الطعن رقم 108 لسنة 57 قضائية
النقض المدني
1990-1-8
سنة المكتب الفني: 41
ملخص / وقائع الدعوى:
دستور
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الشريعة الاسلامية المصدر الرئيسى للتشريع
⚖️ مسائل متنوعة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد إبراهيم خليل نائب رئيس المحكمة وعضوية منير توفيق نائب رئيس المحكمة وعبد المنعم ابراهيم وعبد الرحيم صالح وعلى محمد على
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم علي سببين ينعي بهما الطاعن علي الحكم المطعون فيه الخطا في تطبيق القانون اذ اقام قضاءه برفض دعواه علي عدم دستورية احكام القانون المدني في شأن الفوائد لتعارضها مع احكام الشريعة الاسلامية باعتبارها المصدر الرئيسي للتشريع طبقا لاحكام الدستور في حين ان القانون الوضعي هو المصدر الرسمي للتشريع اما احكام الشريعة الاسلامية فهي المصدر الذي يستلهمه المشرع في ادائه وظيفته ولا يرجع اليها الافي حالة عدم وجود نص قانوني بحكم الواقعة .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
النص في المادة الثانية من الدستور على أن الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع. ليس واجب الإعمال بذاته إنما هو دعوى للشارع بأن تكون هذه الشريعة المصدر الرئيسي فيما يضعه من قوانين ومن ثم فإن المناط في تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية استجابة الشارع لدعوته في إفراغ مبادئها السمحاء في نصوص القوانين التي يلزم القضاء بإعمال أحكامها بدءاً من التاريخ الذي تحدده السلطة الشرعية لسريانها، والقول بغير ذلك يؤدى إلى الخلط بين التزام القضاء بتطبيق القانون الوضعي وبين إشتراع القواعد القانونية التي تتأبى مع حدود ولايته، ويؤكد هذا النظر أنه لما كان الدستور المصري قد حدد السلطات الدستورية وأوضح اختصاص كل منها وكان الفصل بين السلطات هو قوام النظام الدستوري مما لازمه أنه لا يجوز لإحداها أن تجاوز ما قرره الدستور بإعتباره القانون الأسمى، وكانت وظيفة السلطة القضائية وفق أحكامه تطبيق القوانين السارية فإنه يتعين عليها إعمال أحكامها، وفضلاً عن ذلك فإن المادة 191 من الدستور تنص على أن كل ما قررته القوانين واللوائح من أحكام قبل صدور هذا الدستور يبقى صحيحاً ونافذاً ومع ذلك يجوز إلغاؤها أو تعديلها وفقاً للقواعد والإجراءات المقررة في هذا الدستور"
ومن ثم فإنه لا مجال هنا للتحدي بأحكام الشريعة الإسلامية ما دام أن السلطة التشريعية لم تقنن مبادئها في تشريع وضعي لما كان ذلك وكانت المحكمة الدستورية العليا قد قضت بجلسة4/5/1985 برفض دعوى عدم دستورية نص المادة 226 من القانون المدني ونشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية بتاريخ 16/5/1985، وإذ جرى قضاء الحكم المطعون فيه رغم ذلك على تأييد الحكم المستأنف فيما انتهى إليه من إهدار لنص المادتين 226، 227 من القانون المدني لتعارضهما مع أحكام الشريعة الإسلامية التي اعتبرها الدستور مصدراً رئيسياً للتشريع، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه.