الطعن رقم 524 لسنة 56 قضائية
النقض المدني
1990-3-22
سنة المكتب الفني: 41
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ شكل الاستئناف - ميعاد الاستئناف
⚖️ الضرر مناط التعويض - الضرر المادى
⚖️ تقدير التعويض - الضرر المادى والأدبى
⚖️ انواع من الدعاوى - دعوى الضمان
⚖️ المسئولية التقصيرية - عناصر المسئولية - الضرر
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة درويش عبد المجيد نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد عبد المنعم حافظ ورفعت عبد المجيد نائبى رئيس المحكمة ومحمد خيرى الجندى و عبد العال السمان.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم علي ثلاث اسباب ينعي الطاعن بالسبب الاول منها علي الحكم المطعون فيه مخالفة القانون وفي بيان ذلك يقول انه اقام علي المطعون ضدهم الثلاثة الاخيرين دعوى الضمان الفرعية ليقضي بالزامهم ان يؤدوا اليه ما عسي ان يحكم به عليه وتعجلت محكمة اول درجة فقررت حجز الدعوى للحكم قبل اتمام اعلانهم بهذه الدعوى الفرعية وفصلت في الدعوى الاصلية وحدها وصرحت في اسباب حكمها انها تترك للطاعن عن سبيل رفع دعوى جديدة بما طلبه في الدعوى الفرعية مع انه كان واجبا عليها التصدي للفصل فيها واذ ايد الحكم المطعون فيه قضاء محكمة اول درجة في هذا الصدد فانه يكون معيبا مستوجبا نقضه .
وحيث ان حاصل السبب الثالث مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون الخطا في تطبيقه والقصور في التسبيب اذ تمسك الطاعن امام محكمة الاستئناف بعدم قبول الاستئناف الفرعي الذي اقامه المطعون ضده الثالث علي اساس ان هذا الاستئناف لا يجوز توجيهه الا من المستانف عليه في الاستئناف الاصلي الي المستانف في ذلك واذ وجه ضده الثالث استئنافه الفرعي الي المطعون ضدها الازولي وهي المستانف عليها في الاستئناف الاصلي فان استئنافه الاستئناف الفرعي من المطعون ضده الثالث معيبا مستوجبا نقضه .وحيث ان الطاعن ينعي بالسبب الثاني علي الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وقصوره في التسبيب وفي ذلك يقول ان المتوفي هو ابن للمطعون ضدها الاولي واخ للقصر المشمولين بوصايتها وقضي لهم الحكم الابتدائي بالتعويض عن الضرر المادي علي سند من انهم كانوا يستعدون في معيشتهم علي هذا المتوفي لانه كان عائلهم الوحيد دون ان يبين من المصدر الذي استقي منه هذا الامر مع خلو اوراق الدعوى من وهذا الدليل وبالرغم من ان الطاعن تمسك امام محكمة الاستئناف بخطا الحكم الايتدائي في القضاء بالتعويض عن الضرر المادى فان حكمها المطعون فيه لم يعرض لهذا الدفاع ولم يعن بتمحيصه وقضي بتاييد الحكم الابتدائي مما يعيبه ويستوجب نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مفاد نص المادتين 119 ، 120 من قانون المرافعات - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن دعوى الضمان تستقل عن الدعوى الأصلية و لا تعتبر دفاعاً أو دفعاً فيها ، و لا يعتبر الحكم الصادر فى الدعوى الأصلية فاصلاً فى دعوى الضمان ، و بالتالى فلا تكون المحكمة ملزمة بالفصل فى الدعويين بحكم واحد أو إجابة طالب الضمان إلى تأجيل الدعوى الأصلية لإدخال ضامن فيها ، و إنما يكون لها أن تفصل فى الدعويين بحكم واحد إذا كانت دعوى الضمان صالحة للفصل فيها مع الدعوى الأصلية ، فإذا لم تكن دعوى الضمان صالحة للفصل فيها و كانت الدعوى الأصلية قد تهيأت للفصل فيها فصلت المحكمة فى الدعوى الأصلية و أبقت دعوى الضمان لتفصل فيها بعد ذلك ، فإذا كانت الخصومة فى دعوى الضمان لم تنعقد لعدم تكليف طالب الضمان ضامنة بالحضور فللمحكمة أن تجيب طالب الضمان إلى التأجيل لإدخال ضامنه أولاً تجيبه إلى هذا الطلب بحسب ما تراه إذ أن إجابة طلب التأجيل فى هذه الحالة تكون من إطلاقات قاضى الموضوع و داخله فى سلطته التقديرية .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان الثابت من الأوراق أن الطاعن رفع إستئناف إختصم فيه المحكوم لها و هى المطعون ضدها الأولى عن نفسها و بصفتها و كذلك باقى المطعون ضدهم المحكوم عليهم مثله بالتضامن ، و أقام المطعون ضده الثالث إستئنافاً آخر بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 1984/12/25 و سدد الرسم عنها فى ذات التاريخ و إختصم فيها المحكوم لها أيضاً و سائر الخصوم المحكوم عليهم معه بالتضامن بما فيهم الطاعن طالباً إلغاء حكم محكمة أول درجة لبطلانه بالنسبة له بسبب عدم إنعقاد خصومة الدعوى التى صدر فيها الحكم إنعقاداً صحيحاً لبطلان إعلانه بصحيفة إفتتاحها . كما طلب عدم إستئناف الطاعن فى خصوص دعوى الضمان الفرعية لعدم صدور حكم فيها من محكمة أول درجة ، و إذ كان الثابت من الأوراق أن المطعون ضده الثالث الذى رفع الإستئناف الثانى لم يحضر جلسات محكمة أول درجة و لم يقدم مذكرة بدفاعه فإن ميعاد الطعن بالإستئناف لا يبدأ سريانه بالنسبة له إلا من تاريخ إعلانه بالحكم المستأنف عملاً بالمادة 213 من قانون المرافعات و هو ما لم يثبت حصوله فى واقع الدعوى الأمر الذى يكون معه ذلك الإستئناف المرفوع منه و الموجه إلى المحكوم لها و سائر المحكوم عليهم معه بالتضامن إستئنافاً أصلياً رفع قبل إنفتاح ميعاد الطعن بالإستئناف فيكون مرفوعاً فى ميعاده المقرر بالقانون ، و من ثم يكون الحكم المطعون فيه صائباً إذ إنتهى فى قضائه إلى قبوله شكلاً ، و لا يعيبه أن يكون قد إشتمل على تقرير خاطئ فى القانون فيما أسبغ عليه من وصف لهذا الإستئناف بأنه إستئناف فرعى لما هو مقرر فى قضاء هذه المحكمة أن الحكم إذا إنتهى إلى نتيجة صحيحة فإنه لا يفسده ، يكون قد إعتراه من خطأ فى تقرير قانونى غير مؤثر فى النتيجة إذ لمحكمة النقض فى هذه الحالة أن تستدرك هذا الخطأ القانونى بالتصحيح .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
المقرر فى قضاء هذه المحكمة أنه يشترط للحكم بالتعويض عن الضرر المادى الإخلال بمصلحة مالية للمضرور و أن يكون الضرر محققاً بأن يكون قد وقع بالفعل أو يكون وقوعه فى المستقبل حتمياً و العبرة فى تحقيق الضرر المادى للشخص الذى يدعيه نتيجة وفاة آخر هى ثبوت أن المجنى عليه كان يعوله فعلاً وقت وفاته على نحو مستمر و دائم
و أن فرصة الإستمرار على ذلك كانت محققة و عندئذ يقدر القاضى ما ضاع على المضرور من فرصة بفقد عائله و يقضى بالتعويض على هذا الأساس ، أما مجرد وقوع الضرر فى المستقبل فلا يكفى للحكم بالتعويض ، لما كان ذلك و كان الحكم الإبتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد إعتد فى تقدير التعويض بتحقق الضرر المادى الذى حاق بالمطعون ضدها الأولى و أبنائها المشمولين بوصايتها على أن المتوفى كان عائلاً لهذه الأم و إخواته القصر دون أن يبين المصدر الذى إستقى منه ذلك و دون أن يستظهر ما إذا كان المتوفى قبل الموت كان يعول فعلاً والدته و أخوته القصر على وجه دائم و مستمر فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون و عاره القصور فى التسبيب بما يوجب نقضه .