الطعن رقم 593 لسنة 55 قضائية
النقض المدني
1990-1-4
سنة المكتب الفني: 41
ملخص / وقائع الدعوى:
وكالة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ ارتفاق
⚖️ اثار الاستئناف - الطلبات الجديدة
⚖️ نطاق الاستئناف - الاسباب والطلبات الجديدة
⚖️ نطاق الدعوى - الطلبات فى الدعوى
⚖️ اسباب الشفعة - الشفعة بالجوار فى الاراضى غير المعدة للبناء - اقتران الجوار بحق ارتفاق
⚖️ وكالة المحامى
⚖️ سلطة محكمة الموضوع بالنسبة للمنازعات الناشئة عن العقود - فى عقد الوكالة
⚖️ سلطة محكمة الموضوع فى استخلاص الوكالة الضمنية فى رفع الدعوى
⚖️ التوكيل فى الخصومة - مسائل عامة فى التوكيل فى الخصومة
⚖️ الوكالة الضمنية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة درويش عبد المجيد نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد عبد المنعم حافظ ورفعت عبد المجيد نائبى رئيس المحكمة ومحمد خيرى الجندى و محمد شهاوى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم علي ثلاث اسباب ينعي الطاعنون باولها علي الحكم المطعون فيه مخالفة القانون وفي بيان ذلكة يقولون انهم دفعوا امام محكمة الاستئناف بعدم قبول الدعوى بالنسبة الي المطعون ضده الاول - لانها رفعت من والده بصفته وليغا طبيعيا عليه لقصره مه انه كان بالغا سن الرشد وقت رفعها فتنتفي بذلك صفة والده في رفعها نيابة عنه ومع ذلك فقد رفض الحكم المطعون فيه هذا الدفع استنادا الي وجود وكالة ضمنية بين المطعون ضده الاول ووالده تخول الاخير رفع الدعوى نيابة عنه مستدلا علي ذلك بمبادرة الاول برفع استئناف عن الحكم الابتدائي الذي قضي برفض دعوى الشقعة في حين انه يشترط لرفع الدعوى نيابة عن الاصيل ورافع الدعوى ولا يصحح من البطلان الذي شاب اجراء رفع الدعوى من قبل والد المطعون ضده الاول نيابة عنه طعن الاخير بالاستئناف علي الحكم الابتدائي لذا يترتب علي عدم قبول دعواه ان يظل خارجا عن الخصومة في دعوى الشفعة وبالتالي نقصان الثمن الواجب ايداعه لاخذ العقار المبيع بالشفعة بمقدار ما يخص المطعون ضده الاول بعد استبعاده وذلك يؤدي الي سقوط حق المطعون ضدهم الاربعة الاول في الشفعة طبقا للمادة 942 من القانون المدني خلافا لما ذهب اليه الحكم المطعون فيه وهو ما يعيبه بما يستوجب نقضه .
وحيث ان الطاعنين ينعون بالسبب الثاني والثالث علي الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب وفي بيان ذلك يقولون انه قضي باحقية المطعون ضدهم الاربعة الاول في اخذ ارض النزاع بالشفعة استنادا الي ما تمسكوا به لاول مرة في الاستئناف من انها من الاراضي المعدة للبناء وتجاور ارضهم المشفوع بها في حد وان لها حق ارتفاق بالري علي الارض الاخيرة في حين ان طلب الشفعة علي هذا الاساس يخالف طلبهم لها امام محكمة اول درجة باعتبارهم شركاء في الشيوع من قبيل الطلبات الجديدة التي لا يجوز قبولها لاول مرة امام محكمة الاستئناف ولا يعتبر مجرد تغيير لسبب الدعوى مما يجوز ابداؤه امامها لهذا كان يتعين علي الحكم المطعون فيه القضاء بعدم قبول هذه الطلبات كما اغفل ما تمسك به الطاعنون في دفاعهم امام محكمة الموضوع من ان حق الارتفاق بالري علي الارض المشفوع بها ليس قاصرا علي الارض المشفوع فيها بل تشترك فيه اراضي اخري مما لا يجوز معه طلب الشفعة - وفي ذلك كله ما يعيب الحكم المطعون فيه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لئن كان القانون يشترط للمرافعة أمام القضاء وكالة خاصة حسبما تقضى الفقرة الأولى من المادة 702 من القانون المدني، واختص بها المشرع أشخاصاً معينين واستلزم إثبات هذه الوكالة وفقاً لأحكام قانون المحاماة، تطبيقاً لنص المادتين 72، 73 من قانون المرافعات، إلا أن الوكالة الخاصة على هذه الصورة ليست شرطاً لازماً لرفع الدعوى إيذاناً ببدء استعمال الحق في التقاضي، بإعتبار هذا الحق رخصة لكل فرد في الإلتجاء إلى القضاء.
بل يكون لمحكمة الموضوع في هذا الصدد أن تستخلص من المستندات المقدمة في الدعوى ومن القرائن ومن ظروف الأحوال قيام الوكالة الضمنية في رفع الدعوى إذ كان ذلك وكان دفع الطاعنين محل النعي قد أسس على انتفاء صفة والد المطعون ضده الأول في رفع الدعوى نيابة عنه لبلوغه آنذاك سن الرشد، واقتصر الدفع على ذلك فحسب - دون أن يمتد إلى الوكالة في الخصومة أمام القضاء وكان الحكم المطعون فيه قد استخلص من سكوت المطعون ضده الأول عن قيام والده برفع الدعوى أمام محكمة أول درجة نيابة عنه. رغم بلوغه سن الرشد ثم مبادرته إلى استئناف الحكم الصادر برفض الدعوى توصلاً إلى الحكم له بالطلبات المرفوعة بها موافقته ورضاءه عن إجراء رفع الدعوى الذي اتخذه والده نيابة عنه مما يدل على استناد الوالد في رفعها إلى قيام وكالة ضمنية بينهما فإن ما خلص إليه الحكم يكون سائغاً ومؤدياً إلى النتيجة التي انتهى إليها دون مخالفة للقانون، ومن ثم يعدو النعي بهذا السبب على غير أساس.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كانت المادة 3/235 من قانون المرافعات قد أجازت للخصوم فى الإستئناف مع بقاء موضوع الطلب الأصلى على حالة تغيير سببه و الإضافة إليه و كان إستناد المطعون ضدهم الأربعة الأول أمام محكمة الإستئناف فى طلب أخذ أرض النزاع بالشفعة إلى أنها و الأرض المشفوع بها من الأراضى المعدة للبناء و متجاوران فى حد و إلى أن للأرض الأولى على الأخيرة حق إرتفاق بالرى يعد إضافة سببين جديدين إلى السبب الذى رفعت به الدعوى - و هو أن الشفعاء شركاء فى الشيوع للبائعين لأرض النزاع - و لا يعتبر طلباً جديداً يتغير به موضوع الطلب الأصلى فى الدعوى إلا و هو أخذ الأرض المبيعة محل النزاع بالشفعة ، بل ظل الطلب باقياً على حاله حسبما كان مطروحاً أمام محكمة أول درجة ، و من ثم فلا يكون صائباً فى القانون قول الطاعنين بأن ما إستند إليه الشفعاء أما محكمة الإستئناف فى طلب الشفعة غير جائز بإعتباره من الطلبات الجديدة بل هو فى صحيح حكم القانون من قبيل الأسباب الجديدة التى يجوز إبداؤها لأول مرة أمامها ، حسبما إنتهى إلى ذلك الحكم المطعون فيه .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذ كان الحكم المطعون فيه قد استند في قضائه بأحقية المطعون ضدهم الأربعة الأول في أخذ أرض النزاع بالشفعة إلى ما ورد في تقرير الخبير الذي ندبته محكمة الاستئناف من أن الأرض المشفوع فيها زراعية وأن لها حق إرتفاق بالري على الأرض المشفوع بها الملاصقة لها، مما يسوغ طلب الأخذ بالشفعة طبقاً لنص البند الثاني من الفقرة "هـ " من المادة 936 من القانون المدني الذي يجعل حق الإرتفاق سبباً للأخذ بالشفعة إذا تعلق بالأرض المبيعة أو بأرض الجار، فمن ثم يكون الحكم فيما انتهى إليه سديداً، ولا ينال منه إغفاله الرد على دفاع الطاعنين - بأن حق الإرتفاق بالري على الأرض المشفوع بها ليس قاصراً على الأرض المشفوع فيها بل تشترك فيه أراضى أخرى مما لا يجوز معه طلب الشفعة - إذ لا عبرة باشتراك الغير في حق الإرتفاق المقرر للأرض المشفوع فيها أو الأرض المشفوع بها على الأخرى في تمسك الشفيع بطلب الشفعة طالما أن القانون لم يشترط أن يكون هذا الحق مخصصاً لإحداهما على الأخرى وحدها، هذا إلى أن وجود إرتفاق للغير على أرض المروى لا يخرج هذه الأرض عن ملكية صاحب العقار المشفوع به بل تظل جزءاً من هذا العقار، إذا فمتى كان هذا الدفاع لا يستند إلى أساس قانوني صحيح وليس من شأنه تغيير وجه الرأي في الدعوى فإن إغفال الحكم الرد عليه لا يعد قصوراً مبطلاً له. ويكون النعي عليه بهذا الخصوص على غير أساس.