الطعن رقم 117 لسنة 58 قضائية
النقض المدني
1990-5-31
سنة المكتب الفني: 41
ملخص / وقائع الدعوى:
اختصاص
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الاختصاص المتعلق بالولاية
⚖️ الاختصاص المتعلق بالولاية - اختصاص المحاكم العادية
⚖️ الاختصاص المتعلق بالولاية - اختصاص لجان التعويض عن الاستيراد على العقارات لاغراض التعليم
⚖️ لجان التعويض عن الاستيلاء على العقارات لاغراض التعليم
⚖️ تقدير التعويض - التعويض عن الاستيلاء على العقارات لاغراض التعليم
⚖️ الدفع بعدم الاختصاص الولائى
⚖️ المسائل المتعلقة بالنظام العام - المسائل الاجرائية - الدفع بعدم الاختصاص الولائى
⚖️ اسباب الطعن - الاسباب المتعلقة بالنظام العام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة درويش عبد المجيد نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد عبد المنعم حافظ ورفعت عبد المجيد نائبى رئيس المحكمة ومحمد خيرى الجندى ومحمد شهاوى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان مما ينعاه الطاعنان علي الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وفي بيان ذلك يقولان ان مفاد نصوص المواد 44 و 47 و 48 من المرسوم بقانون رقم 95 لسنة 1945 الخاص بشئون التموين ان المشرع عهد بتقدير التعويض عن العقارات المستولي عليها مؤقتا طبقا لاحكامه الي لجان ادارية يصدر وزير التموين قرارات بتشكيلها وجعل الطعن في القرارات التي تصدرها هذه اللجان بتقدير التعويض بطريق المعارضة امما المحكمة الابتدائية وينبي علي ذلك ان المحكمة الابتدائي لا تكون لها ولاية الفصل في الدعاوى المبتدأة بطلب التعويض عن الاستيلاء المؤقت وانما تنحصر ولايتها في الفصل في الطعون بالمعارضة في القرارات التي تصدرها اللجان المختصة بتقدير التعويض طبقا للنصوص آنفة البيان واذ كان الحكم المطعون فيه قد ايد الحكم الصادر من محكمة اول درجة والذي قضي للمطعون ضدهم بالتعويض عن الاستيلاء علي عقار النزاع مبتدأ استنادا لاحكام المرسوم بقانون رقم 95 لسنة 1945 دون ان تكون لها ولاية الفصل فيها فانه يكون مخالفا لقواعد الاختصاص الولائي مما يعيبه ولما كانت هذه القواعد متعلقة بالنظام العام فانه يجوز للطاعنين اثارة هذا السبيب لاول مرة امام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الدفع بعدم الإختصاص الولائى يعتبر دائماً مطروحاً على محكمة الموضوع لتعلقه بالنظام العام و لو لم يدفع به أمامها فلا يسقط الحق فى إبدائه و التمسك به و لو تنازل عنه الخصوم ، و يجوز الدفع به لأول مرة أمام محكمة النقض إذا لم يسبق طرحه على محكمة الموضوع .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
مفاد نصوص المادة الأولى من القانون رقم 521 لسنة 1955 الخاص بتخويل وزارة التربية و التعليم سلطة الإستيلاء على العقارات اللازمة للوزارة و معاهد التعليم المعدلة بالقانون رقم 336 لسنة 1956 بفقرتيها الأولى و الثانية و المواد 44 ، 47 ، 48 من المرسوم بقانون رقم 95 لسنة 1945 مجتمعة أن المشرع رأى لإعتبارات تتعلق بالصالح العام أن يخول لرئيس الجمهورية سلطة إصدار قرارات بالإستيلاء على العقارات اللازمة لأداء رسالة وزارة التربية و التعليم و إشترط لذلك أن يعوض ذوى الشأن عن هذا الإستيلاء و حدد الطريقة التى يتم بها تقدير هذا التعويض و الجهة التى عهد إليها بتقديره ، فخص بذلك اللجان الإدراية التى يصدر وزير التموين قرارات بإنشائها على أن يحصل التقدير وفقاً للأسس التى بينها هذا المرسوم بقانون ثم رسم الطريق الذى يتبع للطعن فى تقدير التعويض إذا لم يرتضيه صاحب الشأن فنص على أن يكون هذا الطعن بطريق المعارضة فى قرار لجنة التقدير أمام المحكمة الإبتدائية المختصة و أوجب إتباع إجراءات خاصة للفصل فى هذه المعارضة ، كما نص على أن الحكم الذى يصدر فيها يكون إنتهائياً غير قابل للطعن بأى طريق من طرق الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذ كانت قواعد تقدير التعويض و الطعن فيه المنصوص عليها فى المرسوم بقانون رقم 95 لسنة 1945 قواعد آمرة و الإختصاص الوارد فيها متعلق بالنظام العام لا تجوز مخالفته و كان تخويل الإختصاص للمحاكم بنظر الطعون فى القرارات الصادرة من لجان التقدير -
و هى قرارات إدارية - يعتبر إستثناء من الأصل الذى يقضى بإختصاص مجلس الدولة بنظر الطعون فى القرارات الإدارية فإنه يجب قصر هذا الإستثناء فى الحدود المنصوص عليها فى المرسوم بقانون رقم 95 لسنة 1945 و جعل ولاية المحكمة الإبتدائية فى هذا الخصوص مقصورة على النظر فيما يرفع إليها من طعون فى القرارات التى تصدرها لجان التقدير المبينة فى المادة 47 من ذلك المرسوم بقانون ، فلا تختص بنظر الدعاوى التى ترفع إليها لطلب تقدير هذا التعويض إبتداء و قبل أن تصدر اللجنة المختصة قرارها فيه ، لأن القول بغير ذلك يترتب عليه تفويت الغرض الذى إبتغاه المشرع من وضع تلك الأحكام
و فتح باب لتقدير التعويض بغير الطريق الذى رسمه و القواعد التى حددها المرسوم بقانون آنف الذكر مما يؤدى إلى إهدار أحكامه كل ذلك ما لم يكن التعويض مطلوباً عن الضرر الناشئ عن التأخر فى تشكيل اللجان المختصة بتقدير التعويض عن الإستيلاء أو تأخيرها فى إصدار قراراتها مما يجيز لذوى الشأن اللجوء المحاكم فى طلب هذا التعويض على أساس المسئولية التقصيرية بدعوى مبتدأة بإعتبارها صاحبة الولاية العامة للفصل فى كافة المنازعات المدنية و التجارية إلا ما إستثنى بنص خاص .