الطعن رقم 99 لسنة 55 قضائية
النقض المدني
1990-1-31
سنة المكتب الفني: 41
ملخص / وقائع الدعوى:
ايجار
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تشريعات إيجار الأماكن - أسباب الاخلاء - الاخلاء للتغيير وإساءة استعمال العين المؤجرة
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - حق المؤجر في طلب الاخلاء - اسباب الاخلاء - الاخلاء للتغيير واساءة استعمال العين المؤجرة
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - سريان احكامها
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - سريان تشريعات ايجار الاماكن من حيث الزمان
⚖️ سريان القانون من حيث الزمان
⚖️ المسئولية التقصيرية - عناصر المسئولية - الضرر
⚖️ القواعد المتعلقة بالنظام العام - القواعد الموضوعية الامرة
⚖️ المسائل المتعلقة بالنظام العام - القواعد المتعلقة بقوانين ايجار الاماكن
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد محمود راسم نائب رئيس المحكمة وعضوية حسين على حسين وريمون فهيم راسم نائب رئيس المحكمة وعزت عمران ومحمد اسماعيل غزالى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم علي سببين ينعي الطاعن بالسبب الاول منهما علي الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك يقول ان الاستئناف بعد نقض الحكم السابق لم يعجل الا في او لديسمبر سنة 1982 مما كان يلزم معه تطبيق ما تقضي به المادة 18/د من قانون ايجار الاماكن رقم 136 لسنة 1981 التي اوجبت صدور حكم قضائي نهائي ضد المستاجر لاثبات استعماله للعين المؤجرة بطريقة مقلقة للراحة او ضارة بسلامة المبني او بالصحة العامة واذ فصل الحكم المطعون فيه في الدعوى دون اتباع هذا الاجراء المتعلق بالنظام العام فانه يكن قد اخطأ في تطبيق القانون .
وحيث ان الطاعن ينعي بالسبب الثاني علي الحكم المطعون فيه الفساد في الاستدلال وفي بيان ذلك يقول ان الحكم قضي باخلاء شقة النزاع بمقولة انه ثبت وجود حظيرة دواجن بالمنور يضر بالصحة العامة ومقلقة للراحة هو قول لا سند له في الاوراق ذلك ان المطعون ضدها لا تقيم في العقار ولم تتقدم شريكتها في الملكية السيدة / ....... المقيمة به باية شكوى في هذا الخصوص كما لم يشكوه ايضا اي من جيرانه الامر الذي يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من الأصول الدستورية المقررة - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن أحكام القوانين لا تسرى كقاعدة عامة إلا على ما يقع من تاريخ العمل بها ، و أنه لا يترتب عليها أثر فيما وقع قبلها مما مؤداه عدم جواز إنسحاب أثر القانون الجديد على ما يكون قد وقع قبل ذلك من تصرفات أو تحقق من آثار إذ بحكم هذه و تلك القانون الذى كان معمولاً به وقت وقوعها إعمالاً لمبدأ عدم رجعية القوانين إلا أن ذلك لا ينتقض من وجوب سريان أحكام القانون الجديد على ما يقع منذ العمل به من تصرفات أو يتحقق من آثار و لو كانت مستندة إلى علاقات سابقة عليه إعمالاً لمبدأ الأثر المباشر للقانون ، و مع ذلك فإنه إذا إستحدث القانون الجديد أحكاماً متعلقة بالنظام العام فإنها تسرى بأثر فورى على المراكز القانونية القائمة وقت نفاذه ، و لو كانت ناشئة قبله .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كانت الأحكام الخاصة بتعيين أسباب الإخلاء فى قوانين إيجار الأماكن هى قواعد آمرة و متعلقة بالنظام العام و من ثم فإنها تسرى بأثر فورى على جميع المراكز و الوقائع القانونية القائمة و التى لم تكن قد إستقرت نهائياً وقت نفاذها و لو كانت ناشئة قبل تاريخ العمل بها .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذا صدر قانون لاحق تضمن تعديلاً في تشريعات إيجار الأماكن كان من شأنه استحداث حكم جديد متعلق بذاتية تلك القواعد الموضوعية الآمرة سواء - بالإلغاء أو بالتغيير إضافة أو حذفاً فإن هذا التعديل يأخذ حكم القاعدة الآمرة من حيث سريانه بأثر فوري على تلك المراكز والوقائع، أما إذا كان التعديل منصباً على بعض شروط إعمال القاعدة الآمرة كما لو استوجبت لتطبيقها توافر شروط خاصة أو اتخاذ إجراءات معينة أو استلزم طريقاً خاصاً للإثبات فيها لم تكن مقررة من قبل فإن هذا التعديل لا يسرى في هذه الحالة إلا من تاريخ نفاذه على الدعاوى التي رفعت في ظله أما الدعاوى التي رفعت قبل تاريخ العمل به فإن القانون الساري وقت رفعها هو الذي يحكم شروط قبولها وإجراءاتها وقواعد إثباتها، فقد نصت المادة التاسعة من القانون المدني على أن تسرى في شأن الأدلة التي تعد مقدماً النصوص المعمول بها في الوقت الذي أعد فيه الدليل أو في الوقت الذي ينبغي فيه إعداده.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إستحدث المشرع بالتعديل الوارد بالفقرة <د> من المادة <18> أمرين أولهما أنه عدل من سبب الإخلاء الذى كان مقرراً بنص المادة <23/ج> من القانون رقم 52 لسنة 1969 ، الأمر الثانى أنه حدد وسيلة الإثبات القانونية لهذه الوقائع فأوجب ثبوتها بحكم قضائى نهائى و على ذلك فإن ما إستحدثه القانون فى الأمر الأول من تعديل فى سبب الإخلاء يتصل بقاعدة موضوعية آمرة و متعلقة بالنظام العام تسرى بأثر فورى مباشر على المراكز القانونية القائمة و التى لم تكن قد إستقرت بعد بصدور حكم نهائى فيها وقت العمل به ، و لو كانت قد نشأت فى ظل قانون سابق عليه أما ما إستحدثه فى الأمر الثانى و المتعلق بشرط الحصول على حكم قضائى نهائى لثبوت الواقعة محل النزاع لا يمس ذاتية القاعدة الأمرة و لا يغير من حكمها بل يرسم طريقاً خاصاً لإثباتها ، و هو ما لم يكن مقرراً فى القانون رقم 52 لسنة 1969 ، و من ثم فإنه لا محل لإعمال هذا الشرط على الدعاوى التى رفعت فى ظل العمل بأحكامه قبل إلغائه بالقانون رقم 49 لسنة 1977 .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إستحدث المشرع بالتعديل الوارد بالفقرة <د> من المادة <18> أمرين أولهما أنه عدل من سبب الإخلاء الذى كان مقرراً بنص المادة <23/ج> من القانون رقم 52 لسنة 1969 ، الأمر الثانى أنه حدد وسيلة الإثبات القانونية لهذه الوقائع فأوجب ثبوتها بحكم قضائى نهائى و على ذلك فإن ما إستحدثه القانون فى الأمر الأول من تعديل فى سبب الإخلاء يتصل بقاعدة موضوعية آمرة و متعلقة بالنظام العام تسرى بأثر فورى مباشر على المراكز القانونية القائمة و التى لم تكن قد إستقرت بعد بصدور حكم نهائى فيها وقت العمل به ، و لو كانت قد نشأت فى ظل قانون سابق عليه أما ما إستحدثه فى الأمر الثانى و المتعلق بشرط الحصول على حكم قضائى نهائى لثبوت الواقعة محل النزاع لا يمس ذاتية القاعدة الأمرة و لا يغير من حكمها بل يرسم طريقاً خاصاً لإثباتها ، و هو ما لم يكن مقرراً فى القانون رقم 52 لسنة 1969 ، و من ثم فإنه لا محل لإعمال هذا الشرط على الدعاوى التى رفعت فى ظل العمل بأحكامه قبل إلغائه بالقانون رقم 49 لسنة 1977 .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أن إستخلاص ثبوت الضرر أو نفيه هو من مسائل الواقع التى يستقل بها قاضى الموضوع متى أقام قضاءه على أسباب سائغة تكفى لحمله .
📌 المبدأ / الفقرة (7)
قيام المستأجر بإنشاء حظيرة فى فناء المنور الملحق بالعين المؤجرة له و تربية الدواجن فيها هو من الأمور الضارة بالصحة العامة و ينطوى على إقلاق لراحة السكان مما يخول للمؤجر طلب إخلاء العين ، و ذلك وفقاً لنص الفقرة <د> من المادة 18 من القانون رقم 136 لسنة 1981 المشار إليه آنفاً و لا يغير من ذلك وقوف الجيران أو باقى سكان العقار من هذا التصرف الصادر من المستأجر موقفاً سلبياً ذلك أن طلب الإخلاء فى هذه الحالة هو حق مقرر للمؤجر وحده متى توافرت شروطها و لو لم يكن مقيماً فى العقار الكائن به عين النزاع .