الطعن رقم 6 لسنة 22 قضائية
النقض المدني
1955-3-24
سنة المكتب الفني: 6
ملخص / وقائع الدعوى:
تقادم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تقادم فى المسائل الجنائية
⚖️ تقادم مسقط
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة سليمان ثابت وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز سليمان وأحمد العروسى ومحمد فؤاد جابر ومحمد عبد الواحد على.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع تقرير السيد المستشار المقرر ومرافعة المحاميين عن الطرفين والنيابة العامة وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن الوقائع - حسبما يبين من الحكم المطعون فيه، ومن سائر الأوراق تتحصل فى أن الطاعنة اتهمت فى قضية الجنحة رقم 912 سنة 1931 الأزبكية بإحراز مخدرات وفى 28 من مايو سنة 1931 حكم عليها بالحبس سنة مع الشغل وبغرامة مقدارها 500 جنيه فلما استئنف هذا الحكم وقيد برقم 15445 سنة 1932 القاهرة، قضت المحكمة فى 3 من مارس سنة 1932 بتعديله وبحبس الطاعنة سنتين وبغرامة 1000 جنيه فعارضت وفى 28 من أبريل سنة 1932 قضت المحكمة بتأييد الحكم المعارض فيه، وقد نفذت عليها عقوبة الحبس كما نفذ بعض الغرامة بطريق الإكراه البدنى لمدة 90 يوما ثم بدفع بعض مبالغ حتى 20 من أبريل سنة 1932. وكان لا يزال باقيا من الغرامة المحكوم بها مبلغ 740 جنيها، فشرعت النيابة فى اتخاذ إجراءات التنفيذ بأن استصدرت فى 13 من فبراير سنة 1935 أمرا بالاختصاص على منزل مملوك للطاعنة، وسجل هذا الأمر فى 25 من مارس سنة 1935، وأردفت ذلك بإعلان تنبيه نزع ملكية هذا العقار أمام المحكمة المختلطة فى 18 من سبتمبر سنة 1939 وسجل فى 20 منه، ثم بإجراء حجز عقارى وقع فى 7 من ديسمبر سنة 1939 وأعلن إلى الطاعنة فى 19 منه فرفعت الطاعنة الدعوى رقم 1190 سنة 1940 القاهرة الإبتدائية على المطعون عليها وطلبت فيها الحكم ببطلان هذه الإجراءات وشطب التسجيلات المترتبة عليها، واعتبارها كأن لم تكن استنادا إلى أن التنفيذ بالإكراه البدنى عملا بالمادة 270 من قانون تحقيق الجنايات
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت الغرامة المحكوم بها في قضية إحراز مواد مخدرة تعتبر وفقا لنص المادة 22 من قانون العقوبات عقوبة أصلية، فإنه يسري عليها أحكام التقادم المنصوص عنها في المادة 277 من قانون تحقيق الجنايات التي كانت تحكم واقعة الدعوى.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
التقادم في المسائل الجنائية من النظام العام، ذلك أنه يقوم على افتراض نسيان الحكم، وأنه ليس من المصلحة إثارة ذكريات جريمة طواها النسيان، فإذا انقضت مدته دون تنفيذ العقوبة المحكوم بها سقطت، ولا يجوز قانونا بعد ذلك تنفيذها، ويتعين على المحكمة أن تقضى بذلك من تلقاء نفسها، ولو لم يطلبه المحكوم عليه ولا يغير من ذلك أن يكون قد تنازل عن التمسك بالتقادم أو قبل تنفيذ عقوبة الغرامة بعد سقوطها مادام السقوط في هذه الحالة يعتبر من النظام العام، وهو في هذا الخصوص يختلف عن التقادم في المسائل المدنية، الذي لابد من التمسك به من المدين حتى ينتج أثره.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
يشترط لاعتبار الدين بعد سقوطه التزاما طبيعياً أن لا يكون مخالفاً للنظام العام، ولما كان التقادم في المسائل الجنائية يعتبر من النظام العام فإنه إذا تكاملت مدته لا يتخلف عنه أي التزام طبيعي، وإذن فمتى كان الحكم قد قرر أن دفع الغرامة من المحكوم عليه بعد سقوطها بالتقادم يعتبر بمثابة وفاء لدين طبيعي لا يصح استرداده، فإن هذا الحكم يكون قد خالف القانون.