الطعن رقم 785 لسنة 55 قضائية
النقض المدني
1990-4-18
سنة المكتب الفني: 41
ملخص / وقائع الدعوى:
ايجار
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ طرق الاثبات - البينة - تقدير اقوال الشهود
⚖️ القواعد العامة فى عقد الايجار - تطبيق قواعد القانون المدنى فى الايجار
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - حظر ابرام اكثر من عقد ايجار للمكان المؤجر
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - حقوق والتزامات طرق العلاقة - حظر ابرام اكثر من عقد ايجار للمكان المؤجر
⚖️ الادعاء بالتزوير - الحكم فى الادعاء بالتزوير
⚖️ الادعاء بالتزوير والحكم فيه
⚖️ سلطة محكمة الموضوع بالنسبة لمسائل الاثبات - تقدير اقوال الشهود
⚖️ سلطة محكمة الموضوع فى تقدير الادلة - تقدير اقوال الشهود
⚖️ الخصوم فى الطعن
⚖️ شروط قبول الطعن - الخصوم فى الطعن بالنقض
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد محمود راسم نائب رئيس المحكمة وعضوية حسين على حسين وريمون فهيم نائبى رئيس المحكمة و عزت عمران ومحمد إسماعيل غزالى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم علي اربعة اسباب ينعي الطاعنان بالسبب الاول منها علي الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك يقولان انه لا يجوز للمستاجر وفقا لنص المادة 16 من القانون السابق لايجار الاماكن 1969 اثبات واقعة التاجير وجميع شروط العقد بكافة طرق الاثبات الا عند تخلف المؤجر عن تفيذ ماالتزمه به النص المذكور من ابرام عقد الايجار كتابه واذ اقرت المطعون ضدها بان هناك عقد مكتوبا حرر في 1/3/1975 فلا يجوز لها اثبات واقعة التاجير بالنسبة لتجاوز الاجرة الواردة بالعقد الذي تمسكت به علي عشرين جنيها وفقا للقواعد العامة في الاثبات واذ خالفه الحكم المطعون فيه هذا النظر واجاز اثبات التعاقد بالبينة واطرح ما دفع به الطاعنان منه عدم جواز الاثبات بالبينة استنادا الي ما تقضي به المادة 24 من قانون ايجار الاماكن رقم 49 لسنة 1977 التي اجازت للممستاجر اثبات واقعة التاجير بالبينة دون قيد رغم عدم سريانها علي واقعة النزاع باعتبار ان العقد ابرم في ظل احكام القانون الساب قانه يكون قد اخطأ في تطبيق القانون بما يستوجب نقضه .
وحيث ان حاصل ما ينعاه الطاعنان بالسبب الثاني علي الحكم المطعون فيه مخالفة القانون ومخالفة الثابت بالاوراق وفي بيان ذلك يقولان ان الحكم اقام قضاءه بتمكين المطعون ضدها من شقة النزاع علي سند من انتقال الحق في الانتفاع بالعين اليها والي ابنها القاصر وحدهما باعتبارهما ورثة المستاجر الاصلي بالتطبيق لنص المادة 601 من القانون المدني رغم ان والدته من بين ورثته واستبعد الحكم تطبيق احكام قانون ايجار الاماكن لوفاة المستاجر قبل اقامته بالعين هذا في حين ان الوفاة حدثت بعد انتهاء المدة الاتفاقية للعقد وخلال فترة الامتداد القانوني للاجارة حسبما هو ثابت بالصورة الضوئية للعقد المقدمة من المطعون ضدها اننا يتعين معه اعمال ما يشترطه قانون ايجار الاماكن لامتداد العقد من اقامة المستفيدين بالعين المؤجرة مع المستاجر الاصلي قبل وفاته وذا كان الثابت باقرار المطعون ضدها انه لم يكن لها ثمة اقامة بالشقة محل النزاع بنفقاته لا يحق لها التمسك بامتداد الاجارة لصالحها واذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فانه يكون معيبا بما يستوجب نقضه .
وحيث ان حاصل ما ينعاه الطاعنان بالسب بالثالث من اسباب الطعن علي الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والفساد في الاستدلال وفي بيان ذلك يقولان ان الحكم اهدر اثر عقد الايجار المبرم مع الطاعن الثاني في 20/7/1977 بمقولة انه كان سيء النية يعلم بوجود مستاجر اخر للعين وهذا رغم انه كان حسن النية ووضع يده علي عين النزاع بمقتضي عقد ايجار صحيح ولم يصل الي علمه مزاحمة مستاجر سابق له واذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فانه يكون معيبا بما يستوجب نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أنه لا يكفى أن يكون المطعون عليه طرفاً فى الخصومة أمام المحكمة التى أصدرت الحكم المطعون فيه ، بل يجب أن يكون خصماً حقيقياً وجهت إليه طلبات من خصمه أو وجه هو طلبات إليه ، و إنه بقى على منازعته معه و لم يتخل عنها حتى صدر الحكم لصالحه فيها ، لما كان ذلك و كان المبين من الأوراق أن المطعون ضده الثانى [ الممثل القانونى لشركة مصر الجديدة للإسكان و التعمير ] قد إختصمته المطعون ضدها الأولى أمام درجتى التقاضى دون أن توجه منه أو إليه أى طلبات ، و أنه وقف من الخصومة موقفاً سلبياً ، و لم يحكم له أو عليه بشئ ، و إذ أقام الطاعنان طعنهما على أسباب لا تتعلق به ، و من ثم فإنه لا يقبل إختصامه فى الطعن بالنقض ، و يتعين لذلك عدم قبول الطعن بالنسبة له .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى إمتنع الخصم عن تسليم المحرر المطعون عليه بالتزوير و تعذر ضبطه تعين على المحكمة إعتباره غير موجود ، و ذلك وفقاً لما تقضى به الفقرة الثانية من المادة / 51 من قانون الإثبات رقم 25 لسنة 1968 .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أن تقدير أقوال الشهود و إستخلاص ما تقتنع به المحكمة منها هو مما يستقل به قاضى الموضوع دون معقب عليه من محكمة النقض طالما كان إستخلاصه سائغاً و لا خروج فيه عن مدلول أقوالهم ، و مؤدياً إلى النتيجة التى إنتهى إليها ، كما أنه لا يشترط فى شهادة الشاهد التى يعول عليها فى حكمه أن تكون واردة على الواقعة المطلوب إثباتها بجميع تفاصيلها بل يكفى أن يكون من شأنها أن تؤدى إلى الحقيقة التى إستقرت فى وجدان المحكمة .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أن المشرع نظم القواعد العامة لعقد الإيجار فى القانون المدنى و هى واجبة التطبيق فى الأصل ما لم يرد فى تشريعات إيجار الأماكن الإستثنائية نص خاص يتعارض و تلك القواعد العامة .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
النص في المادة 21 من قانون إيجار الأماكن رقم 52 لسنة 1969 - الواجب التطبيق والمقابل لنص المادة 29 من القانون الحالي رقم 49 لسنة 1977 يدل على أن المشرع جعل لبعض أقارب المستأجر المقيمين معه حتى تاريخ وفاته حقاً في الإستمرار بالإنتفاع بالعين المؤجرة بشروط معينة بينها مما مفاده أن مناط تطبيق هذا النص أن تكون العين المؤجرة قد تم تسليمها للمستأجر وأقام مع أقاربه حتى وفاته، وإذ خلت نصوص التشريعات الخاصة بإيجار الأماكن من إيراد نص بحكم الحالة التي يتوفى فيها المستأجر أثناء مدة العقد الإتفاقية، وقبل إستلامه العين معدة للسكنى، فإنه يتعين الرجوع إلى القواعد العامة للإيجار المنصوص عليها في القانون المدني، ومنها ما تقضى به المادة 601/1 من القانون المدني من أن الإيجار لا ينتهي بوفاة المؤجر أو المستأجر، وأنه إذا مات المستأجر جاز لورثته أن يطلبوا إنهاء العقد متى أثبت أنه بسبب موت مورثهم أصبحت أعباء العقد أثقل من أن تتحملها مواردهم أو أصبح الإيجار مجاوزاً حدود حاجتهم، مما مفاده أنه بوفاة المستأجر تنتقل الحقوق والإلتزامات الناشئة عن عقد الإيجار إلى ورثته أخذاً بأن الأصل في العقود المالية إنها لا تبرم عادة لإعتبارات شخصية ويحق لهم الإنتفاع بالعين المؤجرة بغض النظر عن سبق إقامة مورثهم أو إقامتهم معه فيها.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
النص في المادة 16/3 من قانون إيجار رقم 52 لسنة 1969 - المنطبق - على واقعة الدعوى - يدل - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة على عقد الإيجار اللاحق الذي يبرمه المؤجر مع المستأجر عن ذات الوحدة السابق تأجيرها لمستأجر آخر هو عقد باطل بطلاناً مطلقاً متعلقاً بالنظام العام. ولو كان المستأجر اللاحق حسن النية أو سبق في وضع يده على العين المؤجرة، ولا محل بعد ذلك لأعمال ما تقضى به المادة 573 من القانون المدني بشأن المفاضلة بين المستأجرين لذات العين.