الطعن رقم 1520 لسنة 57 قضائية
النقض المدني
1990-2-8
سنة المكتب الفني: 41
ملخص / وقائع الدعوى:
التزام
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اثار الالتزام - تعدد طرفى الالتزام
⚖️ اوصاف الالتزام - انقسام الالتزام
⚖️ اوصاف الالتزام - تعدد طرفى الالتزام - التضامن
⚖️ اوصاف الالتزام - تعدد طرفى الالتزام - انقسام الالتزام
⚖️ اثار البيع - التزامات البائع - نقل ملكية المبيع
⚖️ دعوى صحة التعاقد
⚖️ دعوى صحة ونفاذ عقد البيع
⚖️ تضامن
⚖️ تقسيم
⚖️ انواع من الدعاوى - دعوى صحة التعاقد
⚖️ اسباب الطعن - السبب المجهل
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة درويش عبد المجيد نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد عبد المنعم حافظ ورفعت عبد المجيد نائبى رئيس المحكمة ومحمد خيرى الجندى و عبد العال السمان.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم علي ستة اسباب ينعي الطاعنون باولها علي الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال وفي بيان ذلك يقولون ان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد اقام قضاءه علي ما ورد بتقرير الخبير المنتدب من ان المرحومه ..... مورثة الطاعنين التي ذكر اسمها ضمن البائعين آلت اليها بطريق الميراث في تركة المرحوم زوجها والبائعين الاخرين منتهيا الي استبعاد ما يعادل هذه الحصة الميراثية من القدر المبيع هذا في حين انه متي كان الثابت من عقد البيع المؤرخ 11/7/1980 ان البيع انصب علي صفقة واحدة لم يحدد فيها نصيب كل فرد من البائعين الثلاثة فانها توزع عليهم بالتساوى مثالثة بينهم مما كان يتعين معه استنزال نصيب مورثة الطاعنين التي لم توافق علي البيع بمقدار الثلث الذي تملكه وليس بما يعادل حصتهها الميراثية في تركة زوجها التي تشتمل علي الارض المبيعة اذ لا تلازم بين التزام البائع في عقد البيع وبين مصدر ملكيته خلافا لما ذهب اليه الحكم المطعون فيه مما يعيبه .
وحيث ان الطاعنين ينعون بالسبب الثالث علي الحكم المطعون فيه الخطأ في تحصيل فهم الواقع والفساد في الاستدلال في بيان ذلك يقولون انهم تمسكوا في دفاعهم امام محكمة الموضوع باختلاف مساحة حدود الارض محل النزاع الواردة في عقد البيع عن مساحتها وحدودها المبينة في صحيفة الدعوى الراهنة فقد جاء بالعقد ان المساحة المبيعة تبلغ ا فدان و 19 قيراط وان حدها البحري هو ارض اشتراها .... وان حدها الغربي هو ارض وقف المرحوم .....بينما ذكر في صحيفة الدعوى ان مساحتها 1 فدان و 19 قيراط و 14 سهم وان حدها البحري مسقي فاصلة القطعة رقم 37 مكررا وان حدها الغربي هو طريق فاصل للقطعة 38 مكررا كما تضمن تقرير الخبير بيانات مختلفة عن الحدود واذ لم تقل محكمة الموضوع كلمتها في هذا الخلاف مع ان - من شانه عدم تعيين المبيع تعينا نافيا للجهالة فذلك مما يعيب الحكم المطعون فيه .
وحيث ان الطاعنين ينعون بالسبب الرابع علي الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب وفي بيان ذلك يقولون انهم تمسكوا في دفاعهم امام محكمة الموضوع ببطلان عقد البيع محل النزاع لورود البيع علي جزء من ارض داخل كردون المدينة خلافا لاحكام القانون رقم 52 لسنة 1940 ومن بعده القانون رقم 3 لسنة 1982 التي تحظر تجزئة الارض او التصرف فيها بالبيع قبل صدور قرار التقسيم من الجهة الادارية المختصة ومع ذلك فقد اغفل الحكم المطعون فيه هذا الدفاع الجوهري مما يعيبه .
وحيث ان الطاعنين ينعون بالسبب الخامس علي الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والقصور في التسبيب وفي بيان ذلك يقولون انهم تمسكوا في دفاعهم امام محكمة الموضوع بان المطعون ضدهم المشترين لارض النزاع قد تصرفوا فيها بالبيع لاخرين بعقود عرفية باثمان باهظة مخالفين بذلك التزامهم في عقد البيع محل التداعي بعدم تصرف احد منهم فيها الا بموافقة باقي المشتريين وذلك تحقيقا للغرض من شرائها وهو اجراء مشروع تقسيم لها مستقبلا وقد نتج عن اخلالهم بالتزامهم ان اصبح تنفيذ مشروع التقسيم المزمع انشاؤه مستحيلا وبالتالي فلا يجوز لهم مطالبة الطاعنين بتنفيذ التزامهم بالبيع ومع ذلك فقد اغفل الحكم المطعون فيه الرد علي هذا الدفاع الجوهري مما يعيبه .
وحيث ان حاصل النعي بالسبب السادس ان الحكم المطعون فيه لم يرد علي اوجه دفاع الطاعنين التي تضمنتها مذكرتهم المقدمة لمحكمة الاستئناف بتاريخ 24/1/1987 في خلال فترة حجز الدعوى للحكم وفي ذلك ما يبطله
وحيث ان الطاعنين ينعون بالسبب الثاني علي الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والقصور في التسبيب وفي بيان ذلك يقولون بانهم تمسكوا في دفاعهم امام محكمة الموضوع بان المرحوم ...... مورث الطاعنين الثلاثة بصفته وليا طبيعيا علي ابنتيه القاصرتين ..... المشمولة حاليا بوصاية الطاعنة الثانية ..... - الطاعنة الثالثة - كان ضمن فريق المشترين في العقد محل النزاع فقد اشتري لحساب ابنتيه المذكورتين الحصة الواردة بهذا العقد واذ ثبت ان البيع انصب علي مساحة تملكها الخصيمة المتدخلة والتي لم تجز البيع فكان يتعين استبعاد تلك المساحة من جميع انصبة المشترين بما فيها النصيب الذي اشتراه المرحوم .... لحساب ابنتيه الطاعنتين سالفتي الذكر فلا يؤدي استبعادها من نصيبها وحدهما دون بقية المشترين المطعون ضدهم - الي حرمانها من الصفقة عينا لمصلحة هؤلاء الاخيرين مع ذلك لم يواجه الحكم المطعون فيه هذا الدفاع وذهب في عبارة مبهمة الي القول بان الثابت من تقرير الخبير ان البائعين يمتلكان مساحة 1 فدان و 14 ط و 3و ربع سهم من القدر المبيع بالعقد محل النزاع ورتب علي ذلك ان ملكية البائعين تجاوز المساحة التي تعاقد المطعون ضدهم علي شرائها مما لا يصلح ردا علي هذا الدفاع فان الحكم المطعون فيه يكون معيبا .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المقرر فى قضاء هذه المحكمة أنه إذا لم يعين الإتفاق أو القانون نصيب كل من الدائنين أو المدينين المتعددين لم يبن إلا أن ينقسم الإلتزام عليهم بحسب الروؤس أو بأنصبة متساوية . و إذ كان مقتضى هذه القاعدة هو إنصراف آثار الإلتزام القابل للإنقسام الناشئ عن العقد إلى أطرافه دون غيرهم ، و من ثم فلا يجوز التمسك بها بالنسبة لغير المتعاقد على إنشاء الإلتزام و لو ذكر فى العقد أو أسبغ عليه فيه على خلاف الحقيقة وصف المتعاقد إعتباراً بأن إسباغ وصف المتعاقد إنما ينصرف إلى من يفصح عن إرادة متطابقة مع إرادة أخرى على إنشاء الإلتزام أو نقله أو تعديله أو زواله فى خصوص موضوع معين يحدد العقد نطاقه ، دون أن يعتد بإطلاق كل من يرد ذكره بالعقد أنه أحد أطراقه طالما لم تكن له صلة بشأن ترتيب الأثر القانونى الذى يدور حوله النزاع الناشئ بسبب العقد .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ قضى الحكم الإبتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه بصحة و نفاذ عقد البيع كل النزاع فيما تضمنه من بيع الطاعن الأول و المرحوم ..... مورث الطاعنين الثلاثة الأوائل القدر المبيع إلى المطعون ضدهم شائعاً فى المساحة المبينة الحدود و المعالم بالعقد و بصحيفة الدعوى ، و كانت إشارته إلى صحيفة الدعوى تنحصر فيما يتفق من أوصاف مع عقد البيع سند الدعوى ، فإنه يكون قد عين المبيع تعيناً نافياً فى غير تناقض .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
يشترط لإسباغ وصف التقسيم على الأرض الذى حظر المشرع إنشاءه أو تعديله أو التصرف بالبيع فى قطعة أرض من أراضيه تطبيقاً لأحكام المواد 1 ، 2 ، 10 من القانون رقم 52 لسنة 1940 قبل إلغائه بالقانون رقم 3 لسنة 1982 بإصدار قانون التخطيط العمرانى أو إعمالاً لأحكام المواد 11 ، 12 ، 22 من هذا القانون السارى بعده أن تجزأ قطعة الأرض إلى أكثر من قطعتين ، فإذا لم تكن التجزئة كذلك إنتفى وصف التقسيم الذى عناه المشرع بهذه الأحكام فيغدو حكم الحظر الوارد بها عن التصرفات بما فيها البيع منحسراً لما كان ذلك و كان عقد البيع محل النزاع قد أنصب على حصته شائعة من أرض زراعية فى مساحة أكبر مما لا تتحقق معه شرط التجزئة على نحو ما قصده المشرع ، فمن ثم فإن هذا البيع يكون بمنأى عن الحظر الوارد بتلك الأحكام و جزاء البطلان المترتب على مخالفتها .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان الغرض من دعوى صحة التعاقد هو إجبار البائع على تنفيذ إلتزامه بنقل ملكية المبيع تنفيذاً عينياً متى كان هذا التنفيذ ممكناً ، و هو يكون كذلك طالما كان المبيع لم يخرج عن ملكية البائع . و كان لا يقبل من الطاعنين التمسك فى دفاعهم بأن المطعون ضدهم تصرفوا بالبيع من أرض النزاع إلى الغير بعقود عرفية خلافاً لما إلتزموا به بين أنفسهم من عدم التصرف فيها لتعلق هذا الأمر بمصلحة المشترين وحدهم .
كما أن هذا التصرف من الأخيرين ليس من شأنه زوال الملكية عن الطاعنين ، و لا يصير به تنفيذ إلتزامهم بنقل ملكية المبيع إلى المطعون ضدهم غير ممكن . فمن ثم لا يعتبر هذا الدفاع جوهرياً و بالتالى فلا على الحكم المطعون فيه إن هو إلتفت عن الرد عليه لأن المحكمة لا تلتزم بالرد إلا على الدفاع الجوهرى الذى يؤثر فى النتيجة التى إنتهت إليها فى حكمها .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
أوجب القانون بيان سبب الطعن بالنقض فى صحيفته تعريفاً به و تحديداً لإمكان التعرف على المقصود منه و إدراك العيب الذى شاب الحكم و كان الطاعنون لم يكشفوا عن وجوه الدفاع التى أثاروها فى مذكرتهم المقدمة لمحكمة الإستئناف فى خلال فترة حجز الدعوى للحكم و أغفل الحكم المطعون فيه الرد عليها نعيهم بذلك لا يقبل لوروده مجهلاً .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
المقرر أنه إذا عين العقد المنشئ للإلتزام المتعدد فى طرفيه نصيب كل من الدائنين أو المدينين و لم ينص على التضامن بين هؤلاء أو لتلك فإن الإلتزام يكون قابلاً للإنقسام عليهم بحسب أنصبتهم التى عينها العقد و كان الواقع فى الدعوى حسبما أفصحت عنه الأوراق
و سجله الحكم المطعون فيه أن عقد البيع محل النزاع صدر من الطاعن الأول و المرحوم ......... ورد فيه إسم المرحومة ........ ضمن فريق البائعين دون أى توقع عليه و تضمن بيع قطعة أرض شائعة تبين أن حقيقة مساحتها [ 1ق ، 19ق ، 4س ] إلى المطعون ضدهم كل بقدر حصته المذكورة فى العقد و كذلك المرحوم الذى إشترى بصفته ولياً طبيعياً على إبنتيه القاصرتين ........... و ........... من هذه المساحة حصته مقدارها [10 ق ، 18س] و إذ كان العقد قد خلا من النص على التضامن فى الإلتزام بالبيع فإن هذا الإلتزام يكون قابلاً لإنقسام على البائعين و المشترين كل يعذر حصته المعينة فى العقد . متى كان ذلك و كان الثابت من تقرير الخبير المنتدب أن عقد البيع أنصب على مساحة تملكها الخصيمة المتدخلة فى الدعوى من الأرض المبيعة مقدارها 5 قراريط و 10 أسهم 3\4 سهم و كانت هذه الحصة لم يصدر منها بيع فإنه يتعين إستبعاد هذا المقدار من حصص المشترين جميعاً دون إلزام البائعين اللذين وافقاً على البيع بتعويض المطعون ضدهم عن المقدار المستبعد عيناً ، طالما كان الإلتزام بالبيع قابلاً للإنقسام ، و لا يغير من هذا النظر القول بإتساع ملكية البائعين بما يفى بالمساحة التى أنصب عليها البيع كاملة ، لما فى الأخذ به من خروج على أحكام قابلية الإلتزام المتعدد طرفيه للإنقسام و إقتراض قيام تضامن بين البائعين فى إلتزامهما بالبيع و تنفيذه تنفيذاً عينياً خلافاً لما هو مقرر من أن التضامن لا يفترض و لا يؤخذ فيه بالظن و لكن ينبغى أن يرد إلى نص فى القانون أو إلى الإتفاق لما كان ذلك
و كان الحكم المطعون فيه خالف هذا النظر بعدم إستبعاده المساحة التى تمتلكها الحصة المتداخلة فى المبيع من الحصص المشتراه من أرض النزاع جميعها رغم تمسك الطاعنين بذلك فى دفاعهم و قضى بصحة و نفاذ عقد البيع عن حصص المطعون ضدهم كاملة قولاً منه بأن ملكية البائعين تتسع لها . مما لا يصلح رداً ، فإنه يكون معيباً بمخالفة القانون
و بالقصور فى التسبيب .