الطعن رقم 1297 لسنة 56 قضائية
النقض المدني
1990-11-29
سنة المكتب الفني: 41
ملخص / وقائع الدعوى:
قضاة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ بطلان التصرفات - ايصال العقد للغلط
⚖️ تطبيق نظرية الحوادث الطارئة
⚖️ ابطال العقد
⚖️ عيوب الرضا
⚖️ عدم صلاحية القضاة - ما لا يعد سبب لعدم الصلاحية
⚖️ سلطة محكمة الموضوع بالنسبة لاستخلاص الغلط والغش
⚖️ سلطة محكمة الموضوع بالنسبة للقوة القاهرة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عبد المنصف أحمد هاشم نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد عبد المنعم حافظ ورفعت عبد المجيد ومحمد خيرى الجندى نواب رئيس المحكمة ومحمد شهاوى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم علي سببين ينعي الطاعن بالاول منهما علي الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك يقول انه دفع ببطلان الحكم الابتدائي لافتقاد عضو يمين الدائرة التي اصدرته صلاحيته للفصل في الدعوى اعمالا لنص الفقرة الثالثة من المادة 146 من قانون المرافعات وقدم تاييدا لدفعه هذا كتابا من ادارة التفتيش القضائي يفيد ندبه للعمل مستشارا قانونيا بالمحافظة التي يمثلها المطعون ضده خلال الفترة من 29/10/1983 وحتي 28/10/1984 غير ان الحكم المطعون فيه اطرح هذا الدفع علي سند من ان ذلك الكتاب لا يفيد ان عضو الدائرة المذكورة قد افتي او ابدي رايا في الدعوى وفق ما يتطلبه نص المادة 146/5 من قانون المرافعات في حين ان حالات عدم الصلاحية المنصوص عليها في المادة المشار اليها كافية كل منها بذاتها لبطلان الحكم اذا ما توافرت شروطها وهو ما يعيب الحكم المطعون فيه بما يستوجب نقضه .
وحيث ان الطاعن ينعي بالسبب الثاتي علي الحكم المطعون فيه الخطا في تطبيق القانون والقصور في التسبيب وفي بيان ذلك يقول انه تمسك امام محكمة الموضوع ببطلان عقد الايجار للغلط الجوهري والغش والتدليس وبأن تجميد العلاقات بين مصر واسرائيل يعد حادث استثنائيا عاما لم يكن في الوسع توقعه غير ان الحكم الابتدائي المؤيد لاسبابه بالحكم المطعون فيه اطرح هذا الدفاع استنادا الي ان عقدج الايجار ابرم بعد اجراء مزاد علني ونص في البند الرابع منه علي ان المستاجر عاين المكان المؤجر ووجده مستوفيتا وموافقا لغرضه والي انه لم تطرأ ثمة حوادث استثنائية تؤثر علي الالتزام التعاقدي وان الجهة المؤجرة لم تخل باي التزاماتها وهذا الذي اورده الحكم لا يصلح ردا علي دفاعه لان المعاينة انصبت علي المكان فقط ثم تكشف له بعد ذلك ان المنشاة لم يصدر بها ترخيص من وزارة السياحة ولا تتوافر لها الشرائط التي تجعل منها منشاة سياحية غير مقيدة بقوانين التموين وتحديد الاسعار وهي امور كانت السبب الرئيسي في التعاقد كما ان تجميد العلاقات بين مصر واسرائيل تم بقرار سياسي من الدولة وترتب عليه ان صار تنفيذ عقد الايجار بالنسبة اليه مرهقا يهدده بخسارة فادحة مما يوجب رد التزامه المرهق الي الحد المعقول وكل ذلك يعي بالحكم المطعون فيه بما يستوجب نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أن المشرع أورد فى المادة 146 من قانون المرافعات الأحوال التى يكون القاضى فيها غير صالح لنظر الدعوى و ممنوعاً من سماعها و لو لم يرده أحد من الخصوم - على سبيل الحصر - فلا يجوز القياس عليها و إذ كان ليس من بين الحالات التى نصت عليها الفقرة الثالثة من المادة سالفة الذكر حالة ندب القاضى للعمل مستشاراً قانونياً لجهة مختصمة فى الدعوى ، فإن الحكم المطعون فيه إذ رفض الدفع ببطلان الحكم الإبتدائى لا يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون و لا يعيبه ما قد يكون قد إشتملت عليه أسبابه من أخطاء قانونية عندما أقام رفضه لذلك الدفع على أن كتاب إدارة التفتيش القضائى الذى يفيد ندب عضو يمين الدائرة التى أصدرت الحكم سالف الإشارة للعمل مستشاراً قانونياً لمحافظة شمال سيناء لا يكفى للدلالة على أنه أفتى أو أبدى رأياً فى الموضوع ، إذ أن لمحكمة النقض أن تصحح هذا الخطأ دون أن تنقض الحكم ما دام أنه قد إنتهى إلى النتيجة الصحيحة ، و من ثم يكون النعى على الحكم بهذا السبب على غير أساس .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
جرى قضاء هذه المحكمة على أنه يشترط لإبطال العقد للغلط سواء كان فى الواقع أو فى القانون أن يكون جوهرياً ، أى أن يكون هو الذى دفع إلى التعاقد .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
يشترط في الغش والتدليس على ما عرفته المادة 125 من القانون المدني - وعلى ما جرى قضاء هذه المحكمة أن يكون ما استعمل في خدع المتعاقد حيلة، وأن تكون هذه الحيلة غير مشروعة قانوناً.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
قوام نظرية الظروف الطارئة في معنى المادة 147 من القانون المدني - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة هو أن يكون الحادث إستثنائيا وغير متوقع الحصول وقت انعقاد العقد، والمعيار في توافر هذا الشرط معيار مجرد مناطه ألا يكون في مقدور الشخص أن يتوقع حصوله لو وجد في ذات الظروف عند التعاقد، دون ما اعتداد بما وقر في ذهن هذا المدين بالذات من توقع الحصول أو عدم توقعه.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أن إستخلاص الغلط و عناصر الغش و البحث فيما إذا كان الحادث الطارئ هو مما فى وسع الشخص العادى توقعه أو أنه من الحوادث الطارئة هو مما يدخل فى سلطة قاضى الموضوع طالما أقام قضاءه على أسباب مؤدية إلى ما إنتهى إليه .