقامة بمدينة بورسعيد حيث تم تاجير الشقة مفروشة وانها كانت تتردد عليها خلال هذه الفترة الى ان عادت للاقامة الدائمة فيها ، فى حين ان انقطاعها عن الاقامة فى العين واقامتها بمسكن اخر لا يعطيها الحق فى العودة اليها - هى وزوجها - واستمرار عقد عقد الايجار لصالحها وانه بفرض عدم ترك المطعون ضده الاول العين فان ذلك يعد تنازلا منه عنها الى زوج - المطعون ضدها الثانية بالاضافة الى ما استخلصه الحكم من اقوال الشهود يتنافى مع ما قررته المطعون ضدها الثانية بمحضر الشرطة رقم 7300 لسنة 1980 ادارى النزهة من اقامتها بمدينة بورسعيد ثم عودتها للاقامة بشقة النزاع بعدزواجها ويتضمن خروجا عن مدلول اقوال هؤلاء الشهود التى تتضمن تاجير شقة النزاع مفروشة طوال الفترة من تاريخ ترك المطعون ضده الاول لها واقامته بمدينة بورسعيد حتى عودة المطعون ضدها الثانية الى الاقامة فيها الامر الذى يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث ان الطاعن ينعي بالوجه الثاني من السبب الثاني والسبب الثالث علي الحكم المطعون فيه الاخلال بحق الدفاع والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال وفي بيان ذلك يقول ان الحكم استدلا علي تاجير شقة النزاع مفروشة للاجانب من صورة شهادة صادرة من قسم شرطة مصر الجديدة ومن اقوال شاهده الاول بالتحقيق الذي اجرته محكمة اول درجة في حين ان هذين الدليلين استند اليهما قاصران عن بيان تاجير العين للاجانب طوال الفترة اللاحقة علي انتقال المطعون ضده الاول للاقامة بمدينة بورسعيد وان التحقيق لم يشمل هذه الواقعة فضلا عن جحده صورة الشهادة المقدمة وكان الحكم لم يستجب لطلبه اثبات قيام المطعون ضده الاول بتاجير شقة النزاع لغير الاجانب فانه يكون معيبا بما يستوجب نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أن الترك المنصوص عليه فى المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 - فى شأن تأجير و بيع الأماكن - يقوم على عنصرين : عنصر مادى يتمثل فى هجر الإقامة فى العين على وجه نهائى، وعنصر معنوى بأن يصاحب هجر الإقامة نية التخلى عن العلاقة الإيجارية، ولا تثريب على المستأجر إن هو إنقطع عن الإقامة فى العين لفترة طالت أم قصرت ما دام قائماً بتنفيذ إلتزاماته وأخصها الوفاء بالأجرة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
قيام المستأجر بتأجير العين مفروشه من الباطن يعتبر صورة من صور الإنتفاع بالمكان المؤجر، وأن عدم إقامته الفعلية بالعين أو تأجيره لها من الباطن لا يعتبر تخلياً عنها منهياً لعقد إيجارها لما كان ذلك، وكان الطاعن قد إستند فى دعواه بتخلى المطعون ضده الأول عن شقة النزاع وإنتهاء عقد إستئجاره لها إلى مجرد إقامته وأسرته إقامة فعلية بمدينة بور سعيد وتأجيره للعين مفروشة وهو لا يفيد ترك المطعون ضده الأول العين المؤجرة وتخليه عنها، فإن الحكم المطعون فيه إذ إلتزم فى قضائه بهذا النظر لا يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أن مؤدى نص الفقرة الأولى من المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 - فى شأن تأجير الأماكن - أن المشرع رغبة منه فى حماية شاغلى المساكن المؤجرة ولحل أزمة الإسكان إستحدث فى المادة المذكورة حكماً يقضى بإستمرار عقد الإيجار وإمتداده فى حالة وفاة المستأجر أو تركه العين المؤجرة لصالح زوجته أو أولاده أو أى من والديه المقيمين معه وقت الوفاة أو الترك و يكفى لكى يتمتع هؤلاء بميزة الإمتداد القانونى لعقد الإيجار أن يثبت لهم إقامة مستقرة مع المستأجر الأصلى بالعين المؤجرة أياً كانت بدايتها بشرط أن يستمر حتى تاريخ الوفاة أو الترك، وإن إنقطاع المستفيد عن الإقامة فى العين المؤجرة لسبب عارض مهما إستطالت مدته لا يحول دون قيامها. وإن الفصل فى كون الإقامة مستقرة من عدمه من اطلاقات قاضى الموضوع دون معقب عليه فى ذلك من محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لقاضى الموضوع السلطة التامة فى تحصيل فهم الواقع فى الدعوى وبحث الأدلة وتقرير أقوال الشهود وترجيح ما تطمئن نفسه إلى ترجيحه، وحسبه أن يبين الحقيقة التى إقتنع بها وأن يقيم قضاءه على أسباب سائغة تحمل لها أصلها الثابت بالأوراق وبما لا يتجافى مع مدلول ما أخذ به من أقوال الشهود.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أنه لا يجوز التمسك أمام محكمة النقض بدفاع قانونى يخالطه واقع لم يسبق طرحه على محكمة الموضوع ما دامت عناصره لم تكن مطروحة عليها، وإذ خلت الأوراق مما يفيد سبق تمسك الطاعن أمام محكمة الموضوع بترك المطعون ضده الأول شقة النزاع لزوج المطعون ضدها الثانية وأن عناصره الموضوعية كانت مطروحة عليها فإنه لا يقبل منه إثارة هذا الدفاع لأول مرة أمام محكمة النقض.