الطعن رقم 1737 لسنة 57 قضائية
النقض المدني
1990-4-12
سنة المكتب الفني: 41
ملخص / وقائع الدعوى:
بيع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اثار البيع - التزامات البائع - الالتزام بالتسليم
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة درويش عبد المجيد نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد عبد المنعم حافظ نائب رئيس المحكمة ومحمد خيرى الجندى وعبد العال السمان ومحمد شهاوى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان مما ينعاه الطاعن في سببي الطعن علي الحكم المطعون فيه الخطا في تطبيق القانون والقصور في التسبيب وفي بيان ذلك يقول انه تمسك امام محكمة الموضوع بان العبرة في تعيين العين المبيعة التي اتجهت اليها ارادة البائع والمشتري في كل من عقدي البيع الصادرين الي الطاعن والمضعون ضده الاول تكون بالوصف الترقيم الذين تم علي اساسها التوزيع عن طريق القرعة التخصيص في تحرير عقود البيع وليست بالرقم الذي اعطي لتلك العين وقت التسليم في تاريخ لاحق وان الشقة محل النزاع وفقا للترقيم المذكور هي المقصودة برقم 8 التي اختص بها وليست رقم 7 التي اختص بها المطعون ضده الاول مستدلا علي ذلك باقرار الهيئة المطعون ضدها الاولي البائعة له الذي افصحت عنه مذكرة مدير عام الاسكان بها المؤرخة 15/2/1982 ومذكرة مستشارها القانوني المؤرخة 28/2/1982 وكتابا الهيئة المؤرخان 24/11/1981 و 29/11/1981 وبالرسم الهندسي المودع تحت رقم 9 من حافظة المستندات المقدمة من الهيئة المطعون ضدها الثانية البائعة - الي محكمة الاستئناف والمبين به اسماء الملاك حسب الارقام التي تم القرعة وفقا لها كما تمسك بدلالة ما ثبت بالمعاينة التي اجراها الخبير المنتدب من ان جميع الشقق في جميع الادوار سواء التي تعلو شقة النزاع او تقع تحتها رقم 8 وسلمت الي من خصصوا بها من ذلك شقة الاستاذ ..... التي تقع بالدور الرابع اسفل شقة النزاع فهي تحمل رقم 8 وقد تم تسليمها بتاريخ 10/12/1980 منذ سبعة اشهر سابقة علي تسليم العين الي المطعونه ضده الاول وبما جاء بكتاب الشركة العامة للانشاءات - وهي الشركة التي كان منوط بها التنفيذ والتسليم والمؤرخ 18/11/1981 من ان الشقة التي تسلمها المطعون ضدها لاول هي المقصودة الشقة رقم 8 التي اختص بها الطاعن غير ان الحكم المطعون فيه انتهي الي تاييد الحكم الابتدائي القاضي بصحة ونفاذ محضر التسليم المؤرخ 8/7/1981 والمتضمن استلام المطعون ضده الاول للشقة محل النزاع علي سند من ان تغيرا طرأ علي ترقيم شقق العمارة التي تقع بها هذه الشقة بعد استلام المطعون ضده الاول لها بموجب المحضر السالف الذكر وانه وفقا للترقيم الذي تم التسليم علي اساسه كانت هذه الشقة تحمل رقم 7 المختصة للمطعون ضده الاول واطرح دفاع الطاعن فيه هذا الشأن ولم يقسطه حقه من البحث في حين ان وقوع خطأ مادي في تسليم البيع يجيز - البائع ان يطلب تصحيح ما وقع فيه من خطأ باسترداد العين التي وقع عليها التسليم الخاطيء والوفاء بتسليم اللعين محل التعاقد فان الحكم المطعون فيه يكون قد جاء معيبا مما يستوجب نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
النص في المادة 431 من القانون المدني على أن "يلتزم البائع بتسليم المبيع للمشترى بالحالة التي كان عليها وقت البيع. يدل على أن محل التزام البائع بتسليم العين المبيعة إلى المشترى يتحدد بالمبيع المتفق عليه في عقد البيع وهو في الشئ المعين بالذات يكون بحسب أوصافه الأساسية المتفق عليها والتي تميزه عن غيره، كما أن وقوع خطأ مادي في التسليم فيما يتعلق بماهية المبيع لا يمنع البائع من طلب تصحيحه وفقاً لما تقضى به المادة 123 من القانون المدني. لما كان ذلك وكان الطاعن قد تمسك أمام محكمة الإستئناف بأن الشقة التي تسلمها المطعون ضده الأول بموجب المحضر المؤرخ 8 من يوليو سنة 1981 والمطلوب القضاء بصحته ونفاذه هي المقصودة برقم 8 التي تعاقد الأول على شرائها وليست رقم 7 التي تعاقد المطعون ضده عليها طبقاً للرسم الهندسي الذي أجريت وفقاً له عملية القرعة والتعاقد مستدلاً على ذلك بإقرار الهيئة البائعة له وبما أسفرت عنه المعاينة التي أجراها الخبير المنتدب من أن جميع الشقق في جميع الأدوار التي تعلو شقة النزاع أو تقع تحتها تحمل رقم 8 وسلمت إلى من تعاقدوا على الشقة رقم 8 أو إلى ما جاء بكتاب الشركة العامة للإنشاءات القائمة على التنفيذ والتسليم من أن الشقة التي تسلمها المطعون ضده الأول رقم 8، وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى القضاء بتأييد الحكم الإبتدائى القاضي بصحة ونفاذ محضر التسليم سالف الذكر على سند من أن تغييراً قد جرى في أرقام الوحدات السكنية بعد استلام المطعون ضده الأول لشقة التداعي بإرادة هيئة الأوقاف المنفردة ولا يحاج به، ودون أن يعن الحكم ببحث ماهية العين التي تم تعاقد المطعون ضده الأول على شرائها من المطعون ضده الثاني وما إذا كان التسليم الذي تم يتفق مع التحديد المتفق عليه في العقد أم لا ودفاع الطاعن من أن خطأ مادياً وقع في تسليم المبيع بموجب المحضر المقضي بصحته ونفاذه وطلبت الهيئة البائعة تصحيحه، مع أن من شأن بحثه أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى فإن الحكم المطعون فيه يكون قد جاء قاصر التسبيب معيباً بالخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه لهذا السبب.