⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 3249 لسنة 58 قضائية

النقض المدني 1990-2-28 سنة المكتب الفني: 41
ملخص / وقائع الدعوى: استئناف

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ الاختصاص المتعلق بالولاية - اختصاص المحاكم العادية
⚖️ نطاق الاستئناف - التصدى للموضوع
⚖️ انتخاب
⚖️ الخطأ الموجب للتعويض
⚖️ رابطة السببية بين الخطأ والضرر
⚖️ استنفاد الولاية
⚖️ حصانة اعضاء مجلس الشعب
⚖️ صحة العضوية بمجلس الشعب
⚖️ شروط قبول الدعوى - الصفة - رئيس مجلس الشعب هو صاحب الصفة فى تمثيله
⚖️ شروط قبول الدعوى - الصفة فى الدعوى
⚖️ سلطة محكمة الموضوع بالنسبة للمسئولية - فى العلاقة السببية بين الخطأ والضرر
⚖️ سلطة محكمة الموضوع فى استخلاص عناصر المسئولية وتقدير توافرها
⚖️ المسئولية التقصيرية - عناصر المسئولية - الخطأ
⚖️ المسئولية التقصيرية - عناصر المسئولية - علاقة السببية بين الخطأ والضرر
⚖️ شروط قبول الطعن - المصلحة فى الطعن بالنقض
⚖️ نيابة قانونية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة وليم رزق بدوى نائب رئيس المحكمة وعضوية طه الشريف نائب رئيس المحكمة وأحمد أبو الحجاج وشكرى العميرى وعبد الصمد عبد العزيز.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم علي اربعة اسباب ينعي الطاعنون بالسبب الاول منها علي الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وفي بيانه يقولون ان الحكم الصادر في الاستئناف رقم 41 لسنة 58 ق سوهاج قضي ببطلان الحكم المستانف وبرد القضية لمحكمة سوهاج الابتدائية للفصل فيه استنادا الي ان احد اعضاء الدائرة لم يوقع علي مسودته وكان يتعين علي محكمة الاستئناف ان تستمر في نظر الدعوى دون احالتها الي محكمة الدرجة الاولي وان تفصل في الدفع بعدم الاختصاص الولائي الذي اخذ به الحكم المستانف واما وقد اعادت الدعوى الي تلك المحكمة فانها تكون قد اخطأت في تطبيق القانون. وحيث ان الطاعنين ينعون علي الحكم المطعون فيه بالسببين الثاني والرابع مخالفة القانون والخطا في تطبيقه وفي بيانه يقولون ان نصوص المواد 93 من الدستور و 20 من قانون مجلس الشعب و 297 من لائحته الداخلية تعقد الاختصاص يتقرير صحة العضوية والتعويض عنها لمجلس الشعب دون القضاء العادي وان تحقيق اركان المسئولية التقصيرية للطاعنين يتطلب بالضرورة الخوض في مدي صحة انتخابات اعضاء المجلس وان التحقيق الذي تجريه محكمة النقض لتحقيق صحة الطعون لا يعدو ان يكون مرحلة اولية وان وجوب عرضه علي المجلس لا ينال من ان يكون هذا المجلس هو صاحب القرار بشأن صحة العضوية او ابطالها بما مؤداه ان يخرج الاختصاص بشأن بحث هذه المسائل عن اختصاص القضاء ويعنقد لمجلس الشعب وحده فضلا عن ان التحقيق الذي اجرته محكمة النقض في الطعن محل النزاع – احيل الي امانة المجلس في 17/7/1978 ثم احيل بالتالي الي اللجنة التشريعية عملا بنص اللائحة الداخلية للمجلس ولم يعرض تقرير تلك اللجنة حتي شهر مارس سنة 1979 ثم صدر قرار جمهوري بوقف جلسات مجلس الشعب ثم صدر قرار اخر بحله في 21/4/1979 ومن ثم فان ميعاد الستين يوما المحددة للفصل في الطعن لم تكن قد بدأت بعد حتي تاريخ حل المجلس يضاف الي ذلك كله ان المواعيد المنصوص عليها في الدستور مواعيد تنظيمية لا يترتب علي مخالفتها أي جزاء ومن ثم فان الحكم المطعون فيه اذ رفض الدفع بعدم الاختصاص الولائي وقضي بالتعويض يكون قد خالف القانون واخطأ في تطبيقه . وحيث ان الطاعنين ينعون بالسبب الثالث علي الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وفي بيانه يقولون ان الحكم المطعون فيه رفض الدفع بعدم قبول الدعوى بالنسبة للمطعون ضده الثاني – رئيس اللجنة التشريعية لرفعها علي غير ذي صفة – رغم انه لا يمثل مجلس الشعب وانما يمثله رئيسه طبقا للائحة المجلس .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذ كان المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - إنه إذ رأت محكمة الإستئناف أن الحكم المستأنف باطل لعيب شاب إجراءاته دون أن يمتد إلى صحيفة الدعوى فإنه يجب عليها ألا تقف عند تقرير هذا البطلان ، و إنما عليها أن تفصل فى الموضوع بحكم جديد تراعى فيه الإجراءات الصحيحة ، إلا أنه و قد أحالت محكمة الإستئناف الدعوى إلى محكمة الدرجة الأولى ثم عرض الأمر من جديد على محكمة الإستئناف و تناضل الخصوم أمامها فى إبداء الدفوع و الرد عليها على النحو الوارد بالحكم المطعون فيه ، فإن نقض الحكم بسبب ما شابه من خطأ فى تطبيق القانون لا يحقق للطاعنين سوى مصلحة نظرية بحتة و هو سبب لا يصلح قواماً للطعن بالنقض .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
النص فى المادة 93 من الدستور بأن " يختص المجلس بالفصل فى صحة عضوية أعضائه و تختص محكمة النقض بالتحقيق فى صحة الطعن المقدمة إلى المجلس بعد إحالتها إليه من رئيسه و يجب إحالة الطعن إلى محكمة النقض خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ علم المجلس به و يجب الإنتهاء من التحقيق خلال تسعين يوماً من تاريخ إحالته إلى محكمة النقض . و تعرض نتيجة التحقيق و الرأى الذى أنتهت إليه المحكمة على المجلس للفصل فى صحة الطعن خلال ستين يوماً من تاريخ عرض نتيجة التحقيق على المجلس و لا تعتبر العضوية باطلة إلا بقرار يصدر بأغلبية ثلثى أعضاء المجلس . مفاده أن الدستور ناط بمحكمة النقض تحقيق صحة الطعون الإنتخابية و إختص مجلس الشعب بسلطة الفصل فى صحة العضوية ، و قد إستهدف الشارع الدستوى - بما عهد به لمحكمة النقض - أن يستقيم لمجلس الشعب مصوغات قراره بإقامته على دعامات مستمدة من تحقيق قضائى محايد ، و مقدراً فى الوقت ذاته أن الفصل فى صحة العضوية هو فى حقيقته إحتكام فى خصومة يدخل ضمن وظيفة القضاء يحتاج إلى نزاهة القضاه وحيدتهم .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذ كان الدستو قد إختص مجلس الشعب بالفصل فى صحة العضوية إستثناء فما قام فى مراده أن يجرده من مضمونه بأن يدفع به وسط صراع حزبى تتقاذفه آراء تتجرد من حيدة القضاة التى تفرض ألا يكون للقاضى مصلحة فيما يقضى فيه ، ذلك أن المشرع الدستورى - عند وضع هذا النص - لم يكن قد أخذ بمبدأ تعدد الأحزاب إذ أورد فى المادة الخامسة قبل تعديلها فى 1980/4/30 بأن " الإتحاد الإشتراكى هو التنظيم السياسى الذى يمثل بتنظيماته القائمة على أساس مبدأ الديمقراطية - تخالف قوى الشعب العاملة ................. و هو ما كان يتسق مع نص المادة 93 ، بإعتبار أن التنظيم الواحد لا يقوم على مبدأ الصراع الحزبى و إنما يأخذ بمبدأ الإنقياد إلى رأى واحد ، و مؤدى ذلك أن إختصاص مجلس الشعب بالنظر فى صحة العضوية - بعد تعديل المادة الخامسة من الدستور بالأخذ بنظام تعدد الأحزاب - لا يمكن النظر إليه على أنه يقوم معلى مبدأ الأحتكام فى خصومة ، و من ثم فهو إختصاص سياسي يتأبى على مبدأ عدل القضاء وحيدته ، و هو ما لازمه أن يغل هذا الإختصاص فى نطاقه السياسى و ينحصر فى مسألة الإقتراع عليه دون أن يستطيل إلى إختصاص المحاكم بما لها من ولاية عامة فى مراقبة الإجراءات السابقة عليه و تقدير ما شابها من الأخطاء لتعويض المضرور عنها ، وفقاً لأحكام المسئولية التقصيرية .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لا يستقيم فى صحيح النظر - أن يقال أن سلطة مجلس الشعب بالفصل فى صحة العضوية تتأبى على مبدأ المسألة القانونية فى أمر كل إجراء يتعلق بعملية الإنتخاب - صحيحاً كان أو باطلاً - لما فيه من الخوض فى إختصاصه و ما يحمله من معنى الخروج على مبدأ الفصل بين السلطات فى الدولة ، ذلك أن الدستور عندما رسم الحدود بين السلطات نص فى المادة 68 على أن التقاضى حق مصون و مكفول للناس كافة و لكل مواطن الإلتجاء إلى قاضيه الطبيعى و حظر فى النص ذاته تحصين أى عمل أو قرار من رقابة القضاء و إخضع سلطات الدولة جميعاً - بما فيها السلطة التشريعية - لسيادة القانون و ناط بالقضاء فى المادة 65 توفير الحماية القضائية للمواطنين من كل عسف و كفالة و خضوع كافة السلطات لسيادة القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إذ كان الدستور قد نص فى المادة 98 على حصانة أعضاء مجلس الشعب فيما يبدونه من الأفكار و الآراء فى آداء أعمالهم داخل المجلس أو لجانه فهى حصانة لا تعدو نطاق إبداء الرأى و لا تستطيل إلى أى عمل آخر تجرد من المشروعية و أستوجب مسئولية فاعله .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
إذ كان المقصود بالطعن الإنتخابى الوارد بنص المادة 93 من الدستور هو الطعن الذى ينصرف إلى العملية الإنتخابية من تصويت و فرز للأصوات و هو يستطيل إلى إعلان النتيجة بإعتباره قراراً تنفيذياً - و يمتد إلى ما أوجبه الدستور على رئيس مجلس الشعب من إحالة الطعن الذى يقدم إليه إلى محكمة النقض و عرض نتيجة التحقيق الذى تجريه المحكمة على المجلس خلال وقت مناسب لإصدرا القرار فى شأنه و هى جميعاً إجراءات لا يحصنها - سوى أن تكون مستنده إلى المشروعية الدستورية فإن فقدت سندها الدستورى أو إنحرفت عن أحكامه تردت إلى مستوى العمل المادى و أقتضت مسئولية فاعلها بحيث يتحقق بها ركن الخطأ فى المسئولية التقصيرية ، لما كان ذلك و كان الدستور لم يسلب المحاكم حق رقابة هذه الإجراءات و تقدير المسئولية عنها و لم يختص بها مؤسسة دستورية آخرى فإنها تبقى فى نطاق الإختصاص العام للمحاكم ذات الولاية العامة .
📌 المبدأ / الفقرة (7)
إذ كان المطعون ضده لم يلجأ إلى المحاكم للطعن فى قرار صحة عضوية منافسة و إنما مطالباً بالتعويض بسبب ما لحق عملية فرز الأصوات و إعلان النتيجة من أخطاء ثم تعطيل عرض التحقيق الذى أجرته محكمة النقض على المجلس فى وقت مناسب ، و كان لمحكمة الموضوع إستخلاص الخطأ الموجب للمسئولية و علاقة السببية بينه و بين الضرر و تقدير التعويض المناسب و كان الحكم المطعون فيه قد إستخلص الخطأ فى نتيجة عملية الفرز و إعلان النتيجة التى إنتهت إلى نجاح منافس المطعون ضده رغم أحقية الأخير فى ذلك و كان هذا الإستخلاص مستمداً من التحقيق الذى أجرته محكمة النقض ، كما إستظهر الحكم من الأوراق تراخى رئيس اللجنة التشريعية بمجلس الشعب فى فحص هذا التحقيق و تراخى رئيس المجلس فى عرض نتيجة على المجلس فى وقت مناسب حتى إستنفذ وقتاً طويلاً إستطال إلى تاريخ حل المجلس أى بعد أكثر من سبعة شهور فى تاريخ إحالة التحقيق إليه و رتب على ذلك ما إنتهى إليه من حق المطعون ضده فى تعويضه عن الأضرار التى لحقت به فى بيان سائغ ، فإن الحكم المطعون فيه يكون قد وافق صحيح القانون و إستوى على أسباب تكفى لحمله .
📌 المبدأ / الفقرة (8)
تمثيل الدولة فى التقاضى هو فرع من النيابة القانونية عنها و يتعين فى بيان مداها و نطاقها أن يرجع إلى مصدرها و هو القانون ، و إذ كانت لائحة مجلس الشعب تقضى بأن رئيس المجلس هو الذى يمثله و يتكلم بأسمه - و من ثم فهو صاحب الصفة دون غيره فى تمثيل المجلس و لجانه بما فى ذلك رئيس اللجنة التشريعية .