⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1 لسنة 22 قضائية

النقض المدني 1955-1-20 سنة المكتب الفني: 6
ملخص / وقائع الدعوى: قاضى الامور المستعجلة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تصدى - قضاء مستعجل
⚖️ اختصاص - اجارة - اختصاص قاضى الامور المستعجلة بطرد المستأجر الذى انتهى عقد ايجاره
⚖️ اجراءات الطعن

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز محمد رئيس المحكمة وحضور محمد نجيب أحمد وعبد العزيز سليمان ومحمود عياد ومحمد أمين زكى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع تقرير السيد المستشار المقرر ومرافعة المحاميين عن الطاعن والمطعون عليهم عدا الأولى والنيابة العامة وبعد المداولة. من حيث إن الوقائع حسبما يستفاد من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن تتحصل فى أن المطعون عليه اقام الدعوى رقم 144 سنة 1951 مستعجل بندر المنصورة على الطاعن يطلب الحكم بصفة مستعجلة بطرد الطاعن وآخرين من الأطيان المؤجرة وتسليمها إليه واستند فى ذلك إلى عقد إيجار مبرم بين الطاعن بوصفه مستأجراً والمطعون عليه بوصفه مؤجرا يتضمن استئجار الأول أربعمائة فدان لمدة أربع سنوات تبدأ من أول أكتوبر سنة 1947 وتنتهى فى آخر سبتمبر سنة 1951 - وإلى إنذار معلن إلى الطاعن فى 24 من يونيو سنة 1951 يطلب فيه تسليمه العين المؤجرة فى نهاية مدة الإيجارة وسداد باقى الإيجار - ودفع الطاعن الدعوى بمقولة إن الإيجارة تجددت وارتكن إلى عقد مؤرخ فى 21 من مايو سنة 1951 وثابت التاريخ فى السابع والعشرين من نفس الشهر موقع عليه بإمضاء كيرلس صليب يتضمن استئجاره منه 409 فدان و10 قراريط و1 سهم مملوكة للمطعون عليه عن نفسه وبصفته لمدة ثلاث سنوات تبتدئ من أكتوبر سنة 1951 وتنتهى فى آخر سبتمبر سنة 1954 بإيجار سنوى قدره 4500 جنيه كما قدم إنذارا أعلن للمطعون عليه بصفته وكيرلس صليب بصفته وكيلا عن ورثة نجيب فركوح وإخوته بتاريخ 3 من يوليو سنة 1951 وذلك ردا على إنذار المطعون عليه له ينبئه فيه بتجديد الإيجارة لمدة ثلاث سنوات أخرى تنتهى فى آخر سبتمبر سنة 1954 بمقتضى عقد موقع عليه من وكيل الدائرة ........................ - وقد أنكر المطعون عليه وكالة ........................ عنه وقدم صورة رسمية من التوكيل رقم 377 لسنة 1941 تبين للمحكمة من الإطلاع عليه أنه صدر من المطعون عليه لبعض حضرات المحامين وكيرلس صليب. وأضاف المطعون عليه أن هذا التوكيل خاص بالأعمال القضائية دون غيرها ولا يبيح التأجير، هذا فضلا عن أن التوكيل المذكور صدر منه بصفته الشخصية. وفى 19 من نوفمبر سنة 1951 قضت بعد اختصاص قاضى الأمور المستعجلة بنظر الدعوى تأسيسا على أن تفسير عبارات التوكيل لبيان ما إذا كان يتضمن توكيلا عاما يفوض للوكيل القيام بالأعمال المتعلقة بالإدراة ومنها التأجير لمدة لا تزيد على ثلاث سنوات أم لا وعلى الخصوص لأن العقد صادر من ........................ بصفته وكيلا عن المطعون عليه بصفته الشخصية لا بصفته قيما - هذا التفسير ممتنع على قاضى الأمور المستعجلة لمساسه بالحق. استأنف المطعون عليه هذا الحكم لدى محكمة المنصورة الإبتدائية وقيد بجدولها تحت رقم 414 سنة 1951 وفى 16 من ديسمبر سنة 1951 قضت بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وباختصاص قاضى الأمور المستعجلة بنظر الدعوى وبطرد الطاعن ومن معه من الأطيان المبينة بصيحفة الدعوى. وقد أقامت قضاءها على أن العقد الصادر إلى الطاعن من........................ إنما صدر منه بصفته وكيلا عن المطعون عليه شخصيا - وأن عبارات التوكيل الصريحة لا تخول ........................ سلطة تأجير الأطيان فقرر الطاعن الطعن فى هذا الحكم بطريق النقض. ومن حيث إن المطعون عليهم - عدا الأولى - دفعوا بعدم قبول الطعن شكلاً تأسيسا على أن اعلان التقرير لم يذكر فيه تاريخ التقرير به فى قلم كتاب محكمة النقض ولا اسم الموظف الذى حرره ولا اسم المحامى الذى قام به. ومن حيث إن البطلان الذى تقرره المادة 431 من قانون المرافعات إنما ينصب على ما جرى به قضاء هذه المحكمة على عدم حصول إعلان التقرير للمطعون عليه فى الخمسة عشر يوما التالية للتقرير بالطعن فى قلم كتاب المحكمة فكلما تحقق أن هذا الإعلان قد وصل فعلا للمطعون عليه فى الميعاد المذكور فالطعن صحيح شكلا أما كون الصورة قد خلت سهوا من تاريخ التقرير أو اسم الموظف الذى حرره أو اسم المحامى الذى باشر الطعن فإن هذا لا يترتب عليه بطلان التقرير عملا بالمادة 431 من قانون المرافعات. ومن حيث إن الواقع فى خصوص هذا الطعن أن التقرير به حصل فى قلم الكتاب فى 6 من يناير سنة 1952 وأعلن إلى المطعون عليه فى 9 من يناير سنة 1952 فلما رفض تسلمه لوفاة المحجور عليه أعاد للطاعن إعلان ورثة المحجور عليه جملة دون ذكر اسمائهم وصفاتهم وذلك فى آخر موطن كان لمورثهم عملا بنص المادة 383 من قانون المرافعات - ثم أعاد الإعلان لجميع الورثة باسمائهم وصفاتهم فى كل موطن كل منهم قبل الجلسة المحددة لنظر الطعن ومن ثم يكون الدفع بعدم قبول الطعن شكلا على غير أساس متعين الرفض. ومن حيث أن الطعن بنى على أربعة اسباب يتحصل الأول منها فى أن الحكم المطعون فيه إذ قرر أخذا بدفاع المطعون عليه - أن عقد الإيجار المنسوب صدوره من ........................ مصطنع قصد به الطاعن المماطلة والتسويف فى تسليم الأطيان وأن ........................المذكور ليس وكيلا عن المطعون عليه وأن التوكيل خاص بمباشرة القضايا والمنازعات أمام المحاكم المختلفة ولا يتضمن إدارة الأعيان وأن عباراته واضحة لا غموض فيها إذ قرر الحكم ذلك مس الحق وخاض فى أمور موضوعية لا يجوز للقضاء المستعجل البت فيها. ومن حيث إن السببين الثانى والثالث يتحصلان فى أن الحكم أخطأ خطأ جوهريا إذ وصف إمضاء........................ على عقد الإيجار بأنها غير مقروءة مع أنها ظاهرة واضحة وفى ذلك مساس بالعقد لأنه ينفى وجوده فى حين أن أساس دفاعه على أنه من ناحية أخرى فإن عقد الطاعن مذيل بختم دائرة المطعون عليه - كما أن الطاعن قدم عدة مستندات موقعة بإمضاء........................ ...... تفيد أنه يتعاقد مع الغير عن المطعون عليه بصفته قيما وبصفته الشخصية فى شئون الإيجار وقبض الإجرة، إلا أن الحكم أغفل دلالتها مع أهميتها فى لزوم العقد على المطعون عليه وفى إثبات صفة........................ فى الإدارة. ومن حيث إن السبب الرابع يتحصل فى أن الحكم المطعون فيه إذ أخذ بإنكار..........................فى تحقيق النيابة صدور العقد منه وأنه لم يصدر منه أصلا أخطأ فى ذلك لأن الإنكار كان يجب أن يكون أمام القضاء ذاتاه لتكون له نتائجه القانونية ولا يكفى الإنكار فى تحقيق النيابة. ومن حيث إن الحكم المطعون فيه إذ قضى بإلغاء الحكم المستأنف وباختصاص قاضى الأمور المستعجلة بنظر الدعوى وبطرد الطاعن من الأطيان المبينة بصحيفتها اقام قضاءه بصفة أساسية على ما استظهره من أوراق الدعوى ومستنداتها، من أن عقد الإيجار المبرم بين الطاعن والمطعون عليه أصلا بصفته قيما على المحجور عليه، قد انقضى بانقضاء مدته فى آخر سبتمبر سنة 1951 والتنبيه عليه فى 24 من يونيو سنة 1951 بالإخلاء وبعدم الرغبة فى تجديد الإيجار وإلى أن عقد الإيجار الثابت التاريخ فى 27 من مايو سنة 1951 الذى تمسك الطاعن به لتبرير استمرار وضع يده بفرض صحة صدوره من ........................بصفته وكيلا عن المطعون عليه شخصيا لا يحاج به المطعون عليه اصلا بصفته قيما على المحجور عليه - هذا فضلا عن أن عقد الوكالة الصادر من المطعون عليه أصلا إلى ........................ لا يتضمن إلا وكالة خاصة فى نوع معين من الأعمال القانونية وهو مباشرة القضايا التى ترفع من أو على المطعون عليه أصلا بصفته الشخصية ولا تجيز للوكيل إلا مباشرة الأمور المحددة فى عقدها. ومن حيث إن اختصاص القاضى المستعجل فى الأمور التى يخشى عليها من فوات الوقت وفقا للشطر الأخير من المادة 49 من قانون المرافعات يتوافر بشرطين الأول أن يكون المطلوب إجراء لا فصلا فى الحق والآخر قيام حالة استعجال يخشى معها من طول الوقت الذى تستلزمه إجراءات التقاضى لدى محكمة الموضوع - ولما كانت دعوى المطعون عليه أصلا بما اشتملت عليه من طلبات تدخل فى اختصاص قاضى الأمور المستعجلة لما ارتآه من توافر حالة الاستعجال وتقديره فى هذا الخصوص لا معقب عليه، وكان الحكم بالطرد فى هذه الحالة هو مجرد إجراء وقتى يضع به حدا لحالة تهدد بالخطر صاحب الحق الظاهر وكان الطاعن قد أثار منازعة قوامها الإدعاء بأنه قد استأجر العين بعقد جديد من كيرلس صليب بصفته وكيلا عن المطعون عليه أصلا. فرأت المحكمة وهى بسبيل تقرير اختصاصها بالنظر فى دعوى الطرد - أن هذه المنازعة لا يشوبها مسحة من الجد إذ يد الطاعن ليست إلا يد غاصب تجرد وضع يده من الاستناد إلى سند له شأنه فى تبرير حيازته لما ظهر لها من أن عقد الإيجار الذى يستند إليه صادر من شخص ليس وكيلا عن المطعون عليه اصلا بصفته قيما سلط عليه من أموال المحجور عليه - وأن هذا الوكيل غير مأذون له - كما هو ظاهر من سند التوكيل فى مباشرة أى عمل من أعمال الإدارة ومنها التأجير وكان قاضى الأمور المستعجلة غير ممنوع من أن يتناول مؤقتا ولحاجة الدعوى المستعجلة بحث ظاهر مستندات الطرفين - كما هو الحال فى الدعوى لتبرير حكمه فى الإجراء المؤقت - ولما كان هذا الإجراء ليس من شأنه المساس بحقوق الخصوم التى تظل كما هى يتناضل عنها أربابها أمام محكمة الموضوع - كان النعى على الحكم بأنه مس الحق بالفصل فى نزاع موضوعى بحت لا ولاية له بالبت فيه لا أساس له. أما ما يعيبه الطاعن على الحكم إذ وصف على غير الواقع إمضاء كيرلس صليب على عقد الإيجار بأنها غير مقروءة مع أنها ظاهرة - أو أنه أخذ بإنكار........................فى تحقيق النيابة صدور العقد منهن فهو تعييب غير منتج لأن الحكم اقام قضاءه على افتراض أن العقد صدر فعلا ممن هو منسوب إليه. ومن حيث إن النيابة العامة ابدت رأيها بأن الحكم المطعون فيه مشوب بخطأ فى القانون متعلق بالنظام العام ذلك بأنه لم يقتصر على الفصل فى الدفع بعدم الاختصاص بل قضى أيضاً فى موضوع الدعوى وهو الطرد، مع أن حق محكمة الاستئناف فى التصدى لموضوع الدعوى قد زال وفقا لقانون المرافعات الجديد وأنه كان يتعين عليها أن تعيد القضية إلى محكمة الدرجة الأولى بعد الحكم فيها بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدفع بعدم اختصاص المحكمة لكى تستنفد محكمة الدرجة الأولى ولايتها فيما لا تزال مختصة به من الفصل فى الموضوع - وهى إذ تصدت لموضوع الدعوى بالفصل فيه فإنها تكون بذلك قد حرمت الخصوم درجة من درجات التقاضى وفصلت وهى هيئة استئنافية فى موضوع المنازعة لأول مرة - وفى ذلك كله مخالفة للنظام العام. ومن حيث إن هذا النعى مردوةد بأن المحكمة الاستئنافية إذ فصلت فى موضوع الدعوى المستعجلة لم تكن بصدد حالة من حالات التصدى بل كانت تفصل فى استئناف عن حكم وإن كان قد قضى فى منطوقه بعدم الاختصاص، فقد أقام قضاءه فى ذلك على أن تصدى قاضى الأمور المستعجلة لتفسير سند الوكالة لتعرف حدوده ومداه مما يمتنع عليه - لمساس ذلك بالحق. فاستئناف المطعون عليه اصلا هذا الحكم ينقل إلى المحكمة الاستئنافية دعواه المستعجلة بكافة عناصرها - وهما الاستعجال، وأن المطلوب هو إجراء لا يمس الحق وهما مناط الاختصاص ولازم ذلك أن يكون موضوع الدعوى المستعجلة بركنيها مطروحا حتما على محكمة الدرجة الثانية لتفصل فيه وهى تقضى فى مسألة الاختصاص التى هى فى حقيقتها الدعوى المستعجلة نفسها. ومن حيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس متعين الرفض.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
جرى قضاء هذه المحكمة على أن البطلان الذي تقرره المادة 431 مرافعات إنما ينصب على عدم حصول إعلان التقرير للمطعون عليه في الخمسة عشر يوما التالية للتقرير بالطعن في قلم كتاب المحكمة فكلما تحقق أن هذا الإعلان قد وصل فعلا للمطعون عليه في الميعاد المذكور فالطعن صحيح شكلا أما كون الصورة قد خلت سهوا من بيان تاريخ التقرير أو أسم الموظف الذي حرره أو اسم المحامي الذي باشر الطعن فإن هذا لا يترتب عليه بطلان التقرير.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
اختصاص قاضى الأمور المستعجلة في المسائل التي يخشى عليها من فوات الوقت وفقا للمادة 49 من قانون المرافعات يتوافر بشرطين، الأول أن يكون المطلوب إجراء لا فصلا في الحق والثاني قيام حالة استعجال يخشى معها من طول الوقت الذي تستلزمه إجراءات التقاضي لدى محكمة الموضوع. وإذن فمتى كان قاضي الأمور المستعجلة قد قضى بطرد المستأجر الذي انتهى عقده من العين المؤجرة، وكان حكم الطرد في هذه الحالة هو مجرد إجراء وقتي يضع به حدا لحالة تهدد بالخطر صاحب الحق الظاهر، وكان المستأجر قد أثار منازعة قوامها الادعاء بأنه قد استأجر العين بعقد جديد من وكيل المالك فرأى القاضي وهو بسبيل تقرير اختصاصه بالنظر في دعوى الطرد أن هذه المنازعة غير جدية وأن يده ليست إلا يد غاصب لما ظهر له من أن عقد الإيجار الذي يستند إليه قد صدر من شخص ليست له صفة الوكالة عن المالك، وكان قاضي الأمور المستعجلة غير ممنوع من أن يتناول مؤقتا ولحاجة الدعوى المستعجلة بحث ظاهر مستندات الطرفين لتبرير حكمه في الإجراء المؤقت، وكان هذا الإجراء ليس من شأنه المساس بحقوق الخصوم التي تظل كما هي يتناضل عليها أربابها لدى محكمة الموضوع، لما كان ذلك، فإن النعي على الحكم بأنه مس الحق بالفصل في نزاع موضوعي بحت لا ولاية له بالبت فيه يكون على غير أساس.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
متى كان الحكم وإن قضى في منطوقه بعدم الاختصاص أقام قضاءه في ذلك على إن تصدى قاضي الأمور المستعجلة لتفسير سند الوكالة لتعرف حدوده ومداه مما يمتنع عليه لمساسه بأصل الحق فإن استئناف هذا الحكم ينقل إلى المحكمة الاستئنافية الدعوى المستعجلة بكافة عناصرها وهما الاستعجال، وأن المطلوب هو إجراء لا يمس الحق وهما مناط الاختصاص، ولازم ذلك أن يكون موضوع الدعوى المستعجلة بركنيها مطروحا حتما على محكمة الدرجة الثانية لتفصل فيه وهي تقضي في مسألة الاختصاص التي هي في حقيقتها الدعوى المستعجلة نفسها وإذ تفعل ذلك لا تكون بصدد حالة من حالات التصدي.