⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 33 لسنة 18 قضائية

النقض المدني 1949-11-3 سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى: اثبات

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ جواز الاثبات بالقرائن
⚖️ الرد على الدفاع

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد المفتى الجزايرلى رئيس المحكمة وحضور أحمد حلمى وعبد العزيز محمد ومحمد على رشدى وعبد المعطى خيال .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث ان السبب الاول يتحصل فى ان الحكم المطعون فيه اعتبر عقد البيع الوفائى ساترا لرهن حيازى ، ومن ثم باطلا . وهذا يخالف المادة 339 مدنى ( قديم ) لان القرائن التى اعتمد عليها الحكم فى قضائه ليست قوية ولا محددة ولا متوافقة . ومن حيث انه متى كان الاثبات بالقرائن جائزا فان تقديرها يكون من اختصاص قاضى الموضوع ، ولا شان لمحكمة النقض معه فيما يستخلصه منها متى كان استنباطه سائغا . ومن حيث ان الحكم المطعون فيه اقام قضاءه على قرائن ثلاث : الاولى بخس الثمن الذى قدر للعين المبيعة وفائيا بالنسبة الى قيمتها الحقه ، والثانية ما ورد فى الوصول المقدم من الطاعن والمحرر من مورث المطعون عليهم بتسلمه مبلغ 1200 قرش مقابل الاموال الاميرية المستحقه على اطيانه ، وقبول الطاعن هذا الوصول المذكور بما تضمنه من العبارة الدالة على ان الاطيان المبيعة له وفائيا لا تزال مملوكة لمورث المطعون عليهم وعدم اعتراضه على وضع هذه العبارة ، ثم تقديمه الوصول كمستند على وفاء المبلغ الوارد به ، والثالثة عدم وضع المشترى يده على العين المبيعة له وفائيا من تاريخ شرائه فى 13 من يناير سنه 1931 ، وتراخية فى تسلمها الى ما بعد السنه الزراعية التالية ، مع عدم محاسبته مورث المطعون عليهم عن ايجارها عن المدة التى تبدا من تاريخ عقد البيع الوفائى حتى التسليم - اذ هو " معترف فى دفاعه ومذكراته بانه لم يحاسب البائع له عن ايجار هذه المدة وليس هذا تصرف المشترى الذى قصد نقل الملكية اليه بالعقد الذى استصدره لنفسه من البائع له وفائيا " وكانت هذه القرائن من شانها ان تؤدى الى ما استخلصة منها الحكم كان لا محل للنعى عليه . ومن حيث ان السبب الثانى يتحصل فى ان الحكم جاء خاطئا من اربعة اوجه - الاول انه قاصر الاسباب اذ اغفل قرينه تستمد من سكوت البائع عن المطالبة باسترداد المبيع اكثر من ست سنوات ، كما اغفل دلالة السند الاذنى الصادر من الطاعن الى مورث المطعون عليهم وهذا الوجه مردود بانه يكفى الحكم ان يقوم على اسباب تحمله كما هو الحال فى الدعوى ولا يلزمه بعد تعقب دفاع الخصوم وتنفيذه حرفا حرفا . والثانى انه مسخ مستندات الخصوم لان تفسيره للوصول الخاص بمبلغ 1200 قرش وللاقرار الصادر من الطاعن بلغو عقد رهن صادر اليه فى يوليو سنه 1930 من مورث المطعون عليهم برهن فدانين وسبعه قراريط ضمانا لمبلغ 159 جنيها يخرجهما عن حقيقة معناهما . وهذا الوجه مردود بان ما فسر به الحكم المطعون فيه هذين المستندين يطابق مدلولهما . والثالث انه استند الى واقعة لا اساس لها فى الاوراق اذ قال ان الطاعن معترف فى دفاعه ومذكراته بانه لم يحاسب البائع له عن ايجار المدة ما بين تاريخ عقد البيع فى 13 من يناير سنه 1931 ونهاية السنه الزراعية . وهذا الوجه لا سند له اذ ان الطاعن لم يقدم مذكراته المشار اليها فى الحكم . والرابع انه استند الى واقعة وهمية هى صدور عقد من مورث المطعون عليهم الى الطاعن برهن فدانين وسبعة قراريط ضمانا لمبلغ 159 جنيها فى حين ان الرهن لم يتم . وهذا الوجه مردود بان الاقرار الصادر من ذات الطاعن فى 19 من يناير سنه 1931 صريح فى ان " عقد الرهن السابق صدوره اليه من ................ 2 ف و 7 ط نظير 159 جنيها وكسور اصبح خالصا ولاغيا لان المبلغ الواضح به وصله ". ومن حيث انه لما تقدم يكون الطعن على غير اساس .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان الإثبات بالقرائن جائزاً فإن تقديرها يكون من اختصاص قاضي الموضوع، ولا شأن لمحكمة النقض معه فيما يستنبطه منها متى كان استنباطه سائغاً. وإذن فإذا كان الحكم قد اعتبر عقد البيع الوفائي ساتراً لرهن مستخلصاً ذلك من بخس الثمن الذي قدر للعين المبيعة وفائياً بالنسبة إلى قيمتها الحقة ومما ورد في الوصل المقدم من المبيع له المحرر من البائع بتسلمه مقابل الأموال الأميرية المستحقة على الأرض المبيعة، وقبول المبيع له هذا الوصل بما تضمنه من عبارة دالة على أن الأرض المبيعة له وفائياً لا تزال مملوكة للبائع دون اعتراض منه على هذه العبارة وتقديمه الوصول كمستند على وفاء المبلغ الوارد به، ومن عدم وضع المشترى يده على العين من تاريخ شرائه وتراخيه في تسلمها إلى ما بعد السنة الزراعية التالية مع عدم محاسبة البائع عن إيجارها عن المدة التي بدأت من تاريخ عقد البيع الوفائي حتى التسليم، فهذه القرائن من شأنها أن تؤدى إلى ما استخلصه الحكم منها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
يكفي لسلامة الحكم أن يكون مقاماً على أسباب تحمله ولا يلزم بعد ذلك أن يتعقب حجج الخصوم ويفندها واحدة واحدة.