الطعن رقم 1162 لسنة 56 قضائية
النقض المدني
1990-2-6
سنة المكتب الفني: 41
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الضرر مناط التعويض - الضرر المادى
⚖️ تقادم دعوى التعويض
⚖️ تقدير التعويض - الضرر المادى والأدبى
⚖️ بدء التقادم
⚖️ حساب مدة التقادم - فى الدعاوى
⚖️ وقف التقادم
⚖️ انواع من الدعاوى - دعوى التعويض
⚖️ المسئولية التقصيرية - عناصر المسئولية - الضرر
⚖️ تقادم دعوى المسئولية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمود شوقى نائب رئيس المحكمة وعضوية أحمد مكى وماهر البحيرى ومحمد جمال حامد وأنور العاصى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطاعن ينعي بالوجه الاول من سبب الطعن علي الحكم المطعون فيه بالخطأ في تطبيق القانون ذلك انه قضي برفض الدفع بسقوط الدعوى بالتقادم الثلاثي محتسبا بدء سريانه من تاريخ صدور امر النيابة العسكرية في 23/11/1980 بحفظ الدعوى الجنائية لسقوطها بالتقادم . في حين ان الدعوى المدنية تسقط بسقوط الدعوى الجنائية في 30/3/1980 لانقضاء ثلاث سنوات علي تاريخ وقوع الحادث واذ علمت المطعون ضدها منذ وقوعه بتاريخ 30/3/1977 بالضرر وبالمسئول عنه ولم تقم برفع دعواها الا بتاريخ 13/2/1982 فتكون قد سقطت بالتقادم .
وحيث ان ما ينعاه الطاعن علي الحكم المطعون فيه بالوجه الثاني من سبب الطعن الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب ذلك انه قضي للمطعون ضدها بتعويض عن الاضرار المادية التي اصابتها رغم تمسكه في دفاعه بان المطعون ضدها لم تثبت ان المجني عليه كان يعولها فعلا وقت وفاته علي نحو مستمر ودائم مما يعيبه ويستوجب نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مفاد نص المادتين 172، 382/1 من القانون المدني - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - "1" أنه إذا كان العمل غير المشروع يشكل جريمة بما يستتبع قيام الدعوى الجنائية إلى جانب دعوى التعويض المدنية، فإن الدعوى المدنية لا تسقط إلا بسقوط الدعوى الجنائية فإذا انفصلت الدعويان بأن اختار المضرور الطريق المدني دون الطريق الجنائي للمطالبة بتعويض الضرر الناشئ عن الجريمة، فإن سريان التقادم بالنسبة له يقف ما بقى الحق في رفع الدعوى الجنائية أو تحريكها أو السير فيها قائماً، فإذا انقضت هذه الدعوى بصدور حكم نهائي فيها بإدانة الجاني أو بسبب آخر من أسباب الإنقضاء كسقوطها بالتقادم عاد تقادم دعوى التعويض إلى السريان من هذا التاريخ على أساس أن بقاء الحق في رفع الدعوى الجنائية أو تحريكها أو السير فيها قائماً يعد في معنى المادة382/1 من القانون المدني مانعاً يتعذر معه على المضرور المطالبة بحقه في التعويض.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كانت دعوى التعويض الماثلة ناشئة عن العمل غير المشروع موضوع الجنحة التي وإن صدر فيها الأمر بحفظ الدعوى الجنائية لانقضائها بمضي المدة بتاريخ23/11/1980 إلا أنها انقضت بقوة القانون في31/3/1980 بمرور ثلاث سنوات على30/3/1977 تاريخ وقوع الجريمة وإذ لم يتخلل هذه المدة إجراء من إجراءات قطع التقادم التي عددتها المادة 17 من قانون الإجراءات الجنائية، ومن ثم فإنه من ذلك التاريخ الذي انقضت فيه الدعوى الجنائية يبدأ سريان تقادم دعوى التعويض بمدتها الأصلية وهي ثلاث سنوات طبقاً للمادة 172 من القانون المدني، وكان الثابت بالأوراق أن هذه الدعوى قد أقيمت في13/3/1982 قبل انقضاء تلك المدة فإنها تكون قد رفعت في الميعاد، ويكون الحكم المطعون فيه قد أصاب فى قضائه برفض الدفع بسقوطها بالتقادم و لا يغير من الأمر شيئاً خطؤه في اعتبار تاريخ الأمر بانقضاء الدعوى الجنائية مبدأ لسريان التقادم طالما أن ذلك لم يؤثر في النتيجة التي انتهى إليها.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان من المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - "2" أن العبرة فى تحقق الضرر المادى للشخص الذى يدعيه نتيجة وفاة آخر هى بثبوت أن المتوفى كان يعوله فعلاً وقت وفاته على نحو مستمر و دائم ، و أن فرصة الإستمرار على ذلك كانت محققة و عنذئذ يقدر القاضى ما ضاع على المضرور من فرصة يفقد عائله و يقضى له بالتعويض على هذا الأساس ، أما إحتمال وقوع الضرر فى المستقبل فلا يكفى للحكم بالتعويض - و كان الثابت من الأوراق أن المطعون ضدها زوجة للمجنى عليه و من ثم فإن نفقتها تكون واجبة عليه طبقاً لنص الفقرة الأولى من المادة الأولى من القانون 25 لسنة 1920 بشأن أحكام النفقة و تكون أعالته لها ثابتة قانوناً ، و يتحقق بذلك الضرر المادى الموجب للتعويض و إذ قضى الحكم المطعون فيه لها بالتعويض عن الضرر المادى فإنه يكون قد أعمل صحيح حكم القانون .