الطعن رقم 1042 لسنة 58 قضائية
النقض المدني
1990-2-22
سنة المكتب الفني: 41
ملخص / وقائع الدعوى:
شخصية اعتبارية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ ثبوت الشخصية الاعتبارية للهيئات والطوائف الدينية
⚖️ طائفة الاقباط الارثوذكس
⚖️ شروط قبول الدعوى - الصفة فى الدعوى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة درويش عبد المجيد نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد عبد المنعم حافظ ورفعت عبد المجيد نائبى رئيس المحكمة ومحمد خيرى الجندى ومحمد شهاوى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان مما ينعاه الطاعن علي الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب وفي بيان ذلك يقول ان الحكم اقام قضاءه علي سند من ان لطائفة الاقباط الارثوذكس ببلدة سند نهور التابعة لمطرانية القليوبية شخصية اعتبارية مستقلة يمثلهم قانونا المطعون ضده الاول مطران القليوبية باعتباره الرئيس الاعلي لها كما يمثلهم المطعون ضده الثاني بصفته رئيسا للجنة الكنيسة المقامة علي الارض المطلوب تثبيت ملكيتهم لها في حين ان مفاد المادتين 52 و 53 من القانون المدني والاوامر العالية التي صدرت لتنظيم امور الطوائف غير الاسلامية في مصر ضمنها طائفة الاقباط الارثوذكس وما لحقها من تعديلات ان الدولة لم تعترف بالشخصية الاعتبارية الا لطائفة الاقباط الارثوذكس دون كنائسها او تجمعاتها وانها اعتبرت البطريرك الذي يراس المجلس العمومي لهذه الطائفة هو النائب والممثل القانوني لها دون سواه واذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر ورتب علي قضائه باسباغ الشخصية الاعتبارية علي طائفة الاقباط الارثوذكس ببلدة سند نهور وكنيستهم حق المطعون ضدهما في النيابة عنهم في التقاضي ودون ان يورد سنده فيما انتهي اليه فانه يكون معيبا بما يستوجب نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مفاد المادتين 52، 53 من القانون المدني - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن الشخصية الاعتبارية للهيئات والطوائف الدينية لا تثبت إلا باعتراف الدولة اعترافا خاصاً بها، بمعنى أنه يلزم صدور ترخيص أو إذن خاص بقيام هذه الشخصية لكل هيئة أو طائفة دينية.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ كان الفرمان العالي الصادر في 18 من فبراير سنة 1856 بشأن تنظيم أمور الطوائف غير الإسلامية في الدولة العلية تضمن النص على حق هذه الطوائف في أن يكون لها مجالس مخصوصة تشكل في البطركخانات ثم أتبع ذلك صدور الأمر العالي في 14 من مايو سنة 1883 بالتصديق على لائحة ترتيب واختصاصات مجلس الأقباط الأرثوذكس العمومي المعدل بالقوانين 8 لسنة 1908، 3 لسنة 1917، 29 لسنة 1927، 48 لسنة 1950، 267 لسنة 1955 وكان مؤدى نصوص المادة الأولى والثانية والثالثة من هذا الأمر أن المشرع اعترف بالشخصية الاعتبارية لطائفة الأقباط الأرثوذكس واعتبر البطريرك نائباً عنها ومعبراً عن إرادتها في كل ما يختص به مجلس عمومي الأقباط الأرثوذكس
والمتعلق بمدارس وكنائس وفقراء ومطبعة هذه الطائفة وكذلك ما يخص الأوقاف الخيرية التابعة لها، وهو ما أكده المشرع عند إصداره القرار بقانون رقم 264 لسنة 1960 الذي - أنشأ هيئة أوقاف الأقباط الأرثوذكس و أسند لها إختيار و إستلام قيمة الأراضي الموقوفة على البطريرك والبطريركية والمطرنيات والأديرة والكنائس وجهات التعليم وجهات البر الأخرى المتعلقة بهذه الطائفة التي يديرها مجلس يرأسه البطريرك
وأشار القرار الجمهوري رقم 1432 لسنة 1960 بأن البطريرك يمثل هذه الهيئة قانوناً. وإذ كان القانون هو مصدر منح الشخصية الاعتبارية لطائفة الأقباط الأرثوذكس وكان تمثيل هذه الطائفة في التقاضي هو فرع من النيابة القانونية عنها يعين مداها ويبين حدودها ومصدرها القانون، وكان الأصل أن البطريرك هو الذي يمثل طائفة الأقباط الأرثوذكس في المسائل السابق الإشارة إليها دون سواه ما لم يرد في القانون نص يسند صفة النيابة في شأن من شئونها لهيئة معينة أو شخص معين إلى غير البطريرك، لما كان ذلك فإن الحكم المطعون فيه وقد خالف هذا النظر واعتبر أن لطائفة الأقباط الأرثوذكس بمحافظة القليوبية شخصية اعتبارية ورتب على ذلك أن للمطعون ضده الأول أسقف الأقباط بهذه المحافظة حق تمثيلها في التقاضي بشأن النزاع المطروح في الدعوى مع المطعون ضده الثاني رئيس لجنة الكنيسة و دون أن يمنحهما القانون هذا الحق يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه.