الطعن رقم 35 لسنة 18 قضائية
النقض المدني
1949-12-8
سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى:
رسوم قضائية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ رسوم الدعوى
⚖️ المنازعة فى كون الرسم نسبيا او ثابتا
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وحضور عبد العزيز محمد ومحمد على رشدى وعبد المعطى خيال ومحمد نجيب أحمد .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث ان سببى الطعن يتحصلان فى ان الحكم المطعون فيه ، اذ قضى بعدم جواز الاستئناف المرفوع من الطاعن عن الحكم الصادر من محكمة المنصورة الكلية فى 25 من مايو سنه 1947 تاسيسا على ان هذا الحكم قد صدر من المحكمة المذكورة انتهائيا لانه صدر منها بوصفها محكمة ثانى درجة - اذ تقضى بذلك فقد اخطا وخالف الواقع :( اولا ) لان الطاعن - خلافا لما قررة الحكم - انما رفع دعواه لمحكمة المنصورة الكلية بوصفها محكمة ابتدائية اى محكمة اول درجة ، كما تدل على ذلك صحيفة دعواه ، وقد قضت فيها هى على هذا الاعتبار ( ثانيا ) ، ان الحكم المطعون فيه لم يفرق بين حالة النزاع فى تقدير الرسوم وحالة النزاع فى استحقاقها ، وهى تفرقه واجبة اذ اعمال المادة 18 من القانون رقم 90 سنه 1944 الخاص بالرسوم قاصر على حالة التقدير فقط ، اما النزاع فى استحقاق الرسوم فهو خصومة قضائية وان كانت تعرض فى شكل معارضه ، الا انها تعرض على المحكمة فى حدود الاختصاص القضائى المقرر فى قانون المرافعات فترفع الى المحكمة الكلية او الجزئية حسب القيمة المتنازع عليها ، وان النزاع فى خصوصية الدعوى يقوم على الاستحقاق اذ هو يدور حول البحث فيما اذا كان الرسم المستحق هو رسم ثابت او نسبى ، ولما كانت قيمة الرسوم تربو على 700 جنيه كان النزاع على استحقاقها من اختصاص محكمة المنصورة الابتدائية ، والحكم الذى يصدر منها يكون جائزا استئنافه - بل يكون الحكم كذلك حتى لو فرض انه صدر فى مسالة تقدير لان الدعوى المتنازع على قيمة الرسم فيها هى دعوى قسمة اعيان مشتركه . والمحكمة المختصة بنظر دعوى القسمة لا تملك الفصل نهائيا فى النزاع على استحقاق رسم تزيد قيمته على اختصاصها النهائى ,
ومن حيث ان هذين السببين مردودان بان القاضى او رئيس المحكمة التى اصدرت الحكم هو المختص بتقدير رسم الدعوى التى فصلت فيها المحكمة ، حتى لو كانت الدعوى دعوى قسمة يربو الرسم المستحق فيها على نصاب المحكمة ، ويقصد برئيس المحكمة رئيس الدائرة التى اصدرت الحكم . ذلك لان تقدير الرسوم متفرع عن الاصل المقضى فيه وترفع المعارضة فى هذا التقدير الى الدائرة التى اصدر رئيسها الامر ، مدينه كانت ام تجارية ، ابتدائية او بوصفها محكمة ثانى درجة . وقد كان الحكم الذى يصدر فى المعارضة غير قابل للطعن بطريق الاستئناف حتى لو كان صادرا من القاضى الجزئى او من دائرة قضت فى النزاع الاصلى بوصفها محكمة اول درجة وكان مقدار الرسم يدخل فى النصاب الجائز استئنافه وذلك اعمالا لنص المادة 48 من لائحة الرسوم الصادرة فى سنه 1897 ، ولكن هذا النص عدل بمقتضى المادة 19 من القانون رقم 90 سنه 1944 وصار الاستئناف فى هذه الصورة جائزا ، ولكن نص المادة المذكورة لا ينطوى على اطلاق لا تسوغه النصوص العامة وذلك لجواز الاستئناف فى صورة صدور الحكم فى المعارضة من دائرة قضت فى النزاع الاصلى بوصفها محكمة ثانى درجة ، والواقع فى الدعوى ان الطاعن استانف حكما صادرا فى دعوى قسمة من محكمة شربين الجزئية ، وقد طرح هذا الاستئناف على محكمة المنصورة الابتدائية برقم 519 سنه 1946 فقضت فيه برفضه وتاييد الحكم المستانف مع الزام المستانف ( الطاعن ) بالمصروفات فقدم المستانف عليه ( المطعون عليه الاول ) عريضة الى رئيس محكمة المنصورة الابتدائية وصفة فيها " برئيس الدائرة المدنية الاولى المستانفة " يطلب فيها تقدير المصروفات المحكوم بها على الطاعن ، فاصدر رئيس المحكمة امره بتقديرها بمبلغ 698 جنيها و 670 مليما ، ولما اعلن هذا الامر للطاعن عارض فيه لما تذرع به فى صحيفة المعارضة من ان هذا التقدير " خاطئ لا يتفق مع حقيقة التقدير الواجب " وان الرسم الواجب هو رسم ثابت لا رسم نسبى ، وكلف الطاعن خصومة بالحضور امام محكمة المنصورة الابتدائية الوطنية " امام الدائرة الاولى المدنية " لسماعهم الحكم بقبول المعارضة شكلا وفى الموضوع بتعديل امر التقدير وجعله قاضرا على مبلغ خمسة جنيهات . وقد قضت المحكمة فى 25 من مايو سنه 1947 بقبول المعارضة شكلا ، ورفضها موضوعا وكل هذا يقطع :( اولا ) بان محكمة المنصورة حينما قضت بوصفها محكمة ثانى درجة تفصل فى معارضة فى امر تقدير رسم مستحق على دعوى سبق ان فصلت هى فيها بهذا الوصف . ولا محل للتحدى بخلو الحكم من وصف الهيئة التى اصدرته اذ كل ما سبق بيانه يقطع فى انها هيئة استئنافية . ( ثانيا ) بان النزاع الذى اثاره الطاعن فى معارضته امام محكمة المنصورة انما كان منحصرا فى تقدير الرسوم مما تختص بالفصل فيه المحكمة التى اصدر رئيسها امر التقدير دون غيرها اذ كان يدور حول كون الرسم الذى يصح لقلم الكتاب اقتضاؤه هو رسم ثابت او نسبى ، فلم يكن نزاعا حول " اساس الالتزام بالرسم ومداه او الوفاء به " مما اشارت المذكرة الايضاحية للقانون رقم 90 سنه 1944 بان سبيل الفصل فيه هو اجراءات المرافعات العادية لا المعارضة فى الامر .
ومن حيث انه لما تقدم يكون الطاعن على غير اساس ويتعين رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
القاضي أو رئيس المحكمة التي أصدرت الحكم، هو المختص بتقدير رسم الدعوى التي فصلت فيها المحكمة ولو كانت دعوى قسمة يربى الرسم المستحق فيها على نصاب المحكمة. و يقصد برئيس المحكمة هنا رئيس الدائرة التي أصدرت الحكم. والمعارضة في هذا التقدير ترفع إلى الدائرة التي أصدر رئيسها الأمر، مدنية كانت أو تجارية، ابتدائية أو بوصفها محكمة ثاني درجة.
ولئن كان الحكم الصادر في المعارضة جائزاً استئنافه بمقتضى المادة 19 من القانون رقم 90 لسنة 1944 الخاص بالرسوم، إلا أن نص هذه المادة لا يجيز الاستئناف إذا كان الحكم صادراً من دائرة قضت بوصفها محكمة الدرجة الثانية في المعارضة في أمر تقدير الرسم في دعوى سبق أن فصلت هي فيها بوصفها ذاك لا في نزاع حول أساس الالتزام بالرسم ومداه أو الوفاء به مما أشارت المذكرة الإيضاحية للقانون رقم 90 لسنة 1944 بأن الفصل فيه يكون بسلوك إجراءات المرافعات العادية لا بالمعارضة في الأمر.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
النزاع الدائر حول كون الرسم الذي يصح لقلم الكتاب اقتضاؤه هو رسم ثابت أو نسبى لا يعتبر نزاعاً حول أساس الالتزام بالرسم و مداه أو الوفاء به.