الطعن رقم 2092 لسنة 59 قضائية
النقض المدني
1990-12-13
سنة المكتب الفني: 41
ملخص / وقائع الدعوى:
بيع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ المفاضلة بين عقود البيع
⚖️ دعوى صحة ونفاذ عقد البيع
⚖️ تزاحم المشترين والمفاضلة بينهم بأسبقية التسجيل
⚖️ نظر الدعوى امام المحكمة - التدخل فى الدعوى - التدخل الانضمامى والتدخل الاختصامى
⚖️ تصديق القاضى على الصلح
⚖️ آثار العقد
⚖️ اسباب كسب الملكية - انتقال الملكية
⚖️ اسباب الطعن - الاسباب الجديدة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عبد المنصف أحمد هاشم نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد عبد المنعم حافظ ورفعت عبد المجيد ومحمد خيرى الجندى نواب رئيس المحكمة ومحمد شهاوى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم علي ثلاثة اسباب ينعي الطاعنون بالسبب الثاني منها علي الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب وفي بيان ذلك يقولون ان الحكم المطعون فيه اقام قضاءه برفض طلبهم بتمليك الجزء الغربي من المنزل محل النزاع بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية علي سند من ان وضع يدهم علي المنزل المذكور كان علي سبيل التسامح الا ان ذلك ينفيه عقد البيع الصادر لموربثتهم في 28/4/1969 عن ذات المقدار وان من حقهم ان يضيفوا الي مدة حيازتهم حيازة البائعة لمورثتهم فان الحكم المطعون فيه اذ لم يعتد بتغير النيه في الحيازة اعتبارا من تاريخ ابرام ذلك العقد ولم يضم مدة حيازة سلف المورثة الي مدة حيازتهم للعين يكون معيبا بما يستوجب نقنضه .
وحيث ان الطاعنين ينعون بالسبب الاول علي الحكم المطعون فيه الفساد في الاستدلال وفي بيان ذلك يقولون ان من بين ما تمسكوا به امام محكمة الموضوع بدرجتها ان عقد البيع المؤرخ 1/5/1969 الصادر لصالح المطعون ضدها الاولي لا يشمل الجزء الغربي الذي انصرف اليه البيع الصادر لصالح مورثتهم وانما يقتصر فقط علي الجزء الشرقي من المنزل لكن الحكم المطعون فيه رفض هذا الدفاع علي سند من ان الطاعنني لم يقدموا ما يدل علي قيامهم بتسجيل العقد الصادر من المطعون ضدها الثانية لمورثتهم وبالتالي فان ملكية الجزءالمبيع بموجب ذلك العقد لا تكون قد انتقلت اليهم وتظل باقية للمطعون ضدها الثانية - البائعة - وانه لايوجد ثمة ما يحول دون ان تقوم باعادة بيعها واذ كان ما اورده الحكم في هذا الشأن لا يصلح ردا علي ما تمسك به الطاعنون فان الحكم المطعون فيه يكون معيبا يستوجب نقضه .
وحيث ان الطاعنين ينعون بالسبب الثالث علي الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب وفي بيان ذلك يقولون ان الصلح المقدم في الدعوى قد تضمن تعهد المطعون ضدها الثانية بتسليم المنزل محل النزاع جميعه بما فيه النصف المباع لمورثه الطاعنين وفي وضع يدهم في حين انه لا يجوز نزع العين من تحت يدهم وتسليمها الي المشتري الثاني الا بعد تسجيل عقده وثبوت افضليته له بذلك فاذا الحق الحكم المطعون فيه هذا الصلح بمحضر الجلسة بالرغم من سبق القضاء برفض ادعاء المطعون ضدها الثانية بتزوير عقد الصلح الصادر لمورثتهم فانه يكون معيبا بما يستوجب نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذ كان يبين من الأوراق أن الطاعنين لم يتمسكوا أمام محكمة الموضوع بحقهم فى ضم مدة حيازة البائعة لمورثتهم للعين محل النزاع إلى مدة حيازتهم و مورثتهم لها ، و كان هذا الدفاع يقوم على أمور واقعية يتعين طرحها على محكمة الموضوع لتقول كلمتها فيها و هى بحث مدى جواز ضم حيازة السلف إلى مورثتهم - الخلف - و ثبوت وضع يد السلف و مدته ، فإن هذا الدفاع يكون سبباً جديداً لا يجوز التحدى به لأول مرة أمام محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
مؤدى نص المادة 9 من القانون رقم 114 لسنة 1946 بتنظيم الشهر العقارى أن الملكية فى المواد العقارية لا تنتقل - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - سواء بين المتعاقدين أو بالنسبة للغير إلا بالتسجيل ، و ما لم يحصل هذا التسجيل تبقى الملكية على ذمة المتصرف ، و إذ كان الحكم المطعون فيه قد خلص إلى أن ملكية المنزل محل النزاع لم تنقل من المطعون ضدها الثانية إلى الطاعنين لعدم تسجيل العقد الصادر لصالح مورثتهم ، فإنه لا يقبل من الطاعنين المنازعة فى نطاق عقد البيع الصادر للمطعون ضدها الأولى ، و يكون الحكم المطعون فيه إذ إنتهى إلى رفض منازعتهم فى هذا الشأن قد إلتزم صحيح القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
المقرر فى قضاء هذه المحكمة بأن تمسك المتدخل فى دعوى صحة التعاقد بطلب رفض الدعوى ، يعد تدخلاً خصامياً يطلب به المتدخل لنفسه حقاً ذاتياً مرتباطاً بالدعوى الأصلية و يتعين على المحكمة ألا تقضى بصحة التعاقد أو تقبل الصلح بشأنه إلا بعد الفصل فى طلب التدخل رفضاً أو قبولاً . إعتباراً بأن هذا البحث هو مما يدخل فى صميم الدعوى المطروحة ، و على أساس أن الحكم الذى يصدر بصحة التعاقد أو بإلحاق الصلح المبرم بمحضر الجلسة منوط بالتحقق من عدم سلامة دعوى الخصم المتدخل أياً كان السبب .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
المقرر فى قضاء هذه المحكمة أنه إذ لم يسجل المشتريان لعقار واحد عقديهما فإنه لا يكون ثمة محل للمفاضلة بين البيعين و ذلك بسبب تعادل سندات المشترين ، و من مقتضى ذلك إنه إذا كان المشترى الأول قد تسلم العقار المباع من البائع له أو ورثته من بعده تنفيذاً للإلتزامات الشخصية التى يرتبها العقد ، فإنه لا يجوز بعد ذلك نزع العين من تحت يده و تسلميها إلى المشترى الثانى إلا بعد تسجيل عقده و ثبوت أفضلية له بذلك.