الطعن رقم 3658 لسنة 58 قضائية
النقض المدني
1990-10-25
سنة المكتب الفني: 41
ملخص / وقائع الدعوى:
اثبات
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ طرق الاثبات - الاثبات بالقرائن
⚖️ رقابة محكمة النقض
⚖️ اجراءات الشفعة - اثبات الشفيع صورية البيع التالى
⚖️ اجراءات الشفعة - الخصوم فى الدعوى
⚖️ اجراءات الشفعة - النزول الضمنى عن حق الشفعة
⚖️ اسباب الشفعة - الشفعة عند توالى البيوع
⚖️ اثبات الصورية
⚖️ اسباب الطعن - السبب المجهل
⚖️ اسباب الطعن - السبب غير المنتج
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عبد المنصف أحمد هاشم نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد عبد المنعم حافظ ورفعت عبد المجيد ومحمد خيرى الجندى نواب رئيس المحكمة ومحمد شهاوى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم علي اسباب ينعي الطاعن باولها علي الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال من ثلاثة اوجه يقول فيها ان اولها انه تمسك امام محكمة الموضوع بعدم جواز اخذ ارض النزاع بالشفعة منه لانه من ذات طبقة الشفعاء التي تنتمي اليها المطعون ضدها الاولي اذ يمتلك ارضا زراعية تجاور الارض المشفوع فيها فيمتنع عليها قانونا مزاحمته فيها بالشفعة ومع ذلك فقد اغفل الحكم المطعون فيه الرد علي هذا الدفاع ويقول الطاعن في بيان الوجه الثاني ان الحكم المطعون فيه لم يرد كذلك علي دفاعه بعدم جواز الشفعة في البيع الثاني الصادر منه لابنيه واخيه المطعون ضدهم الثلاثة الاخيرين لان البيع علي هذه الصورة يكون قد تم بين الاصول والفروع والاقارب حتي الدرجة الثانية فلا تجوز فيه الشفعة طبقا لنص الفقرة (ب) من المادة 939 في القانون المدني ويقول الطاعن في بيان الوجه الثالث انه تمسك ايضا امام محكمة الموضوع بسقوط حق المطعون ضدها الاولي في الشفعة لتنازلها عن هذا الحق مستدلا علي ذلك بان المطعون ضدها الثانية البائعة له سبق لها ان عرضت علي المطعون ضدها الاولي شراء ارض النزاع بكتابها المؤرخ 14/12/1981 الا انها رفضت هذا العرض مما يعتبر منها تنازلا ضمنيا عن حقها في الشفعة واما قول الحكم بان الاوراق قد خلت من الدليل علي استلام الشركة الكتاب انف البيان فضلا عن انه يشترط في اعلان الرغبة بالشفعة ان يكون رسميا فانه لا يصلح ردا علي دفاعه وفي ذلك كله ما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه .
وحيث ان الطاعن ينعي علي الحكم المطعون فيه بالسبب الثاني القصور في التسبيب ويقول في بيان ذلك ان المادة 178 من قانون المرافعات ترتب جزاء البطلان اذا اغفل الحكم بحث دفاعا جوهري للخصم وانه يترتب علي رفع الاستئناف نقل موضوع النزاع في حدود طلبات المستانف الي محكمة الدرجة الثانية واعادة طرحه عليها بكل ما اشتمل عليه من ادلة ودفوع .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذ كان للشفيع بإعتباره من طبقة الغير بالنسبة إلى طرفى عقد البيع إثبات صوريته بكافة طرق الإثبات القانونية بما فيها البينة و القرائن ، فإن عدوله عن إثبات هذه الصورية بالبينة لا يحول بينه و بين اللجوء فى إثباتها إلى القرائن أو أية وسيلة أخرى يقرها القانون ، و كان الثابت - أن المطعون ضدها الأولى قد تمسكت بصورية عقد الطاعنين صورية مطلقة فأحالت المحكمة الدعوى إلى التحقيق لإثبات هذا الدفع ثم طلبت من المحكمة العدول عن الحكم التمهيدى بإجراء التحقيق مع إصرارها على دفعها بالصورية و إكتفائها فى إثباته بالقرائن التى ساقتها و المستندات التى قدمتها فإستجابت المحكمة لطلبها فإن دفاع الطاعنين بخصوص تنازل تلك الشركة عن تمسكها بالصورية إذ إنبنى على إستبدالها وسيلة إثبات هذه الصورية بوسيلة قانونية أخرى يكون غير صحيح و ظاهر البطلان و من ثم فلا يعيب الحكم المطعون فيه إغفال الرد عليه
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ كانت القرائن التى ساقها الحكم المطعون فيه على ثبوت صورية عقد البيع الثانى هى قرائن متسانده و إستنبطتها المحكمة من الأوراق المقدمة فى الدعوى و هى سائغة
و من شأنها أن تؤدى إلى ما إنتهى إليه الحكم و كان لا يجوز مناقشة كل قرينة منها على حده لإثبات عدم كفايتها فإن ما أثاره الطاعنون بشأن هذه القرائن و القول بعدم كفايتها فى ثبوت الصورية لا يعدو أن يكون مجادلة فى تقدير الدليل الذى تستقل به محكمة الموضوع و تنحسر عنه رقابة هذه المحكمة .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لئن كان مفاد نص المادة 938 من القانون المدنى - و على ما جرى به قضاءه هذه المحكمة أنه إذا صدر من مشترى العقار المشفوع فيه بيعاً لمشترى ثان فإنه يسرى فى حق الشفيع ، و لا يجوز الأخذ بالشفعة إلا من المشترى الثانى و بالشروط التى إشترى بها ، إلا أن ذلك مشروط بألا يكون البيع صورياً ، فإذا أدعى الشفيع صوريته و أفلح فى إثبات ذلك إعتبر البيع الصادر من المالك للمشترى الأول قائماً و هو الذى يعتد به فى الشفعة دون البيع الثانى الذى لا وجود له ، بما يغنى الشفيع عن توجيهه طلب الشفعة إلى المشترى الثانى ، و كان من المقرر أيضاً أنه يجب أن يتم إثبات الصورية فى مواجهة المشترى الثانى لأنه صاحب الشأن فى نفى الصورية و إثبات جدية عقده ليكون الحكم الذى يصدر بشأن عقده حجة له أو عليه ، إذ كان ذلك و كانت المطعون ضدها الأولى قد أصرت على طلب أخذ أرض النزاع بالشفعة من المطعون ضده الأخير المشترى الأول و طعنت على البيع الثانى الصادر منه إلى الطاعنين بالصورية المطلقة فى مواجهتهم و كان الحكم المطعون فيه قد إنتهى فى قضائه إلى صورية هذا العقد فإن عقد البيع الثانى يكون و العدم سواء بالنسبة إلى المطعون ضدها الأولى ، فلا عليها إذ هى لم توجه إجراءات دعوى الشفعة أصلاً فى خصوصه ، و من ثم فلا محل لإحتجاج الطاعنين عليها بعدم رفع دعوى الشفعة عليهم إبتداء و تخلفها عن إيداع الثمن طبقاً لشروط عقد البيع الثانى ، و إذ إلتزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فى قضائه فإنه يكون سديداً و يضحى النعى عليه فى هذا الخصوص على غير أساس .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن النزول الضمنى عن الشفعة يفترض فيه حصول البيع ثم صدور عمل أو تصرف من الشفيع بعد ذلك يفيد الرغبة عن إستعمال حق الشفعة . كما أن مجرد عرض العقار المشفوع فيه على الشفيع و عدم قبوله شراءه لا يعتبر تنازلاً عن حقه فى أخذه بالشفعة إذا بيع ، و كان الثابت - أن الطاعن قد ذهب فى دفاعه أمام محكمة الموضوع إلى أن الشركة المطعون ضدها الأولى قد تنازلت عن حقها فى الشفعة لرفضها شراء أرض النزاع و إستند فى ذلك إلى صورة الخطاب المؤرخ 1981/12/14 الذى عرضت فيه البائعة له على تلك الشركة شراء هذه الأرض بواقع 35000 جنيهاً للفدان و إنها أعرضت عن الصفقة و كان رفض الشركة المذكورة شراء تلك الأرض قبل تمام البيع الحاصل منها إلى الطاعن فى تاريخ لاحق بموجب العقد المؤرخ 1982/8/22 لا يعتبر تنازلاً عن حقها فى أخذ أرض النزاع بالشفعة طبقاً لهذا العقد و شروطه ، فإن الحكم المطعون فيه و قد خلص إلى ذلك بقضائه بأحقية الشركة المطعون ضدها الأولى فى الشفعة طبقاً لهذا العقد فإنه يكون صحيح النتيجة قانوناً .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لايبطل الحكم ما إشتملت عليه أسبابه من أخطاء قانونية بخصوص التنازل عن حق الشفعة إذ لمحكمة النقض و على ما جرى به قضاءه أن تصحح أسباب الحكم المطعون فيه بغير أن تنقضه متى كان سليماً فى النتيجة التى إنتهى إليها .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
إذ كان الطاعن لم يبين فى صحيفة الطعن ماهية الدفاع الجوهرى الذى يعزو إلى الحكم المطعون فيه إغفال مناقشته و الرد عليه ، و أوجه مخالفته للأثر الناقل للإستئناف تحديداً لأسباب الطعن و تعريفها تعريفاً واضحاً كاشفاً عن المقصود منها كشفاً وافياً نافياً عنها الغموض و الجهالة بحيث يبين منها العيب الذى يعزوه الطاعن إلى الحكم و موضعه منه و أثره فى قضائه ، فمن ثم يكون النعى بهذا السبب و قد إكتنفه الغموض و التجهيل غير مقبول .