الطعن رقم 821 لسنة 57 قضائية
النقض المدني
1990-1-31
سنة المكتب الفني: 41
ملخص / وقائع الدعوى:
مسئولية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ ارث
⚖️ استحقاق التعويض والمسئول عنه
⚖️ الضرر مناط التعويض - التعويض عن الضرر الموروث
⚖️ الضرر مناط التعويض - الضرر المادى
⚖️ المسئولية الشيئية
⚖️ مسئولية مخاطر الملك - حارس الاشياء - أو المسئولية الناشئة عن الاشياء
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة وليم رزق بدوى نائب رئيس المحكمة وعضوية طه الشريف نائب رئيس المحكمة وأحمد أبو الحجاج وشكرى العميرى وعبد الصمد عبد العزيز.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم علي اربعة اسباب ينعي الطاعن بصفته بالوجه الاول من السبب الاول والسبب الثالث من اسباب الطعن علي الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب وفي بيان ذلك يقول ان الثابت من الاوراق ان السلك التليفوني الذي تسبب في وقوع الحادث ليس من الاشياء التي نصت عليها المادة 178 من القانن المدني اذ لا يحمل شحنة كهربائية من ثم لا تتطلب حراسته عناية خاصة ولا يترتب علي سقوطه نتيجة فعل خارجي او ذاتي خطرا ما كما خلت الاوراق مما يكشف عن ثبوت خطأ في جانب الهيئة التي يمثلها بعدم عنايتها بالشيء الواقع في حراستها فضلا عن انها شخص اعتباري تباشر نشاطه بعماله وتابعين فاذا ما خلص الحكم المطعون فيه الي ان السلك التليفوني يعتبر من الاشياء الخطرة وانه موصل للكهرباء وتتطلب حراستها عناية خاصة حفاظا علي ارواح الناس مما يقتضي دوام متابعته وموالاته اصلاحه وصيانته غافلا خطأ هيئة الكهرباء في مد اسلاكها اسفل اسلاك التليفونات تخلي الهيئة عنه استعمالها وانعدام رقابتها اذ ان استعمال السلك والرقابة عليه تكون لحساب المشترك وخلص الي توافر الخطأ واقام قضاءه بمسئوليتها دون بيان الاساس القانوني للمسئولية فانه يكون معيبا بالخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب بما يستوجب نقضه .
وحيث ان الطاعن بصفته ينعي بالوجه الثاني من السبب الاول والسبب الثاني من اسباب الطعن علي الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه ومخالفة الثابت بالاوراق وفي بيان ذلك يقول ان المسئولية الناشئة عن حراسة الاشياء عملا بالمادة 178 من القانون المدني تقتضي اذا اثبت الحارس ان وقوع الضرر كان بسبب اجنبي لا يد له فيه وهذا السبب لا يكون الا قوة قاهرة او خطأ الغير الذي يجب ان يكون اجنبيا عن الحارس ومن يسأل عنهم ويشترط في فعل الغير ان يكون خطأ بالمعيار الذي نصت عليه المادة 163 من القانون المدني وان يكون هو السبب المباشر للضرر واذا توافرت هذه الشروط انقطعت رابطة السببية بين الشيء وبين الضرر وانتفت بذلك مسئولية الحارس كما تنتفي تلك الرابطة اذا كان تدخل الشيء محل الحراسة تدخلا سلبيا واذ كانت اسلاك التليفون التابعة للهيئة الطاعنة لا يحمل تيارا كهربائيا كان هو السبب المباشر للحادث مما تنتفي معه مسئولية الهيئة لانقطاع رابطة السببية ذلك ان القانون المصري لا يعرف سوى المسئولية التي تقوم علي الخطأ ولا ياخذ بنظرية تحمل التبعة وكان يتعين علي المضرور اثبات وقوع الخطأ ورابطة السببية بينه وبين الحادث خاصة وقد خلت الاوراق من اي دليل علي ذلك واذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فانه يكون معيبا بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه ومخالفة الثابت بالاوراق بما يستوجب نقضه .
وحيث ان الطاعن بصفته ينعي بالسبب الرابع من اسباب الطعن علي الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال وفي بيان ذلك يقول ان الحكم المطعون فيه اذ قضي للمطعون ضدهم الخمسة الاول بتعويض موروث مع الهيئة الطاعنة الحق في التعويض عن الالام النفسية والمادية التي تعرض لها من جراء الحادث كما لم يحط بعناصر المسئولية من الخطأ وضرر ورابطة السببية احاطة كاملة الي النتيجة التي انتهي اليها ولم يعن عناصر الضرر التي تدخل في حساب التعويض بما يعيبه بالقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال مما يستوجب نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذ قضى الحكم المطعون فيه بالتعويض على أساس المسئولية الناشئة عن حراسة الأشياء وفقاً لنص المادة 178 من القانون المدني وأن الشئ في حكمها - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - هو ما تقتضى حراسته عناية خاصة إذا كان خطراً بطبيعته أو كان خطراً بظروفه وملابساته بأن يصبح في وضع أو حالة تسمح عادة بأن يحدث ضرراً، وكان إستخلاص الحكم المطعون فيه أن الأسلاك التليفونية في مثل ظروف الدعوى تعتبر من الأشياء التي تتطلب حراستها عناية خاصة وهو استخلاص سائغ له أصله الثابت في الأوراق وتؤدى إلى النتيجة التي انتهى إليها ويتفق وصحيح القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المسئولية المقررة بالمادة 178 من القانون المدني - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - تقوم على أساس خطأ مفترض وقوعه من حارس الشئ ومن ثم فإن هذه المسئولية لا تدرأ عن الحارس بإثبات أنه لم يرتكب خطأ ما وأنه قام بما ينبغي عليه من العناية والحيطة حتى لا يقع الضرر من الشئ الذي في حراسته وإنما تنتفي هذه المسئولية فقط إذا أثبت الحارس أن وقوع الضرر كان لسبب أجنبي لا يد له فيه وهو السبب لا يكون إلا قوة قاهرة أو خطأ الغير أو خطأ المضرور وأن استخلاص علاقة السببية بين الخطأ والضرر أو انقطاعها من مسائل الواقع التي تقدرها محكمة الموضوع دون رقابة عليه من محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
المقرر - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أنه إذ كان فعل الغير الضار هو السبب فى وفاة المضرور فإن هذا الفعل لابد له و أن يسبق الموت و لو بلحظة و يكون المضرور فى هذا اللحظة أهلاً لكسب حقه فى التعويض عن الضرر الذى لحقه و حسبما يتطور هذا الضرر و يتفاقم ، و متى ثبت له هذا الحق قبل وفاته فإن ورثته يتلقونه عنه فى تركته و يحق لهم بالتالى مطالبة المسئول بجبر الضرر المادى الذى سببه لمورثهم الموت الذى أدى إليه الفعل الضار بإعتباره من مضاعفاته.