الطعن رقم 2013 لسنة 58 قضائية
النقض المدني
1990-3-29
سنة المكتب الفني: 41
ملخص / وقائع الدعوى:
تقادم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اهلية
⚖️ تقادم دعوى التعويض
⚖️ وقف التقادم
⚖️ انواع من الدعاوى - دعوى التعويض
⚖️ تقادم دعوى المسئولية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة درويش عبد المجيد نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد عبد المنعم حافظ ورفعت عبد المجيد نائبى رئيس المحكمة ومحمد خيرى الجندى ومحمد شهاوى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم علي سبب واحد ينعي به الطاعن علي الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وفي بيان ذلك انه تمسك في مواجه المطعون ضده بانقضاء حق المضرور بالتقادم لمضي اكثر من ثلاث سنوات من تاريخ علمه بحدوث الضرر وشخص المسئول عنه دون ان ترفع عليه منه الدعوى بطلب التعويض واذ فهم الحكم المطعون فيه هذا الدفع خطأ واعتبره انه يتعلق بسقوط حق المطعون ضده في دعواه بالرجوع وقضي بالزامه باداء المبلغ وفاء للمضرور علي سند من قت تقادم تلك الدعوى خلال فترة اتخاذ المطعون ضده اجراءات تعيين قيم ليتسني له مباشرتها في مواجهته فانه يكون معيبا مستوجبا نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المقرر - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن مؤدى أحكام المادتين 172، 382/1 من القانون المدني أنه إذا كان العمل غير المشروع يشكل جريمة بما يستتبع قيام الدعوى الجنائية إلى جانب دعوى التعويض المدنية فإن الدعوى المدنية لا تسقط إلا بسقوط الدعوى الجنائية، فإذا انفصلت الدعويان بأن اختار المضرور الطريق المدني دون الطريق الجنائي للمطالبة بتعويض الضرر الناشئ عن الجريمة فإن سريان التقادم بالنسبة له يقف ما بقى الحق في رفع الدعوى الجنائية أو تحريكها أو السير فيها قائماً ويظل الوقف سارياً حتى تنقضي الدعوى الجنائية. وهذا الإنقضاء يكون بصدور حكم بات فيها أو بصيرورته باتاً بفوات ميعاد الطعن، فيه أو بسبب آخر من أسباب الانقضاء ومن تاريخ هذا الإنقضاء يعود تقادم دعوى التعويض إلى السريان بإعتبار أن بقاء الحق في رفع الدعوى الجنائية أو تحريكها أو السير قائماً بعد في معنى المادة 382/1 من القانون المدني مانعاً يتعذر معه على المضرور المطالبة بحقه في التعويض.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
مفاد المواد 8، 24/1، 25/4 من قانون العقوبات أن كل حكم يصدر بقوبة جناية يستتبع حتماً و بقوة القانون عدم أهلية المحكوم عليه للتقاضي أمام المحاكم سواء بصفته مدعياً أو مدعى عليه بما يوجب إن لم يعين هو قيماً تقره المحكمة أن تتولى المحكمة المدنية التابع محل إقامته في غرفة مشورتها تعيين هذا القيم بناء على طلب النيابة العامة أو من له مصلحة في ذلك، فإذا اختصم أو خاصم بشخصه في دعوى خلال فترة تنفيذه للعقوبة الأصلية المقضي بها عليه دون القيم الذي يمثله قانوناً من قبل المحكمة بطلب إجراءات الخصومة بقوة القانون واعتبرت كأن لم تكن، وهى قاعدة يتعين أعمال حكمها على الأحكام التي تصدر من المحاكم العسكرية بعقوبة جناية طبقاً لما تقضى به المادتان 123، 129 من قانون الأحكام العسكرية رقم 25 لسنة 1966 بإعتبارها تتضمن تشديداً للعقوبة الواردة فيه جاءت في قانون العقوبات، وينبني على ذلك أنه إذا لم يعين المحكوم عليه بعقوبة جناية من المحاكم العسكرية فيما تقره المحكمة فإنه يتعذر على المضرور من الفعل غير المشروع الذي ارتكبه أن يرفع دعواه بالتعويض قبله إلا بعد أن يلجأ إلى المحكمة التي حددتها المادة25/4 من قانون العقوبات لتعيين القيم، ومن ثم فإن الفترة التي تسبق صدور الحكم بتعيين هذا القيم تعد في حكم المادة 382/1 من القانون المدني مانعاً يقف معه سريان التقادم بالنسبة لدعوى المضرور، لما كان ذلك، وكان الثابت بالأوراق أن تقادم دعوى المضرور إن عاد إلى السريان من اليوم التالي لتاريخ 13/4/1978 الذي أصبح فيه الحكم الجنائي الصادر من المحكمة العسكرية باتاً إلا أن سريان هذا التقادم أوقف من جديد بتقديم المطعون ضده طلب تعيين قيم على المحكوم عليه بتاريخ 30/12/1979 بعد أن حل محل دائنه - المضرور - في جميع ما له من حقوق قبله عملاً بالمادة 799 من القانون المدني وظل الوقف قائماً حتى صدور الحكم النهائي بتعيين القيم في 15/3/1984 مما لا تكون معه دعوى المضرور بالتعويض قد سقطت حتى قيام المطعون ضده يرفع دعواه بالرجوع بإيداع صحيفتها قلم كتاب المحكمة في25/7/1984.