الطعن رقم 1228 لسنة 56 قضائية
النقض المدني
1990-2-15
سنة المكتب الفني: 41
ملخص / وقائع الدعوى:
ايجار
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ طرق الاثبات - الكتابة - الدفع بالجهالة
⚖️ طرق الاثبات - الكتابة - انكار التوقيع والدفع بالجهالة
⚖️ ارث
⚖️ اثار البيع - التزامات البائع - الالتزام بالتسليم
⚖️ اركان البيع - الثمن
⚖️ اركان البيع - صورية البيع
⚖️ تسجيل التصرفات الناقلة للملكية
⚖️ اثبات الصورية
⚖️ صورية البيع
⚖️ آثار العقد
⚖️ سلطة محكمة الموضوع بالنسبة لمسائل الاثبات - تقدير اقوال الشهود
⚖️ سلطة محكمة الموضوع فى تقدير الادلة - تقدير الادلة
⚖️ اسباب كسب الملكية - انتقال الملكية
⚖️ سلطة محكمة الموضوع فى تقدير الدلة - مسائل عامة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة درويش عبد المجيد نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد عبد المنعم حافظ ورفعت عبد المجيد نائبى رئيس المحكمة ومحمد خيرى الجندى وعبد العال السمان.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم علي اربعة اسباب ينعي بالاول منها علي الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال وفي بيان ذلك يقول ان المطعون ضدها لم تحرك ساكنا منذ تحرير عقد البيع موضوع النزاع في سنة 1969 وحتي اقامة دعواها الواهنة في سنة 1981 فلم تقدم هذا العقد لاثباته بمحضر حصر تركة مورثه الذي صدر في سنة 1974 واثبت فيه تصرفات هذا المورث والتي ترد علي جميع الاطيان محل عقد بيع سند المطعون ضدها ولم تحتج عليه بهذا التصرف اثناء نظر الدعوى رقم 1332 لسنة 1973 مدني محكمة قنا الابتدائية التي اقامتها عليها بطلب الحكم بصحة ونفاذ عقد البيع العرفي الصادر له من مورثه بمساحة 1 فدان و 2 قيراط تدخل ضمن الاطيان محل عقد البيع موضوع النزاع وقضي فيها بطلباته مما يدل علي عدم وجود عقد البيع موضوع التداعي وقد احالت محكمة اول درجة الدعوى الي التحقيق لتثبت المطعون ضدها صحة توقيع مورثه علي هذا العقد فاشهدت علي ذلك شاهدين قررا انهما لا يعلمان شيئا عن مضمون العقد واذ قضي الحكم المطعون فيه برفض الدفع بالجهالة اخذا بشهادتها رغم قصور اقوالها ودون ان يعرض للقرائن سالفة الذكر التي قدمها الي محكمة الموضوع ومالها من دلالة فانه يكون معيبا بما يستوجب نقضه .
وحيث ان حاصل السبب الثاني ان الحكم المطعون فيه شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال اذ تمسك الطاعن امام محكمة الاستئناف بان التصرف الذي تضمنه عقد البيع موضوع النزاع مضاف الي ما بعد الموت تسري عليه قواعد الوصية ودلل علي صحة هذا الدفاع بذات القرائن التي دلل بها علي عدم صحة توقيع مورثه علي العقد والتي سبق بيانها في السب الاول واضاف اليها ان مورثه لم تكن به حاجة الي بيع ممتلكاته التي ظلت في حيازته حتي وفاته وان ليس للمطعون ضدها مال تدفع منه ثمن الاطيان الوارد عليها في عقد البيع وان الثمن المسمي بالعقد لا يتناسب البته مع القيمة الحقيقية للاطيان المبيعة ولقد اشهد في التحقيق الذي باشرته محكمة الاستئناف شاهدين شهدا بصدق دفاعه بيد ان الحكم المطعون فيه اطرح هذا الدفاع ملتفتا عن البينة والقرائن التي تظاهر صحته بما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث ان حاصل السبب الرابع ان الحكم يعيبه قصور في التسبيب اذ انتهي الي توافر اركان عقد البيع موضوع النزاع من رضا ومحل وسبب دون ان يستظهر ركن الثمن في هذا العقد .
وحيث ان الطاعن ينعي بالسبب الثالث علي الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وفي بيان ذلك يقول انه يضع يده عيل مساحة 1 فدان و 2 قيراط ضمن اطيان النزاع بمقتضي عقد بيع عرفي تاريخه 28/12/1972 صادر اليه من مورث المطعون ضدها وقد اقام بطلب صحته ونفاذه الدعوى رقم 1332 سنة 1973 مدني محكمة قنا الابتدائية علي المطعون ضدها وقضي فيها بصحة ونفاذ العقد والزام المطعون ضدها بتسليمه تلك المساحة مما لا يجوز معه انتزاع هذه المساحة من يده نفاذا لعقد شراء المطعون ضدها واذ قضي الحكم المطعون فيه علي خلاف ذلك فانه يكون معيبا بما يستوجب نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الدفع بالجهالة - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - يتعلق بالتوقيع على المحرر و مدى نسبته إلى المورث دون التصرف المثبت له ، فيجب أن يكون التحقيق قاصراً على الواقعة المادية المتعلقة بحصول التوقيع دون الإلتزام ذاته ، لما كان ذلك و كان الحكم المطعون فيه قضى برفض الدفع بالجهالة على ما إستخلصه من أقوال شاهدى المطعون ضدها الذين شهدا بأن مورث الطاعن وقع أمامهما على عقد البيع موضوع النزاع ، و كان ما إستخلصه الحكم فى حدود السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع سائغاً لا خروج فيه على أقوال الشاهدين التى أدليا بها فى التحقيق الذى أقتصر على مدى نسبة التوقيع على عقد البيع إلى مورث الطاعن ، و لا يعيبه إن هو لم يعرض لتلك القرائن التى ساقها الطاعن لعدم تعلقها بالواقعة المادية موضوع التحقيق و تعلقها بوجود التصرف ذاته .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أن لمحكمة الموضوع سلطة فهم الواقع فى الدعوى و بحث ما يقدم لها من دلائل و مستندات و موازنة بعضها بالبعض الآخر و ترجيح شهادة شاهد على آخر دون بيان لسبب هذا الترجيح و فى إستخلصها ما تراه متفقاً و واقع الدعوى و لا رقابة عليها فى ذلك متى كان إستخلاصها سائغاً مستمداً من الأوراق ، و لا تلتزم المحكمة بتفنيد كل قرينة مناهضة يدلى بها الخصم إذ حسبها أن تقيم قضاءها على دليل يحمله لأن أخدها بهذا الدليل يتضمن الرد المسقط لما يخالفه .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أن الثمن ركن من أركان البيع التى يجب التثبت من توافرها قبل الحكم بصحة إنعقاده ، و ما يجريه قاضى الموضوع من هذا التثبت يجب أن يورده فى أسباب حكمه ليقوم هذا الإيراد شاهداً على أنه لم يغفل أمر هذا الركن من أركان العقد المنازع فيه و إذ كان الثابت من واقع الدعوى أن ركن الثمن فى عقد البيع موضوع التداعى بإعتباره محلاً لإلتزام المطعون ضدها كان مثار مناعة من قبل الطاعن أمام محكمة الموضوع بما أثاره من دفع بصورية مستترة لكونه لم يدفع فيه ثمن و أنه فى حقيقته تصرف تبرعى مضاف إلى ما بعد الموت ، فتصدت المحكمة لبحث هذا الدفع و تحقيقه و إنتهت فى حكمها إلى أن الطاعن عجز عن إثبات الدفع بالصورية ، و إزاء عدم ثبوت هذا الدفع عول الحكم على ما ورد بنصوص العقد التى ثبت منها أداء المشترية ثمناً مقداره ألفان من الجنيهات و إستخلصت من ذلك توافر أركان عقد البيع من رضا و محل و سبب ، لما كان ذلك فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم فى قصور فى التسبيب فى هذا الصدد يكون على غير أساس .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
البيع - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - لا ينقل إلى المشترى ملكية العقار المبيع إلى بالتسجيل ، فإذا لم يسجل عقد شرائه بقى العقار على ملك البائع و يكون له و لورثته من بعده بيع العقار إلى مشترى آخر ، و لا محل للمفاضلة بين المشترين من ذات البائع أو المشترين منه و المشترين من ورثته بسبب تعادل سندات المشترين ، و من مقتضى ذلك أنه إذا كان أحد المشترين قد تسلم العقار المبيع من البائع أو من ورثته من بعده تنفيذ للإلتزامات الشخصية . التى يرتبها العقد فإنه لا يجوز بعد ذلك نزع العقار من تحت يده و تسليمه إلى مشترى آخر لذات العقار من ذات البائع أو من ورثته إلا بعد تسجيل عقده
و ثبوت أفضليه له بذلك ، لما كان ذلك و كان الثابت بالأوراق أن الطاعن تمسك أمام محكمة الإستئناف أن يضع يده على مساحة 2 ط ،1ف تدخل ضمن الأطيان موضوع الدعوى بمقتضى عقد بيع عرفى تاريخه 1972/12/28 صادر إليه من مورث المطعون ضدها ، و قضى بصحته و نفاذه فى الدعوى رقم 1332 لسنة 1973 مدنى محكمة قنا الإبتدائية و بإلزام المطعون ضدها بتسليم تلك المساحة إليه ، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بإلزام الطاعن بأن يسلم الأطيان موضوع النزاع إلى المطعون ضدها دون أن يعرض لهذا الدفاع و يتناوله بالرد رغم أنه جوهرى يتغير به - إن صح - وجه الرأى فى الدعوى يكون مشوباً بالقصور الذى يعجز هذه المحكمة عن مراقبة تطبيقه للقانون على وجه صحيح .