الطعن رقم 2994 لسنة 57 قضائية
النقض المدني
1990-7-16
سنة المكتب الفني: 41
ملخص / وقائع الدعوى:
معاهدات
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ احكام المحكمين الاجنبية
⚖️ تنفيذ حكم المحكمين
⚖️ السند التنفيذى
⚖️ تنفيذ احكام المحكمين الاجنبية
⚖️ تنفيذ الاحكام الاجنبية
⚖️ تنفيذ الحكم - تنفيذ الحكم الاجنبى
⚖️ القانون الواجب التطبيق - تطبيق القانون الاجنبى
⚖️ اثر قوة الامر المقضى
⚖️ مسائل متنوعة
⚖️ معاهدة نيويورك لتنفيذ احكام المحكمين الاجنبية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد إبراهيم خليل نائب رئيس المحكمة وعضوية منير توفيق نائب رئيس المحكمة وعبد المنعم إبراهيم وعلى محمد على وحسن بسيونى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم علي ثمانية اسباب تنعي الطاعنة بالاول والثاني والثالث منها علي الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب وبيانا لذلك تقول انها دفعت بعدم قبول الدعوى لرفعها علي غير ذي صفة اذ لم تكن طرفا في العقد سند التحكيم الذي وقعه من انتح صفة رئيس مجلس ادارتها في تاريخ سابق علي نشاة الشركة وقيدها في السجل التجاري لكن الحكم لم يستظهر صفة الاخير في تمثيبلها واطرح هذا الدفع بمقولة انها قد اخلت بما فرض عليها القانون رقم 159 لسنة 1981 من التزام بعرض هذا العقد علي الجهة المختصة لاجازته بعد تاسيسها فلا تقيد من تقصيرها في حين ان هذا القانون لم يفترض مسئوليتها عن تصرفات المؤسسين وانما جعلها غير سارية في حقها في حالة عدم عرضها علي مجلس ادارتها لاجازتها بعد التاسيس بحيث لا تكون مسئوليتها عند تخلفها عن هذا الاجراء عقدية وانما تحكمها قواعد المسئولية التقصيرية ان صح القول بتوافر الخطأ في حقها هذا فضلا عن ان القانون المذكور لم يكن نافذ المفعول وقت ابرام العقد وقد خلا القانون رقم26 لسنة 1954 الواجب التطبيق من النص علي سلطة المؤسسين في ابرام العقود وجعل قيد الشركة في السجل التجاري شرطا لمباشرة نشاطها كشخص معنوى بما كمفاده عدم سريان العقد سند التحكيم في حق الطاعنة وانتفاء مسئوليتها عنه .
وحيث ان الطاعنة تنعي بالاسباب الرابع والخامس والسادس للطعن علي الحكم المطعون فيه مخالفة الثابت بالاوراق والخطأ في الاسناد والفصور في التسبيب والتناقض اذ اعمل احكام اتفاقية نيويورك في شان تنفيذ احكام المحكمين الاجنبية دون ان يتحقق من تكليفها بالحضور وتمثيلها تمثيلا صحيحا في الدعوى الصادر فيها حكم التحكيم ومن عدم اختصاص المحاكم المصرية بنظر المنازعة عملا بنص المادتين 298 و 299 من قانون المراعفات الواجب التطبيق بمقولة ان احكام هذا القانون قد نسخت بانضمام مصر الي الاتفاقية المشار اليها بمقتضي القرار الجمهوري رقم 171 لسنة 1958 رغم ان ذها القرار لا يعدو ان يكون قرارا اداريا لا ينسيخ نصوص القانون كما اطرح الحكم دفاعها بصدور حكم التحكيم عن محكمة غير مختصة بفرنسا - خلافا لشرط التحكيم الذي يوجب عقده في لندن واخضاعه لاحكام القانون الانجليزى بمقولة ان الثابت من ترجمة الحكم الرسمية صدوره في لندن عن احد مستشاري ملكة بريطانيا في حين انه ممهور بختم رئيس غرفة التجارة الدولية بباريس وتوقيعه وتصديق القنصلية المصرية بها ومن ثم يكون صادرا عن هذه الغرفة وفقا لاحكام القانون الفرنسي .
وحيث ان حاصل النعي بالسبب السابع للطعن البطلان في الاجراءات اذ لم يواجه الحكم المطعون فيه دفاع الطاعنة الجوهري بمخالفة محكمة اول درجة نص المادة التاسعة من قانن الاثبات بعدولها عن الحكم التمهيدي الصادر يف 15/5/1986 باستجدواب الخصوم في شان صفة الموقع علي ممشارطة التحكيم دون بيان اسباب العدول بالمحضر .
وحيث ان الطاعنة تنعي بالسبب الثامن للطعن علي الحكم المطعون فيه اغفال الفصل في دعواها الفرعية بطلب بطلان وفسخ مشارطة التحكيم والزام الشركة المطعون ضدها برد المبالغ التي قبضتها .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مؤدى نص المادتين الأولى و الثانية من إتفاقية نيويورك الخاصة بالإعتراف و تنفيذ أحكام المحكمين الأجنبية - و التى إنضمت إليها مصر بالقرار الجمهوري رقم 171 لسنة 1959 الصادر فى 1959/2/2 و أصبحت تشريعاً نافذاً بها إعتباراً من 1959/6/8 إعتراف كل دولة متعاقدة بحجية أحكام التحكيم الأجنبية و إلتزامها بتنفيذها طبقاً لقواعد المرافعات المتبعة فيها و التى يحددها قانونها الداخلى ، ما لم يثبت المحكوم ضده فى دعوى تنفيذ حكم التحكيم توافر أحدى الحالات الخمس الواردة على سبيل الحصر فى المادة الخامسة فقرة أولى من الإتفاقية و هى [أ] نقض أهلية أطراف إتفاق التحكيم أو بطلانه [ب] عدم إعلانه إعلاناً صحيحاً بتعيين المحكم أو بإجراءات التحكيم أو إستحالة تقديمه دفاعه لسبب أخر . [ج] مجاوزة الحكم فى قضائه حدود إتفاق أو شرط التحكيم .
[د] مخالفة تشكيل محكمة التحكيم أو إجراءات لإتفاق الطرفين أو لقانون البلد الذى تم فيه التحكيم فى حالة عدم الإتفاق [هـ] صيرورة الحكم غير ملزم للطرفين أو إلغائه أو وقفه . أو يتبين لقاضى التنفيذ طبقاً للفقرة الثانية من المادة المشار إليها - أنه لا يجوز قانوناً الإلتجاء إلى التحكيم لتسوية النزاع أو أن تنفيذ الحكم يخالف النظام العام .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
أحكام المحكمين شأن أحكام القضاء تحوز تحجية الشئ المحكوم به بمجرد صدورها و تبقى هذه الحجية - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - طالما بقى الحكم قائماً، ومن ثم لا يملك القاضى عند الأمر بتنفيذها التحقق من عدالتها أو صحة قضائها فى الموضوع لأنه لا يعد هيئة إستئنافية فى هذا الصدد .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كانت المادة 310 من قانون المرافعات - و التى إختتم بها المشرع الفصل الخاص بتنفيذ الأحكام و الأوامر و السندات الأجنبية - تقضى بأنه إذا وجدت معاهدات بين مصر و غيرها من الدول بشأن تنفيذ الأحكام الأجنبية فإنه يتعين إعمال أحكام هذه المعاهدات و كانت مصر قد إنضمت إلى إتفاقية نيويورك لسنة 1958 بشأن أحكام المحكمين الأجنبية و تنفيذها بقرار رئيس الجمهورية رقم 171 لسنة 1959 و صارت نافذة إبتداءاً من 8 يونيو سنة 1959 و من ثم فإنها تكون قانوناً من قوانين الدولة واجبة التطبيق و لو تعارضت مع أحكام قانون المرافعات .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
مفاد نص المادة 22 من القانون المدني خضوع قواعد المرافعات لقانون القاضي وذلك باعتبار أن القضاء وظيفة من وظائف الدولة يؤديها طبقاً لقواعد المرافعات المقررة في قانونها دون قواعد المرافعات في أي دولة أخرى، وباعتبار أن ولاية القضاء إقليمية بما يوجب أن تكون القواعد اللازمة لمباشرته هي الأخرى إقليمية، وإذ ثبت من الترجمة الرسمية لحكم التحكيم أنه قد تأكد لدى المحكم استلام الطاعنة لطلب الحضور الذي أرسله لها وتخلفها عن الحضور دون عذر مقبول، فإن ما اشترطته المادة الخامسة [ب] من اتفاقية نيويورك - الواجبة التطبيق - لرفض طلب تنفيذ الحكم الأجنبي من تقديم الدليل على عدم إعلان المحكوم ضده إعلاناً صحيحاً بتعيين المحكم أو بإجراءات التحكيم، وأنه قد استحال عليه لسبب آخر تقديم دفاعه، يعد من قواعد المرافعات التي تخضع لقانون القاضي.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كان الثابت من الترجمة الرسمية لحكم التحكيم أن جلسة التحكيم قد عقدت بغرفة المداولة الخاصة بالمحكم الوحيد للنزاع بلندن و هو أحد مستشارى ملكة بريطانيا نفاذاً لإتفاق الطرفين و قد ذيل الحكم بتوقيعه و من ثم فإن وجود خاتم غرفة التجارة الدولية بباريس و تصديق القنصلية المصرية بها عليه لا ينفى إنعقاد التحكيم فى لندن و إعمال أحكام القانون الإنجليزى عليه .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
مؤدى نص المادة التاسعة من قانون الإثبات - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن حكم الإثبات لا يحوز قوة الأمر المقضى طالما قد خلت أسبابه من حسم مسألة أولية متنازعة عليها بين الخصوم و صدر بالبقاء عليها حكم الإثبات ، و من ثم يجوز للمحكمة أن تعدل عما أمرت به من إجراءات الإثبات إذا ما وجدت فى أوراق الدعوى ما يكفى لتكوين عقديتها للفصل فى موضوع النزاع كما لها ألا تأخذ بنتيجة الإجراء بعد تنفيذه ، و المشرع و أن تطلب فى النص المشار إليه بيان أسباب العدول عن إجراء الإثبات فى محضر الجلسة، و بيان أسباب عدم الأخذ بنتيجة إجراء الإثبات - الذى تنفذ فى أسباب الحكم ، إلا أنه لم يرتب جزاءاً معيناً على مخالفة ذلك ، فجاء النص فى هذا الشأن تنظيمياً ، لما كان ذلك ،
و كان الحكم المستأنف المؤيد بالحكم المطعون فيه قد عول فى قضائه على حجية حكم التحكيم ، و كان ذلك منه عدولاً ضمنياً عن تنفيذ حكم الإستجواب فلا يعيبه عدم الإفصاح صراحة فى محضر الجلسة أو فى مدوناته عن أسباب هذا العدول .