⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 646 لسنة 58 قضائية

النقض المدني 1990-6-14 سنة المكتب الفني: 41
ملخص / وقائع الدعوى: اختصاص

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ الاختصاص المتعلق بالولاية - اختصاص القضاء الادارى
⚖️ الاختصاص المتعلق بالولاية - اختصاص المحاكم العادية
⚖️ اثر انقضاء مدة التقادم
⚖️ اثر الحكم بعدم الدستورية
⚖️ دستورية القوانين - اثر الحكم بعدم الدستورية
⚖️ قرار ادارى

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة درويش عبد المجيد نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد عبد المنعم حافظ ورفعت عبد المجيد نائبى رئيس المحكمة ومحمد خيرى الجندى ومحمد شهاوى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم علي سببين ينعي بهما الطاعنان علي الحكم المطعون فيه القصور ومخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وفي بيان ذلك يقولان ان المطعون ضده حدد عناصر الضرر التي طلب التعويض عنها باعتبارها نشأت بسبب اعتقاله وتعذيبه واذ كانت قرارات الاعتقال انما هي قرارات صدرت بناء علي حالات واقعية كانت قائمة وقت صدورها واستكملت مقومات القرارات الادارية ومن ثم تختص محاكم مجلس الدولة دون غيرها بنظر طلبات التعويض عنها وقد تمسك الطاعنان امام محكمة الاستئناف بعدم اختصاص جهة القضاء العادي بنظر الدعوى في شقها الخاص بطلب التعويض عن الاعتقال الا ان الحكم المطعون فيه رفض هذا الدفع وفصل في موضوع الدعوى بشقيها علي سند من ان قرار الاعتقال منعدم ودون ان يبين سنده ودليله في حين انه علي فرض صدوره من غير مختص يظل قرارا اداريا تملك محاكم مجلس الدولة دون غيرها بحث وجه العوار فيه واذ اخل الحكم المطعون فيه ضمن عناصر الضرر المعوض عنها ما نشأ من الاعتقال فضلا عما ترتب علي التعذيب وبني تقديره للتعويض علي هذه العناصر مجدتمعة فانه يكون معيبا مما يستوجب نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذ كان القرار الإدارى هو إفصاح جهة الإدارة فى الشكل الذى يتطلبه القانون عن إرادتها الملزمة بمالها من سلطة بمقتضى القوانين و اللوائح بقصد إحداث أثر قانونى معين يكون ممكناً إبتغاء مصلحة عامة ، و تختص محاكم مجلس الدولة دون سواها بطلب التعويض عنه عملاً بالمادة العاشرة من القانون رقم 47 لسنة 1972 بتنظيم مجلس الدولة ، إلا أنه لما كان القانون - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - لم يعرف القرارات الإدارية و لم يبين الخصائص التى تميزها و التى يهتدى بها فى القول بتوافر الشروط اللازمة لها و لخصائصها من تعرض السلطة القضائية العادية لها بتعطيل أو تأويل أو نظر طلب تعويض عنها ، فإن وظيفة المحاكم المدنية أن تعطى هذا القرار وصفه القانونى على هدى حكمه التشريع و مبدأ الفصل بين السلطات و حماية الأفراد و حقوقهم توصلاً إلى تحديد إختصاصها للفصل فى النزاع المطروح عليها .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ كان من المقرر وفقاً لما تقضى به المادة 40 من قانون الإجراءات الجنائية أنه لا يجوز القبض على أى إنسان أو حبسه إلا بأمر من السلطات المختصة بذلك قانوناً - و كان البين من قرار إعتقال المطعون ضده الصارد بتاريخ 11 من سبتمبر سنة 1965 أنه صدر من رئيس الجمهورية و أفصح عن سنده التشريعى فى الإصدار بأنه القانون رقم 119 لسنة 1964 بشأن بعض التدابير الخاصة بأمن الدولة و الذى تضمن النص فى مادته الأولى على أنه "يجوز بقرار من رئيس الجمهورية القبض على الأشخاص الآتى ذكرهم و حجزهم فى مكان أمين ........" و كانت المحكمة الدستورية العليا قد قضت بتاريخ الأول من إبريل سنة 1978 فى القضية رقم 5 لسنة 7 قضائية دستورية بعدم دستورية المادة الأولى من القانون رقم 119 لسنة 1964 سالفة الذكر ، لما كان ذلك و كان يترتب على الحكم بعدم دستورية نص فى قانون أو لائحة عدم جواز تطبيقه من اليوم التالى لنشر الحكم ، إلا أن عدم تطبيق النص - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - لا ينصرف إلى المستقبل فحسب و إنما ينسحب على الوقائع و العلاقات السابقة على صدور الحكم بعدم دستورية النص على أن يستثنى من هذا الأثر الرجعى الحقوق و المراكز التى تكون قد إستقرت عند صدوره بحكم حاز قوة الأمر المقضى أو بإنقضاء مدة التقادم ، و إذ كان الحكم المطعون فيه قد خلص ، و بلا نعى عليه فى هذا الخصوص ، إلى رفض الدفع المبدى من الطاعنين بسقوط الحق فى رفع الدعوى بالتقادم الثلاثى ، و من ثم فإن الإستثناء من تطبيق الأثر الرجعى للحكم بعدم دستورية نص المادة الأولى من القانون رقم 119 لسنة 1964 سالفة الذكر يكون غير متحقق و ينبنى عليه عدم جواز تطبيق هذا النص بشأن واقعة إعتقال المطعون ضده و يصبح قرار رئيس الجمهورية بإعتقاله بمثابة قرار فردى لا يستند فيه مصدره إلى قانون بما يجعل الأمر فى هذا الخصوص غير قائم على أساس من الشرعية و متسماً بمخالفة صارخة للقانون و مشوباً بعيب جسيم ينحدر به إلى مرتبة الفعل المادى المعدوم الأثر قانوناً لما ينطوى عليه من إعتداء على الحرية الشخصية فيصبح متجرداً من صفته الإدارية و تسقط عنه الحصانة المقررة للقرارات الإدارية و يختص بالتالى للقضاء العادى برفع ما ينتج عن هذا الإجراء المادى من آثار .