الطعن رقم 16 لسنة 58 قضائية
النقض المدني
1990-1-23
سنة المكتب الفني: 41
ملخص / وقائع الدعوى:
احوال شخصية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ المسائل الخاصة بغير المسلمين - التطليق للزنا
⚖️ المسائل الخاصة بغير المسلمين - القانون الواجب التطبيق
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة أحمد نصر الجندى نائب رئيس المحكمة وعضوية مصطفى حسيب عباس محمود وفتحى محمود يوسف وسعيد غريانى وعبد المنعم محمد الشهاوى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم علي سبب واحد ينعي فيه الطاعن علي الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والفساد في الاستدلال وفي بيان ذلك يقول ان الحكم المطعون فيه قد اقام قضاءه بعدم قبول دعوى التطليق علي الرغم من ثبوت زني المطعون ضدها مخالفا بذلك نص المادة 50 من مجموعة القواعد الخاصة بالاحوال الشخصية للاقباط الارثوذكس الصادرة سنة 1938 التي توجب علي القاضي الحكم بالتطليق لعلة الزني متي ثبت زني احد الزوجين - علي سند مما استخلصه من ان في ابقاء الطاعن للمطعون ضدها في منزل الزوجية وتصالحه مع شريكها في الزني وما ثبت في محضر الجنحة رقم 112 لسنة 1985 جنح ادفو من ان التنازل الذي حدث من قبل الطاعن عن دعوى الزني ورضائه معاشرة المطعون ضدها وعدم ابلاغه عن الواقعة الا في 11/4/1985 حالة ان واقعة زناها قد حدثت في 6/2/19/1985 يعد صلحا بين الطرفين لا تقبل بعد دعوى الطلاق اعمالا للمادة 64 من المجموعة المذكورة وهو من الحكم استخلاص غير سائغ ذلك ان مجرد رجوع المطعون عليها لمنزل الزوجية لا يفيد تنازل الطاعن عن زناها او تصالحه معها كما انه التنازل علي فرض صحته فانه ينصرف الي الدعويين الجنائية والمدنية ولا يمنع الزوج من رفع دعوى التطليق ولا مجال لاعمال نص المادة 64 بعد الغاء المجالس الملية بالقانون 462 لسنة 1955 لورود هذه المادة في باب اجراءات الطلاق وان مردها للسلطات المخولة للكنيسة بشان تاديب الاب الروحي للزوجين حتي يتوبا وينصلح امرهما واذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضي بعدم قبول الدعوى يكون قد خالف القانون واخطأ في تطبيقه وشابه فساد في الاستدلال بما يستوجب نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أن ما تقضى به الفقرة الثانية من المادة السادسة من القانون 462 لسنة 1955 من صدور الأحكام فى المنازعات المتعلقة بالأحوال الشخصية للمصريين غير المسلمين المتحدى الطائفة و الملة طبقاً لشريعتهم لا يقتصر مدلوله على ما جاء بالكتب السماوية وحدها بل ينصرف إلى ما كانت تطبقه جهات القضاء الملى قبل إلغائها بإعتبارها شريعة نافذة .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
النص فى المادة 64 من المجموعة الخاصة بالأحوال الشخصية للأقباط الأرثوذكس الصادرة سنة 1938 تقضى بأنه " لا تقبل دعوى الطلاق إذا حصل صلح بين الزوجين سواء بعد حدوث الوقائع المدعاه فى الطلب أو بعد تقديم هذا الطلب " مفاده أن حق الزوج البرئ فى طلب التطليق لعلة الزنى يسقط إذا تم صلح بين الطرفين ، أو ثبت أن الزوج البرئ صفح عن الزوج المخطئ صراحة أو دلالة بعد حدوث الواقعة و يكون النعى على الحكم المطعون فيه إذ إستند إلى نص المادة 64 سالفة الذكر فى قضائه بعدم قبول الدعوى على غير أساس ، لما كان ذلك و كان من المقرر فى قضاء هذه المحكمة - إن تقدير الأدلة على قيام التنازل الضمنى عن حق من الحقوق التى يرتبها القانون من مطلق سلطة محكمة الموضوع و لا رقابة عليها فى ذلك طالما جاءت أسبابها متفقة مع مقتضى العقل و المنطق . و كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بعدم قبول دعوى الطاعن على ما إستخلصه من أوراق الدعوى من أن صلحاً قد حدث من إقتران تنازل الطاعن عن الدعوى الجنائية بالإبقاء على المطعون ضدها فى منزل الزوجية و معاشرته لها و تصالحه مع شريكها فى الزنى صلح مانع من قبول دعوى هذا الطلاق و كان الإستخلاص سائغاً له سنده من الأوراق و يؤدى إلى ما إنتهى إليه فإن ما يثيره الطاعن من أن تصالحه مع المطعون ضدها ليس له سند من الأوراق لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً فى تقديره الأدلة المقدمة فى الدعوى لا تجوز إثارته أمام هذه المحكمة .