⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 72 لسنة 57 قضائية

النقض المدني 1990-2-25 سنة المكتب الفني: 41
ملخص / وقائع الدعوى: مسئولية

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ رد القضاة
⚖️ المسئولية التقصيرية - من صور المسئولية التقصيرية - اساءة استعمال حق التقاضى
⚖️ صور مختلفة للمسئولية التقصيرية - مسئولية الحكومة - المسئولية عن اساءة استعمال حق التقاضى

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة جرجس اسحق نائب رئس المحكمة وعضوية عبد الحميد الشافعى نائب رئيس المحكمة ومحمود رضا الخضيرى وابراهيم الطويلة وعبد الناصر السباعى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطاعن ينعي بالسببين الاول والثاني علي الحكم المطعون فيه الخطا في تطبيق القانون وفي بيان ذلك يقول ان القاضي لا يعد خصما في طلب الرد فلا يجوز له ان يوجه دعوى فرعية ضد طالب الرد كما لا يحق له اقامة دعوى التحريض قبل الفصل في طلب الرد ورفضه بحكم نهائي هذا فضلا عن انه تنازل عن طلب الرد بما كان يوجب علي المحكمة ان تقضي تبعا لذلك بانقضاء الخصومة في دعوى التعويض واذ قضي الحكم المطعون فيه بالتعويض رغم ان الدعوى بذلك لم ترفع بالطريق الذي رسمه القانون فانه يكون معيبا بما يستوجب نقضه . وحيث ان الطاعن ينعي بالسبب الثالث علي الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب وفي بيان ذلك يقول انه تمسك امام محكمة الموضوع بانه كان يستعمل حقا مقررا له بمقتضي القانون دون ان ينحرف في استعماله الا ان الحكم المطعون فيه التفت عن هذا الدفاع ولم يوضح الخطا الذي ارتكبه ولم يعن بتحقيق الوقائع التي نسبتها الي المطعون عليه في دعوى الرد لبيان مدي صحتها وايد الحكم المستانف فيما قضي به من الزامه بالتعويض متخذا من مجرد تقديم طلب الرد حجز الدعوى للحكم ثم التنازل عنه دليللا علي خطئه وهو ما لايصلح ردا علي دفاعه مما يعيب الحكم ويستجب نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
و إن كان المشرع قد خص القضاء بإجراءات حددها للتقرير بعده صلاحيتهم و ردهم و تنحيتهم تضمنتها المواد من 146 - 165 من قانون المرافعات فإنه لم يخرج بذلك عن القاعدة العامة التى إستنها لمسائلة من إنحراف عن إستعمال حق التقاضى بإلزامه بتعويض الأضرار التى تلحق الغير بسبب إساءة إستعمال هذا الحق و هو ما أشار إليه حين نص فى المادة 165 من ذات القانون على أنه إذا رفع القاضى دعوى تعويض على طالب الرد أو قدم ضده بلاغاً لجهة الإختصاص زالت صلاحيته للحكم فى الدعوى و يتعين عليه أن يتنحى عن نظرها و إذ لم يحظر المشرع رفع دعوى التعويض قبل الفصل نهائياً فى طلب الرد فإنه يحق للقاضى إقامتها سواء قبل الفصل فيه أو بعده و محكمة الموضوع و شأنها فى الفصل فى الطلبين معاً أو فى كل منهما مستقلا عن الآخر .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان حق التقاضى - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة من الحقوق المباحة و لا يسأل من يلج أبواب القضاء تمسكاً أو ذوداً عن حق يدعيه لنفسه إلا إذا ثبت لإنحرافه عن الحق المباح إلى اللدد فى الخصومة و العنت مع وضوح الحق إبتغاء الأضرار بالخصم ، و الحكم الذى ينتهى إلى مسئولية خصم عن الأضرار الناشئة عن إستعمال حق التقاضى إستعمالاً كبدياً غير مشروع يتعين عليه أن يورد العناصر الواقعة و الظروف الحاصلة التى يصح إستخلاص نية الإنحراف و الكيد منها إستخلاصاً سائغاً . لما كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بإلزام الطاعن بالتعويض على أنه تراضى فى طلب الرد إلى ما بعد حجز الدعوى للحكم و إن ما نسبه إلى المطعون عليه جاء مجهلاً إذا لم يحدد أياً من الخصوم إعتاد المطعون عليه مؤاكلتهم و أن إبداء طلب الرد بعد حجز الدعوى للحكم ثم التنازل عنه يدل على عدم جديته ، و كان هذا الذى إستند إليه الحكم و أقام قضاءه عليه لا يكفى لإثبات إنحراف الطعن عن حقه المكفول فى التقاضى على نحو يدل على توافر قصد الإنحراف و الكيد إضرار بالمطعون عليه و لا يكشف عن عدم جدية طلب الرد ، و كان الحكم لم يعن بتحقيق دفاع الطاعن فى هذا الخصوص أو يرد عليه فإنه يكون معيباً بالفساد فى الإستدلال و القصور فى التسبيب بما يوجب نقضه .