الطعن رقم 304 لسنة 58 قضائية
النقض المدني
1990-3-15
سنة المكتب الفني: 41
ملخص / وقائع الدعوى:
مسئولية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الضرر مناط التعويض - الضرر الادبى
⚖️ تقدير التعويض - الضرر المادى والأدبى
⚖️ المسئولية التقصيرية - عناصر المسئولية - الضرر
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة درويش عبد المجيد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / محمد عبد المنعم حافظ نائب رئيس المحكمة ، محمد خيرى الجندى ، عبد العال السمان ومحمد شهاوى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم علي سبب واحد ينعي به الطاعن علي الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال وفي بيان ذلك يقول ان الحكم الابتدائي المؤيد لاسبابه بالحكم المطعون فيه اقام قضاءه بالتعويض عن الضرر الادبي علي ان اتلاف السيارة المملوكة للمطعون ضده قد ادخلا في نفسه الغم والحزن لفقد ماله ومصدر رزقه الوحيد وهو مالا يعد تسبيبا كافيا معه القول بثبوت الضرر الادبي في واقع الدعوى اذ ان اتلاف سيارة المضرور لا يدل بذاته علي انه قد لحقه ضرر يصح في القانون وصفه بالضرر الادبي الذ ي يجوز التعويض عنه الامر الذي يعيب الحكم المطعون فيه بما يستوجب نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مفاد نصوص المواد 163، 170 ،221 من القانون المدني أن الضرر ركن من أركان المسئولية وثبوته شرط لازم لقيامها والقضاء تبعاً لذلك، يستوي في إيجاب التعويض عن الضرر أن يكون هذا الضرر مادياً أو أديباً ولا يقصد بالتعويض عن الضرر الأدبي - وهو لا يمثل خسارة مالية - محو هذا الضرر وإزالته من الوجود إذ هو نوع من الضرر لا يمحى ولا يزول بتعويض مادي ولكن يقصد بالتعويض أن يستحدث المضرور لنفسه بديلاً عما أصابه من الضرر الأدبي، فالخسارة لا تزول ولكن يقوم إلى جانبها كسب يعوض عنها، وليس هناك من معيار لحصر أحوال التعويض عن الضرر الأدبي إذ كل ضرر يؤذى الإنسان في شرفه واعتباره أو يصيب عاطفته وإحساسه ومشاعره يصلح أن يكون محلاً للتعويض فيندرج في ذلك العدوان على حق ثابت للمضرور كالإعتداء على حق الملكية ولذا فإن إتلاف سيارة مملوكة للمضرور ويتخذها وسيلة لكسب الرزق والعيش يعتبر عدواناً على حق الملكية وحرماناً من ثمرته من شأنه أن يحدث لصاحب هذا الحق حزناً وغماً وأسى وهذا هو الضرر الأدبي الذي يسوغ التعويض عنه، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر في بيان التعويض عن الضرر الأدبي فأورد بأسبابه أن المطعون ضده فضلاً عما أصابه من ضرر مادي قد حاق به ضرر أدبي يتمثل فيما ألم به من هم وحزن لتحطيم سيارته وضياع مصدر رزقه فإنه يكون قد خلص صحيحاً إلى كفاية واقعة إتلاف مال مملوك للمضرور يتعيش منه لتحقق الضرر الأدبي ووجوب التعويض عنه.