الطعن رقم 438 لسنة 55 قضائية
النقض المدني
1990-6-27
سنة المكتب الفني: 41
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تشريعات إيجار الأماكن - أسباب الاخلاء - الاخلاء للتنازل عن العين والترك والتأجير من الباطن - بيع الجدك
⚖️ موطن
⚖️ المسائل غير المتعلقة بالنظام العام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد محمود راسم نائب رئيس المحكمة وعضوية حسين على حسين وريمون فهيم نائبى رئيس المحكمة و شكرى جمعة ومحمد إسماعيل غزالى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان مما ينعاه الطاعن علي الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطا في تطبيقه وفي بيان ذلك يقول ان الحكم اقام قضاءه بالاخلاء علي سند من ان الطاعن مشتري الدكان بالجدك لم يقدم ضمانا كافيا للمؤجر اعمالا لحكم الفقرة الثانية من المادة 594 من القانون المدني هذا في حين ان المؤجر لم يتمسك بهذا الشرط ولا يجدوز للمحكمة ان تثيره من تلقاء نفسها لعدم تعلقه بالنظام العام الامر الذي يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لئن كانت المادة 253 من قانون المرافعات قد أوجبت أن تشتمل صحيفة الطعن بالنقض على أسماء الخصوم وصفاتهم و مواطن عمل كل منهم و إلا كان الطعن باطلاً و تحكم المحكمة من تلقاء نفسها ببطلانه ، إلا أن إثارة المنازعة بشأن حقيقة موطن المطعون ضده الذى أثبته الطاعن بصحيفة الطعن قاصرة على صاحب المصلحة فيه ، و ليس لغيره من باقى الخصوم المطعون ضدهم التمسك بهذا البطلان و لو كانت الخصومة مما لا تقبل التجزئة .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
النص في الفقرة الثانية من المادة 594 من القانون المدني يدل على أن المشرع استثنى من أثر الشرط المانع من النزول عن الإيجار حالة البيع الإضطرارى للمتجر أو المصنع المنشأ في العين المؤجرة وأجاز للمحكمة إبقاء الإيجار لمشترى المتجر أو المصنع رغم وجود شرط صريح في عقد الإيجار يحرم التنازل عنه للغير متى توافرت الشروط الواردة بالمادة سالفة الذكر، ومن بينها تقديم المشترى ضماناً كافياً للمؤجر للوفاء بإلتزامه بإعتباره خلفاً خاصاً للمستأجر الأصلي في الإنتفاع بالعين المؤجرة كرهن أو كفالة إلا أنه قد يكون المشترى أكثر ملاءة من المستأجر السابق فلا تكون هناك حاجة إلى ضمان خاص يضاف إلى حق امتياز المؤجر على المنقولات القائمة بالعين طالما أنه لم يلحقه ضرر محقق من ذلك التنازل وأنه ولئن كانت الرخصة التي خولها التقنين المدني للمحكمة خروجاً على إتفاق المتعاقدين الصريح - بحظر التنازل عن الإيجار إنما ترجع إلى إعتبارات تتصل بمصلحة عامة، هي رغبة المشرع في الإبقاء على الرواج المالي والتجاري في البلاد ولو كان ذلك على غير إرادة المؤجر - إلا أن شرط تقديم المشترى الضمان الكافي إلى المؤجر إنما شرع لمصلحة الأخير وضماناً له في الحصول على حقوقه الناشئة عن عقد الإيجار قبل المتنازل له فهو وشأنه في التنازل عن تقديم هذا الضمان صراحة أو ضمناً أو التمسك به إذا ما رأى عدم ملاءة المشترى بالجدك أو عدم كفاية حق الإمتياز المقرر له قانوناً بإعتبار أن هذا وذاك من الحقوق الخاصة بالمؤجر والتي يملك التصرف فيها ولا شأن لها بالنظام العام، بحيث إذا أثار المؤجر منازعة بشأن تقديم المشترى لذلك الضمان الإضافي أو عدم كفايته أمام محكمة الموضوع فإنه يتعين عليها الفصل فيها، ولها عندئذ تقدير ضرورة تقديم هذا الضمان الخاص أو كفايته، أما إذا لم يقم نزاع بين الخصوم في هذا الخصوص فإنه لا يسوغ للمحكمة أن تعرض له من تلقاء نفسها وتقضى بعدم توافر شرط تقديم المشترى للضمان الكافي للمؤجر هذا في حين أنه حق خاص به لم يطلب اقتضاءه.