⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 2922 لسنة 58 قضائية

النقض المدني 1990-6-28 سنة المكتب الفني: 41
ملخص / وقائع الدعوى: مسئولية

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ الجمعيات التعاونية للبناء والاسكان
⚖️ الشخصية الاعتبارية للجمعية
⚖️ شروط قبول الدعوى - الصفة فى الدعوى
⚖️ المسئولية التقصيرية - عناصر المسئولية - علاقة السببية بين الخطأ والضرر - مسئولية المتبوع عن اعمال تابعة غير المشروعه
⚖️ مسائل متنوعة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة درويش عبد المجيد نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد عبد المنعم حافظ نائب رئيس المحكمة ومحمد خيرى الجندى وعبد العال السمان ومحمد شهاوى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن ينعي علي الحكم المطعون فيه بالوجه الثاني من السبب الاول خطاه في تطبيق القانون - وفي بيان ذلك يقول انه قضي بالزامه بالتعويض بالتضامن مع الجمعية المطعون ضدها الثانية استنادا الي احكام مسئولية المتبوع عن اعمال تابعه غير المشروعة المنصوص عليها في المادة 174 من القانون المدني بتقريره بان هذه الجمعية تابعة له في حين ان علاقة التبعية طبقا لهذا النص تستلزم وجود سلطة فعليه من المتبوع علي التابع وان نصوص قانون الاسكان التعاوني رقم 14 لسنة 1981 التي استند اليها الحكم المطعون فيه لا تخول للطاعن هذه السلطة علي الجمعية المذكورة وعيل خلاف ذلك فان هذه النصوص تدل علي ان الرقابة التي تباشرها الهيئة عنة تلك الجمعية بموجب نصوص القانون انف الذكر لا تعدو ان تكون نوعا من الوصاية الادارية التي لا ترقي الي مرتبة الرقابة التي تتحقق بها السلطة الفعلية للمتبوع علي التابع لانها قاصرة علي متابعة الهيئة الطاعنة خطط الجمعيات وحق الاشراف العام والتفتيش ومراجعة القرارات الصادرة كشأن رقابة جهازى المحاسبات والتنظيم والادارة علي الجهات المنوط بها رقابتها وليس للهيئة الطاعنة حق توقيع الجزاءات بل مجرد ابداء الراي بشانها كما ان علاقة التبعية تستلزوم ان يكون عمل التابع لحساب المتبوع في حين ان الجمعية المطعون ضدها الثانية لا تعمل لحساب الهيئة الطاعنة بل لحساب نفسها واعضائها الامر الذي تنتفي معه علاقة التبعية واذ خالف الحكم المطعون فيه ذلك فانه يكون معيبا بما يستوجب نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مؤدى نص الفقرة الثانية من المادة 174 من القانون المدني - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن علاقة التبعية تقوم كلما توافرت الولاية في الرقابة والتوجيه بحيث يكون للمتبوع سلطة فعلية في إصدار الأوامر إلى التابع في طريقة أداء عمله وفى الرقابة عليه في تنفيذ هذه الأوامر ومحاسبته على الخروج عليها وبالتالي فلا يكفى أن يكون هناك مطلق رقابة أو توجيه بل لابد أن تكون هذه الرقابة وذلك التوجيه في عمل معين يقوم به التابع لحساب المتبوع، ولا يعد من هذا القبيل مجرد الإشراف العام على عمل التابع - حتى ولو كان فنياً - بل لابد من التدخل الإيجابي من المتبوع في تنفيذ هذا العمل وتسييره كما شاء وهو الأمر الذي تقوم به سلطة التوجيه والرقابة في جانب المتبوع ويؤدى إلى مساءلته عن الفعل الخاطئ الذي وقع من التابع.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ كانت الجمعيات التعاونية للبناء والإسكان، طبقاً لنص المادة 16 من قانون التعاون الإسكاني رقم 14 لسنة 1981 - المنطبق على واقعة النزاع - منظمات جماهيرية تعمل على توفير المساكن لأعضائها وتضع لنفسها خطة نشاطها عن كل سنة مالية تحدد هي وسيلة تنفيذها وفقاً لنص الفقرة السابعة من المادة 18 من هذا القانون فإن هذه الجمعيات تكتسب بمجرد شهرها الشخصية الاعتبارية وطبقاً لنص المادة 39 منه يكون لكل جمعية مجلس إدارة يدير شئونها ويمثلها لدى الغير ومفاد هذا كله أن الجمعية المطعون ضدها الثانية لها شخصيتها الإعتبارية ويمثلها في تصريف شئونها رئيس مجلس إدارتها وأنها تعمل لحساب نفسها وليس لحساب الهيئة الطاعنة وأنها المسئولة عن التزاماتها وتعهداتها قبل الغير وعلى ذلك فلا يمكن القول بوجود أية سلطة فعلية للهيئة الطاعنة في الرقابة والتوجيه على تلك الجمعية طبقاً لأحكام القانون رقم 14 لسنة 1981 تقوم بها علاقة التبيعة بينهما بالمعنى المقصود بالمادة 174 من القانون المدني، ولا يغير من ذلك أن تكون نصوص قانون التعاون الإسكاني قد منحت الهيئة الطاعنة قسطاً من الرقابة على تلك الجمعيات بأن جعلت لها سلطة متابعة خططها من خلال التقارير التي يقدمها الإتحاد التعاوني لها وجعلت لها حق التفتيش والتوجيه ومراجعة القرارات الصادرة منها، وخولت لها بقرار مسبب أن توقف ما يصدر منها من قرارات مخالفة لأحكام القانون أو اللوائح الصادرة تنفيذاً له، وأباحت لها أن تقترح على الإتحاد التعاوني إسقاط العضوية عن أحد أعضاء مجلس الإدارة في حالات محددة وذلك على نحو ما ورد بنصوص المواد 85، 86، 87 من القانون آنف الذكر لأن المشرع لم يستهدف من هذه الرقابة سوى التحقق من مراعاة تلك الجمعيات للاشتراطات التي يتطلبها قانون إنشائها وعدم خروجها عن الغرض الذي أنشئت من أجله فحسب.