⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 3739 لسنة 59 قضائية

النقض المدني 1990-12-13 سنة المكتب الفني: 41
ملخص / وقائع الدعوى: ايجار

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - الاجرة الاضافية مقابل تغيير الغرض من استعمال العين المؤجرة
⚖️ عيوب التدليل - مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه - ما يعد كذلك

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد رافت خفاجى نائب رئيس المحكمة وعضوية عبد الحميد سليمان نائب رئيس المحكمة و محمد وليد الجارحى و محمد محمد طيطة وشكرى جمعه حسين.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان مما ينعاه الطاعنون علي الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وفي بيان ذلك يقولون ان زيادة الاجرة القانونية للعين المؤجرة لغير اغراض السكن المبينة بنص المداة 23 من القانون رقم 49 سنة 77 يستحقها المؤجر باعتبارها مقابلا اضافيا حدده المشرع عن تخويله المستاجر مزيه استعمال العين في غير غرض السكن سواء خوله هذه المزية عند ابرام الاجارة او في تاريخ لاحق واذ كانت الهيئة المطعون ضدها قد استاجرت العين محل النزاع لاستعمالها في غير غرض السكن وكان الحكم المطعون فيه قد قضي بعدم استحقاقهم للاجرة الاضافية المقررة بنص المداة 23 سالفة الذكر علي سند من ان الاعيان مؤجرة اصلا لغير السكني ولا يسوغ زيادة الاجرة مقابل نوع الاستعمال المتعاقد عليه اذ لا يعتبر ذلك مزية تبرر تلك الزيادة فانه يكون معيبا بما يستوجب نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مفاد النص فى المادة 23 من القانون 49 لسنة 1977 - فى شأن تأجير و بيع الأماكن و تنظيم العلاقة بين المؤجر و المستأجر - يدل و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن المشرع إرتأى تحقيقاً للعدالة و إعادة التوازن بين الملاك و المستأجرين - تقدير أحقية الملاك فى تقاضى أجرة إضافية فى إستعمال العين لغير أغراض السكن و ذلك فى كل هذه الأحوال سواء صدر هذا الأذن بتغيير الغرض من الإستغلال فى عقد الإيجار أم فى إتفاق لاحق و ذلك لحكمة أفصح عنها بما أورده فى المذكرة الإيضاحية لذلك القانون و ما جاء بتقرير لجنة الإسكان و المرافق العامة و التعمير بشأن القانون المذكور و هى أن الأحكام التى تضمنتها قوانين الإيجارات تأخذ فى حسبانها الإستعمال الغالب الأعم للأماكن و هو السكنى و لا يستساغ أن تسرى هذه الأحكام و بالذات ما يتعلق منها بتحديد الأجرة على الأماكن التى تستعمل فى غير هذا الغرض و بالذات فى الأغراض التجارية و المهنية التى تدرعائداً مجزياً فيصبح من العدالة زيادة هذه الأجرة تعويضاً للملاك عما يحيط بالإستعمال غير السكنى من إعتبارات و ظروف تعجل بإستهلاك المبنى و حاجته إلى الصيانة و التدعيم مما يقتضى إيجاد الحافز لدى الملاك للقيام بذلك و مما يؤكد المعنى الذى بينته المذكرة الإيضاحية أن النص قد غاير فى النسب المستحقة بالنظر إلى تاريخ إنشاء المبنى فزادت النسبة عن المبانى القديمة هذا إلى أن قواعد تحديد الأجرة تأخذ فى إعتبارها و فى المكان الأول أغراض السكنى بذلك فإنه إذا ما تغير الغرض فلا تثريب على المشرع و لا ضير إن هو قضى بزيادة الأجرة و هو ما يكشف عن عمومية النص و شموله الإستعمال غير السكنى عند إبرام العقد أو فى تاريخ لاحق لتوافر الحكمة التى قصدها المشرع فى الحالتين خاصة و أن أحكام الأجرة الأضافية - و حسبما سلف بيانه - هى من الأمور المتعلقة بالنظام العام و من ثم فإنها تسرى على حالات التأجير القائمة سواء وقع التغيير فى إستعمال العين المؤجر سابقاً أم لاحقاً على نفاذ القانون رقم 49 لسنة 1977 سالف الذكر و يستوى أن يتم ذلك عند إبرام العقد أو فى تاريخ لاحق و غنى عن البيان أنه لا محل للإستناد إلى حكم المادة 27 من القانون رقم 136 لسنة 1981 فى القول بإعتبار إستعمال الهيئة المطعون ضدها للأعيان المؤجرة كمكاتب لها فى حكم الإستعمال السكنى إذ أن هذا النص قضى بعدم دستوريته فى 1986/4/29 فى الطعن رقم 21 لسنة 7 ق دستورية كما أنه لا محل للإستناد إلى حكم المحكمة المختصة فى الطعن على قرار لجنة تقدير الإيجارات بمقولة أن عناصر التقدير لم تشمل نسبة الأجرة الإضافية المقررة بنص المادة 23 من القانون 49 لسنة 1977 إذ أن أحكام تقدير الأجرة - تأخذ فى إعتبارها أن المكان أعد للسكنى و يتم التقدير على هذا الأساس بإعتباره الإستعمال العادى للأماكن المؤجرة أما تغيير الإستعمال فهو من الأمور المتغيرة و لا يستساغ أن تشملها قرارات لجان تحديد الأجرة إبتداء إذ التأجير لغير السكنى أو إضافة مزية جديدة يستحق المؤجرة عنها مقابلاً مشروط بتحققها ثم يضاف إلى الأجرة الزيادة المقررة فى القانون و لا شأن للجان تحديد الأجرة بذلك .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ كان الثابت بالأوراق أن الهيئة المطعون ضدها إستأجرت العين محل النزاع من الطاعنين لإستعمالها فى غير غرض السكنى و كان الحكم المطعون فيه قضى للمطعون ضدها بعدم أحقية الطاعنين فى إقتضاء زيادة الأجرة القانونية المنصوص عليها فى المادة 23 من القانون رقم 49 لسنة 1977 كما قضى لها بإسترداد - ما دفعته من هذه الزيادة على سند من أن الطاعنين قد صرحوا للمطعون ضدها فى عقد الإيجار بإستعمال العين المؤجرة فى غير أغراض السكنى و أنه لا يسوغ زيادة الأجرة مقابل نوع الإستعمال المتعاقد عليه إذ لا يعتبر مزية تبرر زيادة الأجرة فإنه يكون قد خالف القانون و أخطأ فى تطبيقه .