⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 2719 لسنة 56 قضائية

النقض المدني 1990-12-20 سنة المكتب الفني: 41
ملخص / وقائع الدعوى: ايجار

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تشريعات إيجار الأماكن - أسباب الاخلاء - الاخلاء للتغيير وإساءة استعمال العين المؤجرة
⚖️ الخطأ الموجب للتعويض
⚖️ حجية الاحكام - ما يحوز الحجية - نطاق الحجية ومداها
⚖️ حجية الحكم - اثر حجية الحكم
⚖️ سلطة محكمة الموضوع بالنسبة للمنازعات الناشئة عن العقود - فى عقد الايجار - فى تقدير الضرر الناجم عن اساءة العين المؤجرة
⚖️ المسئولية العقدية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد رافت خفاجى نائب رئيس المحكمة وعضوية عبد الحميد سليمان نائب رئيس المحكمة و محمد وليد الجارحى و محمد محمد طيطة وشكرى جمعه حسين.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم علي ثلاثة اسباب ينعي الطاعن علي الحكم المطعون فيه الخطا في تطبيق ومخالفة حجية الامر المقضي والتناقض في بيان ذلك يقول ان المشرع جعل من استعمال المستاجر المكان المؤجر او سماحه باستعماله بطريقة مقلقة للراحه سببا للاخلاء متي ثبت ذلك بحكم قضائي نهائي باعتبار ان هذا الحكم قرينة قانونية قاطعة علي ثبوت المخالفة واذ كان قد حكم له نهائيا علي المطعون ضده بالتعويض عن استعماله العين المؤجرة في اعطاء الدروس الخصوصية بطريقة مقلقة للراحة وهي بذاتها المسألة الاولية في دعوى الاخلاء وكان الحكم المطعون فيه قد قضي برفض دعواه بالاخلاء علي سند من ان الفعل وان كان موجبا للتعويض لا يصلح لان يكون سببا للاخلاء طبقا للقانون فانه يكون معيبا بما يستوجب نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المقرر - فى أحكام القانون المدنى - و هو التى يجب الرجوع إليها فيما لم يرد به نص فى قوانين إيجار الأماكن - أن مسئولية المستأجر فى المحافظة على العين المؤجرة و فى إستعمالها الإستعمال المألوف الذى لا يضير بها أو بالمؤجر لا تقتصر على الأعمال الصادرة منه شخصياً بل تمتد إلى أعمال المنتفعين معه بالعين المؤجرة و تابعيه و هم فى هذا المعنى كل شخص تكون صلته بالمستأجر هى التى مكنت له من الإضرار بالعين فيعتبر من أتباع المستأجر أهل بيته من زوجه و أولاده و أقارب يسكنون معه أو يستضيفهم و كذلك خدمه و عماله و المستأجر من الباطن و المتنازل له عن الإيجار ، و كان المادة 378 من القانون المدنى القيم تنص على ذلك بقولها " يجب على المستأجر حيث إنتهاء عقد الإيجار أن يرد ما إستأجره بالحالة التى هو عليها بغير تلف حاصل من فعله أو فعل مستخدميه أو من فعل من كان مساكناً معه أو من فعل المستأجر الثانى إلا إذا وجد شرط يخالف ذلك و لئن لم يتضمن التقنين المدنى الحالى نصاً مماثلاً إلا أن ذلك لم يقصد به حذف الحكم الوارد بالتقنين المدنى القديم و إنما لأنه من القواعد العامة التى لا تحتاج إلى نص خاص لما لعقد إيجار المسكن من طابع عائلى و جماعى لا يتعاقد فيه المستأجر ليسكن لمفرده بل ليعيش معه أفراد أسرته و من يتراءى له أن يأويه من أقارب و ضيوف و خدم .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ كان المشرع قد أجاز للمؤجر - بنص المادة 18/د من القانون رقم 136 لسنة 1981 المنطبقة على واقعة النزاع - طلب إخلاء العين المؤجرة إذا ثبت بحكم قضائى نهائى أن المستأجر إستعمل المكان المؤجر أو سمح بإستعماله بطريقة مقلقة للراحة أو ضارة بسلامة المبنى أو بالصحة العامة أو فى إغراض منافية للأداب العامة دون أن يبين فى النص حكم الأفعال الصادرة من تابعي المستأجر ، إلا أن ذلك لا يعنى بحال عدم مسئولية المستأجر على أعمال تابعيه و إنما يتعين الرجوع فى ذلك إلى القواعد العامة - فى القانون المدنى - سالف البيان - و مؤداها مسئولية المستأجر عن فعل المنتفعين معه بالإقامة بالعين المؤجرة ، أما من عداهم من المترددين على المستأجر من أصدقاء أو زائرين و غيرهم فسواء وقع الفعل منهم بالعين المؤجرة أو إستطال - إلى ما يتصل بها - فلا تنشأ مسئولية المستأجر إلا إذا كان قد سمح بهذا الفعل الضار و هو ما تضمنته صراحة الفقرة [5] من نص المادة 18 من القانون 136 لسنة 1981 بعبارة " أو سمح بإستعماله و هذا لا يتأتى إلا إذا إرتضى المستأجر وقوع الفعل من مرتكبه بسماحه له به أو علمه به قبل وقوعه أو أن تدل ظروف الحال بأنه لم يكن ليمانع أو ليعترض على وقوعه و يتعين على محكمة الموضوع عند نظر دعوى الإخلاء أن تتحقق من سماح المستأجر لغير المنتفع المقيم معه بالعين من إتيان الفعل الضار و أن يكون ذلك بأسباب سائغة .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
صدور حكم قضائى نهائى على المستأجر لصالح المؤجر بتعويض الأخير عن فعل صدر من غير المنتفع المقيم بالعين المؤجرة لا يحوز حجية أمام المحكمة التى تنظر دعوى الإخلاء إذا لم يكن الحكم السابق قد بحث مسألة ما إذا كان المستأجر قد سمح بوقوع الفعل الضار من عدمه . لما كان ذلك و كان البين من الإطلاع على الحكم [رقم ......] مدنى مستأنف الزقازيق الذى يستند الطاعن إلى حجيته فى إستعمال المطعون ضده العين المؤجرة بطريقة مقلقة للراحة أنه أيد الحكم الإبتدائى المستأنف فيما قضى به من تعويض مؤقت للطاعن عما أحدثه التلاميذ المترددين على المطعون ضده لأخذ دروس خصوصية من ضجيج و ضوضاء و إزعاج للسكان دون أن يعرض الحكم لمسألة ما إذا كان المطعون ضده قد سمح لهؤلاء التلاميذ بإتيان الأفعال التى تعتبر مقلقة للراحة و هو الأمر الذى يتطلبه القانون لطلب الإخلاء بنص الفقرة [د] من المادة 18 من القانون رقم 136 لسنة 1981 و كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض الإخلاء على ما أورده بمدوناته من أن "..............حـ.............. - فإنه يكون قد إنتهى إلى نتيجة صحيحة فى القانون إذ خلت الأوراق من دليل على أن المطعون ضده " المستأجر " قد سمح للغير بهذا الإستعمال الضار و متى كان الحكم قد إنتهى إلى نتيجة صحيحة فلا يعيبه ما ساقه سنداً لقضائه من أسباب خاطئة إذ لمحكمة النقض أن تصحح هذه الأسباب دون أن تنقضه .