الطعن رقم 1984 لسنة 58 قضائية
النقض المدني
1990-3-12
سنة المكتب الفني: 41
ملخص / وقائع الدعوى:
بطلان
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ بطلان الاجراءات - بطلان التصرفات
⚖️ بطلان التصرفات - مسائل عامة
⚖️ أركان العقد وشروط انعقاده - سلطان الارادة
⚖️ مقاولة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد إبراهيم خليل نائب رئيس المحكمة وعضوية منير توفيق نائب رئيس المحكمة و عبد المنعم ابراهيم وعلى محمد على وحسن بسيونى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان مما تنعاه الطاعنة علي الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وتاويله اذ ذهب الي مخالفة القرار الجمهوري رقم 1203 لسنة 1961 بشأن حظر تعاقد شركات القطاع العام مع مقاولي القطاع الخاص علي مقولات تزيد قيمتها علي مائة الف جنيه الا بترخيص من رئيس الجمهورية لا يرتب سوى المسئولية الادارية للمختصين بالشركة في حين انها تستوجب بطلان عقد المقاولة بطلانا مطلقا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المقرر فى قضاء هذه المحكمة - أن الأصل فى الإرادة هو المشروعية فلا يلحقها بطلان إلا إذا نص القانون على بطلان الإلتزام الناشئ عنها صراحة أو كان هذا الإلتزام مخالفاً للنظام العام و أو الإداب محلاً أو سبباً أو كان على خلاف نص آمر أوناه فى القانون ، و يتحدد - نوع البطلان بالغاية التى تغياها المشرع من القاعدة محل المخالفة فإن كانت حماية مصلحة عامة جرت أحكام البطلان المطلق و يجوز لكل ذى مصلحة التمسك به .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
مؤدى المادة الأولى من قرار رئيس الجمهورية رقم 1203 لسنة 1961 المعدل بالقرار رقم 1049 لسنة 1962 أن المشرع حظر فى المقاولات التى تطرحها الحكومة أو المؤسسات العامة أو الشركات التى تساهم فيها الحكومة أو المؤسسات العامة بنسبة 25% من رأس المال و التى تزيد قيمتها على مائة ألف جنيه أن يكون المقاول فيها من غير الشركات التى تساهم فيها الحكومة أو المؤسسات العامة بنسبة لا تقل عن 50% من رأسمالها و ذلك حتى و لو جزئت المقاولة إلى عدة عمليات و على ألا يزيد مجموع ما يعهد به فى مقاولات أو عمليات إلى مقاول واحد على مائة ألف جنيه فى السنة الواحدة سواء عهد إليه بها من جهة واحدة أو أكثر من الجهات آنفة الذكر ما لم يرخص رئيس الجمهورية بها و كان هدف الشارع من ذلك تحقيق الصالح العام لما فى قصر هذه المقاولات الكبيرة على شركات القطاع العام و الحكومة من دعم لها و ضمان لحسن تنفيذ تلك الأعمال التى تتعلق بمصالح الدولة فأما مقتضى هنا الحظر الصريح - و هو حظر عام و تمت إليه إعتبارات المصلحة العامة بترتيب البطلان المطلق - و إن لم ينص عليه بلفظة - جزاء لمخالفته بحيث يجوز لكل ذى مصلحة التمسك به بغض النظر على مدى علم الأخر فى عقد المقاولة بالمخالفة و ينصرف البطلان إلى المقاولة كلها إذا لم يمكن تجزئتها و يقتصر على العملية التى تجاوز النصاب المحدد فى حالة إمكان التجزئة ، و إذ كان ما تقدم و كان الثابت من الأوراق أن الطاعنة و هى إحدى الشركات المملوكة للدولة قد تعاقدت مع المطعون ضده الأول و هو من الأفراد فى غضون كل من عامى 74 ، 1975 على أعمال مقاولة تزيد قيمتها على مائة ألف جنيه فى خلال السنة الواحدة دون الحصول على ترخيص بذلك من رئيس الجمهورية فإنه يحق للطاعنة التمسك بهذا البطلان .