الطعن رقم 2124 لسنة 55 قضائية
النقض المدني
1990-12-19
سنة المكتب الفني: 41
ملخص / وقائع الدعوى:
اثبات
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ طرق الاثبات - الكتابة - الاوراق العرفية
⚖️ قواعد عامة - عدم تعلق قواعد الاثبات بالنظام العام
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - حظر ابرام اكثر من عقد ايجار للمكان المؤجر
⚖️ بطلان التصرفات - ابرام اكثر من عقد ايجار
⚖️ عيوب التدليل - القصور - ما لا يعد كذلك
⚖️ اسباب الطعن - الاسباب الجديدة
⚖️ اسباب الطعن - السبب المفتقر الى الدليل
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة حسين على حسين نائب رئيس المحكمة وعضوية ريمون فهيم نائب رئيس المحكمة وعبد الناصر السباعى وابراهيم شعبان ومحمد اسماعيل غزالى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم علي سببين ينعي الطاعن بالسبب الاول منهما علي الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وفي بيان ذلك يقول انه تمسك امام محكمة الموضوع بأسبقية عقد ايجاره لشقة النزاع علي عقد المطعون ضده الاول من حيث ثبوت تاريخهما بمأمورية الشهر العقاري وانه باعتباره من الغير حسن النيه بالنسبة لعقد المطعون ضده الاول فانه لا يحتج به قبله الا منذ ان يكون له تاريخ ثابت عملا بالمادة 15 من قانون الاثبات الا ان الحكم اعتد بالتاريخ العرفي لعقد الايجار المطعون ضده الاول واعتبره الاسبق علي عقده الذي تنفذ بوضع يده ورتب علي ذلك قضاءه ببطلان عقده باعتباره العقد اللاحق علي خلاف احكام المادة 24 من القانون رقم 49 لسنة 1977 التي فضلت عقد المستاجر الاسبق في اثبات تاريخه الامر الذي يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث ان حاصل ما ينعاه الطاعن بالسبب الثاني علي الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال وفي بيان ذلك يقول ان الحكم قضي ببطلان عقد ايجار الطاعن اللاحق دون طلب من المطعون ضده الاول كما انه لم يحقق دفاع المطعون ضدها الثانية الذي تمسكت به لعدم وجود علاقة اسجارية بينها وبين المطعون ضده الاول لانها لم تبرم العقد المقم منه وانما وقعته علي بياض لشقيقه ضمن عقود اخري باعتباره وكيلا عنها كما واجه الحكم دفاعه القائم علي ان عقد ايجاره ينصب علي شقة بالدور الرابع في حين ان عقد ايجار المطعون ضده الاول ينصب عيل شقة بالدور الثالث بما اورده بمدوناته من ان الدور الثالث العلوى هو بذاته الدور الرابع بالارضي مخالفا بذلك الثابت باوراق الجنحة رقم 98 لسنة 1983 امن دولة المعادي - المقدمة منه بملف الطعن - من ان الدور الثالث العلوى ليس هو الدور الرابع كما لم يستجب لطلب المطعون ضدها الثانية الذي تمسك به هو ايضا بوقف الدعوى لحين الفصل في الجنحة المشار اليها الامر الذي يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أن قواعد الإثبات غير متعلقة بالنظام العام فيجوز الإتفاق على مخالفتها صراحة أو ضمناً ، كما يجوز لصاحب الحق فى التمسك بها أن يتنازل عنها ، و إذ خلت الأوراق من سبق تمسك الطاعن أمام محكمة الموضوع بما تقضى به المادة 15 من قانون الإثبات من إشتراط التاريخ الثابت فى المحرر العرفى ليكون حجة على الغير ، فإنه لا يجوز للطاعن التمسك لأول مرة أمام هذه المحكمة بمخالفة الحكم المطعون فيه لقاعدة من قواعد الإثبات .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أن الفقرة الأولى من المادة 14 من قانون الإثبات رقم 25 لسنة 1968 جعلت الورقة العرفية حجة بما ورد فيها على من نسب إليه توقيعه عليها إلا إذا أنكر صراحة ما هو منسوب إليه من خط أو إمضاء أو ختم أو بصمة ، و أن الأصل فى التاريخ الذى تحمله الورقة العرفية يفترض صحته حتى يثبت صاحب التوقيع أنه غير صحيح و أن حقيقته تاريخ آخر ، و من ثم فلا يجوز له إثبات ما يخالف التاريخ المكتوب إلا بالكتابة .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
النص في الفقرة الرابعة من المادة 24 من القانون رقم 49 لسنة 1977 - بشأن إيجار الأماكن - يدل - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - على أن المشرع رتب بطلان عقد الإيجار اللاحق للعقد الأول بطلاناً مطلقاً لتعرض محل الإلتزام في ذلك العقد مع نص قانوني آمر متعلق بالنظام العام بما يمتنع معه إجراء المفاضلة بينه وبين العقد السابق وفقاً لنص المادة 573 من القانون المدني على أساس الأسبقية في وضع يده، وذلك سواء كان المستأجر اللاحق عالماً بصدور العقد الأول أم غير عالم به، لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه ببطلان عقد إيجار الطاعن على ما أورده بأسبابه من أنه "لما كان ذلك وكانت الأوراق قد خلت من دليل على عدم صحة التاريخ المدون بعقد الإيجار الصادر للمستأنف عليه الأول - المطعون ضده الأول - عن شقة النزاع وكان إثبات تاريخه في الشهر العقاري في أي وقت لاحق لا ينهض بذاته دليلاً على عدم سلامة ذلك التاريخ ولا أثر له على أركان العقد ولا على شروط صحته ولما كان عقده قد حرر في تاريخ لاحق فإنه يكون بذلك قد وقع باطلاً بالتطبيق لنص الفقرة الأخيرة من المادة 24 من القانون رقم 49 لسنة 1977 حتى ولو كان إثبات تاريخه بالشهر العقاري سابقاً على إثبات تاريخ العقد الآخر" وكان هذا الذي أورده الحكم لا مخالفة فيه للقانون ولا يغير من ذلك ما اشترطه المشرع في المادة 24 من القانون المشار إليه من وجوب إبرام عقود الإيجار كتابة وإثبات تاريخها بمأمورية الشهر العقاري الكائن بدائرتها العين المؤجرة لخلو النص من اشتراط أن يكون العقد الأول ثابت التاريخ لإعمال حكم الفقرة الرابعة من المادة 24 سالفة الذكر في ترتيب بطلان العقود اللاحقة جزاءاً لمخالفة الحظر الوارد فيها، وإذ خلص الحكم المطعون فيه إلى هذه النتيجة الصحيحة، فإنه لا يبطله قصوره في بيان سنده الصحيح إذ لمحكمة النقض أن تستكمل ما قصر الحكم في بيانه.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أنه لا يقبل التحدى أمام محكمة النقض بمستند لم يثبت أنه قد سبق عرضه على محكمة الموضوع ، لما كان ذلك ، و كان البين من الأوراق أن محضرى الجنحة رقم ......... لسنة 1983 أمن دولة المعادى المحررين فى 3،1982/11/7 المودعين من الطاعن بملف الطعن لم يثبت من الأوراق سبق تقديمها لمحكمة الموضوع ، و من ثم فلا يقبل التحدى بهذا المستند لأول مرة أمام هذه المحكمة .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
ما تمسك به الطاعن من دفاع أمام محكمة الموضوع بشأن إختلاف موقع الشقة محل عقد إيجار المطعون ضده الأول عن تلك محل عقد إيجار الطاعن قد خلت الأوراق من دليل يسانده ، كما خلت الأوراق أيضاً من دليل على إقامة الجنحة رقم ........ لسنة 1983 أمن دولة و بأنها عن نفس موضوع الدعوى الماثلة أو عن مسألة أساسية مشتركة بينهما ، و على الفصل فيها ، فلا على الحكم المطعون فيه إن لم يعرض بالرد على هذا الدفاع و لا عليه أيضاً أن لم يستجب لطلب الطاعن بوقف الدعوى حتى يفصل فى تلك الجنحة .