الطعن رقم 15 لسنة 55 قضائية
النقض المدني
1990-7-31
سنة المكتب الفني: 41
ملخص / وقائع الدعوى:
احوال شخصية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ المسائل الخاصة بالمسلمين - عقد الزواج
⚖️ دعوى الاحوال الشخصية - الاجراءات
⚖️ دعوى الاحوال الشخصية - الطعن فى الحكم
⚖️ الادعاء بالتزوير - الحكم فى الادعاء بالتزوير
⚖️ المداولة فى الحكم والنطق به - عدم جواز الحكم بصحة الورقة او تزويرها وفى الموضوع معا
⚖️ تسبيب الاحكام - ضوابط التسبيب - ما لا يعيب تسبيب الحكم - الاسباب الزائدة
⚖️ اجراءات الطعن بالنقض - رفع الطعن بالنقض - صحيفة الطعن بالنقض - تفصيل اسباب الطعن
⚖️ اسباب الطعن - السبب غير المنتج
⚖️ اسباب الطعن - بيان اسباب الطعن وتقديم الدليل عليها
⚖️ شروط قبول الطعن - الخصوم فى الطعن بالنقض
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة أحمد نصر الجندى نائب رئيس المحكمة وعضوية حسين محمد حسن صقر نائب رئيس المحكمة و مصطفى حسيب عباس محمود وفتحى محمود يوسف وسعيد غريانى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم علي ستة اسباب تنعي الطاعنة بالوجه الاول من السبب الاول منها علي الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب وفي بيان ذلك تقول ان الحكم المطعون فيه لم يعرض لدعوى التزوير الفرعية المقامة منها كما لم يناقش دفاعها الجوهري الذي ابدته تفصيلا بصحيفة الاستئناف طعنا علي الحكم الصادر في هذه الدعوى مما يشوبه بالقصور في التسبيب ويستوجب نقضه .
وحيث ان الطاعنة تنعي بالسبب الثاني علي الحكم المطعون فيه البطلان وفي بيان ذلك تقول انه كان يتعين علي محكمة الموضوع ان تفصل في دعوى التزوير وقبل الفصل في موضوع الدعوى ولا يجوز لها ان تفصل فيهما معا واذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وفصل في موضوع الدعوى دون ان يعرض لدعوى التزوير الفرعية المقامة منها يكون معيبا بالبطلان بما يستوجب نقضه .
وحيث ان الطاعنة تنعي بالسبب الثالث علي الحكم المطعون فيه البطلان وفي بيان ذلك تقول انها تمسكت باسباب استئنافها بدفاع حاصله ان الحكم الصادر من محكمة اول درجة بتاريخ 27/5/1978 في دعوى التزوير الفرعية باطل لعدم تمثيل النيابة فيها وصدور هذا الحكم دون ان تبد النيابة رايها الا ان الحكم المطعون فيه رفض هذا الدفاع بقوله ان النيابة ابدت الراي كما هو ثابت بالحكم المستانف المنهي للخصومة واذ كان هذا القول يخالف صحيح القانون وما توجبه المادة الاولي من القانون 628 لسنة 1955 من ضرورة تمثيل النيابة في قضايا الاحوال الشخصية وكانت النيابة لم تمثل في الدعوى ولم تبد رأيها حتي صدور الحكم في دعوى التزوير الفرعية فان الحكم وقع باطلا ولايصحح هذا البطلان تمثيل النيابة بعد ذلك في موضوع الدعوى الاصلية واذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر يكون معيبا بالبطلان بما يستوجب نقضه .
وحيث ان الطاعنة تنعي بالسببين الخامس والسادس والوجه الرابع من السبب الاول - علي الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب وفي بيان ذلك تقول ان الحكم المطعون فيه اسس قضاءه برفض الدفع المبدي من الطاعنة بعدم سماع دعوى المطعون ضدها الاولي اعمالا لنص المادة 99/4 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية علي سند من القول بصحة زوجية المطعون ضدها الاولي للمتوفي طبقا لوثيقة الزواج الحاصل في 14/9/1974 بجمهورية لبنان بمعرفة قاضي جبل لبنان الشرعي والمصدق عليها من القنصلية اللبنانية ووزارة الخارجية في حين ان هذا المحرر لا يعد وثيقة زواج رسمية بالمعني الذي تطلبه المادة سالفة الذكر فلم تحرر علي يد موظف مختص بتوثيق العقود ولم يقر بها المورث في الخصومة صحيحة واذ كان التصديق عليها لا يكسبها الرسمية وعول عليها الحكم المطعون فيه فانه يكون معيبا بالخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب بما يستوجب نقضه .
وحيث ان الطاعنة تنعي بالوجهين الثاني والثالث من السبب الاول والسبب الرابع علي الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والقصور في التسبيب وفي بيان ذلك تقول ان حكم محكمة اول درجة المؤيد بالحكم المطعون فيه اورد بمدوناته ان الحكم الصادر من محكمة جبل لبنان بتاريخ 13/8/1978 باثبات زواج المطعون ضدها الاولي بمورث الطاعنة حكم نهائي صادر من جهة ذات ولاية بحسب قانونها وبحسب قواعد اختصاص القانون الدولي الخاص وليس هناك ما يمنع من الاخذ به امام المحاكم المصرية ولو لم يذيل بالصيغة التنفيذية وهذا القول ينطوى علي مخالفة للقانون اذا ان الحكم معدوم لصدوره من محكمة لا ولاية ولا اختصاص لها ولم يصدر في منازعة او خصومة ولكنه تم بالمصادفة علي الزواج كما ان المدعي عليه - مورث الطاعنين - لم يمثل تمثيلا صحيحا لوفاته قبل اقامة الدعوى التي صدر فيها الحكم المذكور وان المحامي الذي كان يمثله في الدعوى انتهي توكيله بوفاة الموكل كما ان التوكيل لا يخوله المصادقة علي الزوجية التي تستلزم توكيلا خاصا بذلك كما انه وعملا بالمادة 64 من تعليمات الشهر العقاري لا يجوز للوكيل استعمال التوكيل خارج البلاد وقد اثار الطاعن هذا الدفع امام محكمة الاستئناف الا انها لم تتناوله بالرد وقضت بتاييد الحكم المستانف الامر الذي يجعل حكمها مشوبا بمخالفة القانون والقصور في التسبيب بما يستوجب نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
يشترط بقبول الخصومة أمام القضاء قيام نزاع بين أطرافها على الحق موضوع التقاضى ، و من ثم لا يكفى لقبول الطعن بالنقض مجرد أن يكون المطعون عليه طرفاً فى الخصومة أمام المحكمة التى أصدرت الحكم المطعون فيه ، بل يجب أيضاً أن يكون قد نازع خصمه أمامها أو نازعه خصمه فى طلباته هو .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
بيان سبب الطعن - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - لا يتحقق إلا بالتعريف به تعريفاً واضحاً كاشفاً عن المقصود منه كشفاً وافياً نافياً عنه الغموض و الجهالة بحيث يبين منه العيب الذى يعزوه الطاعن إلى الحكم المطعون فيه و موضعه منه و أثره فى قضائه ، فمن ثم يتعين أن يرد هذا البيان الواضح فى ذات صحيفة الطعن و لا يغنى عن ذلك ذكر سبب الطعن مجهلاً بالصحيفة و الإحالة فى بيانه إلى صحيفة الإستئناف .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر وفقاً لصريح نص المادة 44 من قانون الإثبات أنه لا يجوز للمحكمة أن تقضى بصحة المحرر أورده أو بسقوط الحق فى إثبات صحته و فى الموضوع معاً بل يجب أن يكون قضاؤها بذلك سابقاً على الحكم فى موضوع الدعوى إعتباراً بأنه يجمع بين هذه الحالات الثلاث فى هدف واحد و هو أن لا يحرم الخصم الذى تمسك بالمحرر و قضى بتزويره أو بسقوط الحق فى إثبات صحته أو المحكوم بصحته من أن يقدم ما عسى أن يكون لديه من أدلة قانونية أخرى أو يسوق دفاعاً متاحاً جديداً أخذاً بأن الإدعاء بالتزوير كان مقبولاً و منتجاً فى النزاع . إلا أنه لا مجال لإعمال هذه القاعدة - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - متى قضى بعدم قبول الإدعاء بالتزوير لأنه غير منتج إذ فى هذه الحالة تفتقد الحكمة التى ترمى إلى الفصل بين الحكم فى الإدعاء بالتزوير و الحكم فى الموضوع طالما ليس من ورائه تأثير على موضوع الدعوى الأصلية فلا يكون ثمة داع لأن يسبق الحكم بعدم قبول الإدعاء بالتزوير الحكم فى الموضوع .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لئن كانت النيابة العامة بعد صدور القانون 628 لسنة 1955 أصبحت طرفاً أصلياً فى قضايا الأحوال الشخصية التى لا تختص بها المحاكم الجزئية إلا أن القانون - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - لم يوجب عليها إبداء رأيها فى كل خطوة من خطوات الدعوى و لا فى كل جزئية من جزئيات النزاع و إنما أوجب إبداء رأيها فى القضية على أى وجه .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أن للزوجين أن يبرما زواجهما فى الشكل الذى يقتضيه قانونهما الشخصى أو يبرما زواجهما فى الشكل المقرر لقانون البلد الذى عقد فيه .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
من المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - إذا أقيم الحكم على دعاميتين مستقلتين و كانت إحداهما تكفى لحمل قضاء الحكم فإن تعييبه فى الدعامة الأخرى بفرض صحته يكون غير منتج .