الطعن رقم 2090 لسنة 54 قضائية
النقض المدني
1990-12-13
سنة المكتب الفني: 41
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ طرق الاثبات - الاقرار
⚖️ طرق الاثبات - الكتابة - انكار التوقيع والدفع بالجهالة
⚖️ تسبيب الحكم الاستئنافى
⚖️ نظر الاستئناف - ضم الاستئنافات
⚖️ بطلان الاعلان
⚖️ بطلان الاجراءات - البطلان الناشئ عن تزوير اعلان صحيفة الدعوى
⚖️ الادعاء بالتزوير - اثبات التزوير
⚖️ الادعاء بالتزوير - الحكم فى الادعاء بالتزوير
⚖️ الادعاء بالتزوير - شرط قبول الادعاء بالتزوير
⚖️ الادعاء بالتزوير بعد الدفع بالانكار او الجهالة
⚖️ الادعاء بالتزوير والحكم فيه
⚖️ المداولة فى الحكم والنطق به - عدم جواز الحكم بصحة الورقة او تزويرها وفى الموضوع معا
⚖️ تسبيب الاحكام - ضوابط التسبيب - تسبيب الحكم الاستئنافى
⚖️ تسبيب الاحكام - ضوابط التسبيب - كفاية الرد الضمنى
⚖️ حجية الاحكام - شروط الحجية - وحدة السبب
⚖️ حجية الاحكام - ما لا يحوز الحجية
⚖️ حجية الاحكام - ما يحوز الحجية - نطاق الحجية ومداها
⚖️ نظر الدعوى امام المحكمة - المسائل التى تعترض سير الخصومة - ترك الخصومة
⚖️ عدم صلاحية القضاة - ما يعد سببا لعدم الصلاحية
⚖️ شرطها
⚖️ نطاقها
⚖️ سلطة محكمة الموضوع بالنسبة للتزوير
⚖️ جواز الطعن بالنقض - الاحكام الجائز الطعن فيها
⚖️ نظر الطعن امام محكمة النقض
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عبد المنصف أحمد هاشم نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد عبد المنعم حافظ ورفعت عبد المجيد ومحمد خيرى الجندى نواب رئيس المحكمة ومحمد شهاوى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم علي سبعة اسباب ينعي الطاعنون بالسابع منها علي الحكم المطعون فيه البطلان وفي بيان ذلك يقولون ان السيد المستشار ....... عضو اليسار في الهيئة التي اصدرت الحكم المطعون فيه قد سبق له ابان عمله قاضيا بمحكمة بندر دمنهور اصدار الحكم في الدعوى المدنية رقم 581 لسنة 1976 ببطلان عقد البيع المؤرخ 4/3/1950 ومن ثم يكون غير صالح لنظر الدعوى الراهنة طبقا لنص المادتين 146 و 147 من قانون المرافعات ويترتب عليه بطلان الحكم الصادر منه وهذا البطلان متعلق بالنظام العام ويجوز التمسك به لاول مرة امام محكمة النقض .
وحيث ان الطاعنين ينعون بالسبب السادس علي الحكم المطعون فيه الخطا في تطبيق القانون وفي بيان ذلك يقولون انهم دفعوا امام محكمة الموضوع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها في الدعوى رقم 58/1 لسنة 1976 مدني بندر دمنهور المرفوعة من ....... علي ورثة البائعة لهما بالعقد المؤرخ 4/3/1950 بطلب صحة ونفاذ هذا العقد بالنسبة للحصة المبيعة لها والتي قضي فيها بالرفض تاسيسا علي عدم ملكية البائعة لما باعته وتايد الحكم استئنافيا واستندوا في هذا الدفع الي ان القضاء ببطلان البيع في تلك الدعوى ينسحب علي القدر المبيع الي الطاعن الاول بموجب هذا العقد مما كان يتعين معه الحكم بعدم جواز نظر دعوى المطعون ضدهما الاول والثاني الحالية المرفوعة بطلب صحة ونفاذه والعقود المتوالية واذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر يكون معيبا مما يستوجب نقض .
وحيث ان الطاعنين ينعون بالسبب الثالث علي الحكم المطعون فيه الخطا في تطبيق القانون والقصور في التسبيب وفي بيان ذلك يقولون انه لم يتناول ادعاءهم بتزوير عقد البيع المؤرخ 5/1/1973 موضوع الدعوى رقم 888 لسنة 1976 مدني دمنهور الابتدائية ولم يرد علي الادلة التي ساقوها عل يتزوير هذا العقد ومنها اعترافات المطعون ضدهما الاول والثاني بعدم وجود عقود اخري لديهما في تحقيقات الشكويين رقمي 2045 و 2759 لسنة لسنة 1975 اداري دمنهور المقدمين ضمن مستنادتهم في الدعوى كما لم يقل كلمته بشأن تقدير اقوال شهود الطرفين في تحقيق الادعاء بتزوير ذلك العقد وما عابه الطاعنون علي اقوال شهود المطعون ضدهما الاول والثاني مكتفيا بالاحالة علي اسباب الحكم الابتدائي في هذا الخصوص فتخلت بذلك محكمة الاستئناف عن وظيفتها في مراقبة سلامة تقدير محكمة الدرجة الاولي للادلة وهو ما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه .
وحيث ان الطاعنين ينعون بالسبب الخامس علي الحكم المطعون فيه الخطا في تطبيق القانون وفي بيان ذلك يقولون انه قضي بعدم قبول ادعائهم بتزوير اعلان اولهم بصحيفتي الدعويين رقمي 2254 لسنة 1975 و 888 لسنة 1976 مدني دمنهور الابتدائية واقام قضاءه علي ان تلك الادعاء غير منتج لان حضور المعلن اليه الجلسة المحددة يزيل البطلان الذي لحق باعلانه في حين ان اعلان صحيفة دعوى صحة التعاقد لا يقتصر اثره علي مجرد حضور المعلن اليه الجلسة انما تبدو في الاثر الذي يرتبه القانون علي اسبقية تسجيل تلك الصحيفة وقد تحدي المطعون ضدهما الاول والثاني باسبقيتهما في تسجيل صحيفتي الدعويين انفي الذكر وهو ما يجعل الطاعنين مصلحة في الادعاء بالتزوير كما فات الحكم المطعون فيه ان اعلان صحيفة الدعوى شرط لانعقاد الخصومة اذا تخلف حتي صدور الحكم الابتدائي زالت الخصومة كأثر للمطالبة القضائية كل ذلك يعيب الحكم بما يستوجب نقضه .
وحيث ان الطاعنين ينعون بالسببين الاول والثاني علي الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب وفي بيان ذلك يقولون ان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون قضي بعدم قبول ادعائهم بالتزوير بالنسبة لعقدي البيع المؤرخين 15/7/1973 و 1/10/1974 موضوع الدعوى رقم 2254 لسنة 1975 مدني دمنهور الابتدائية قولا منه بان المحكمة اذ قضت في حكمها السابق برفض الطعن المبدي من الطاعن الاول - البائع - بانكار توقيعه علي هذين العقدين فانها تكون قد حسمت النزاع بشان صحتهما مما لا يجوز معه لهذا الاخير معاودة الطعن بالتزوير عليهما في حين ان لكل من الطعن بالانكار والطعن بالتزوير مجاله وان اخفاق الطاعن بانكار توقيعه علي العقد لا يحول بينه وبين اللجوء الي الادعاء بتزويره بعد ذلك واذلم يعرض الحكم المطعون فيه للادعاء بتزوير العقدين سالفي الذكر ولم يقل كلمته فيه رغم اصرار الطاعن الاول علي التمسك به امام محكمة الاستئناف فانه يكون معيبا بما يستوجب نقضه .
وحيث ان الطاعنين ينعون علي الحكم المطعون فيه بالسبب الرابع الخطا في تطبيق القانون وفي بيان ذلك يقولون انه قضي بتاييد الحكم الابتدائي الصادر في الادعاء بتزوير عقد البيع المؤرخ 5/1/1973 وفي الموضوع معا في حين انه طبقا لنص المادة 44 من قانون الاثبات يجب ان يكون الحكم في الادعاء بالتزوير سابقاعلي القضاء في موضوع الدعوى وهو ما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ضم الإستئنافات تسهيلاً للإجراءات لا يترتب عليه دمج أحدهما فى الأخر بحيث لا يفقد كل منها إستقلاله ، و من ثم فإذا رفعت إستئنافات عن أحكام فى دعاوى تختلف كل منها عن الأخرى موضوعاً أو سبباً فإنه يجوز الطعن فيما فصلت فيه المحكمة من هذه الإستئنافات بإعتباره حكماً منهياً للخصومة فيها و لو صدر قبل الفصل فيما إستبقته المحكمة منها للقضاء فى موضوعه .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ كانت المادة 141 من قانون المرافعات تجيز إبداء ترك الخصومة ببيان صريح من التارك فى مذكرة موقع عليها منه مع إطلاع خصمه عليها و كان الإقرار المكتوب الموقع عليه من الطاعنة الثالثة و الذى صدق عليها بمكتب توثيق دمنهور قد تضمن بياناً صريحاً بتركها الخصومة فى هذا الطعن فإن هذا الإقرار الذى قدم إلى المحكمة و أطلع عليه الخصوم يقوم مقام المذكرة الموقع عليها من هذه الطاعنة ، و من ثم يتعين القضاء بقبول ترك الطاعنة الثالثة الخصومة فى الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
النص فى المادة 146 من قانون المرافعات يدل - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - على أن علة عدم صلاحية القاضى للفصل فى الدعوى التى سبق له نظرها قاضياً هى الخشية من أن يلتزم برأيه الذى يشف عنه عمله المتقدم ، إستناداً إلى أن أساس إمتناع القاضى عن نظر الدعوى هو قيامه بعمل يجعل له رأياً فى الدعوى أو معلومات شخصية تتعارض مع ما يشترط فى القاضى من خلو الذهن عن موضوعها ليستطيع أن يزن حجج الخصوم وزناً مجرداً ، أخذاً بأن إظهار الرأى قد يدعوا إلى إلتزامه مما يتنافى مع حرية العدول عنه .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لئن كان ظاهر سياق المادة 146 من قانون المرافعات يفيد بأن إبداء الرأى يلزم أن يكون فى ذات القضية المطروحة إلا أنه ينبغى أن يفسر ذلك بالمعنى الواسع ، فيؤخذ به متى كانت الخصومة الحالية مرددة بين ذات الخصوم ، و يستدعى الفصل فيها الأدلاء بالرأى فى نفس الحجج و الأسانيد التى أثيرت فى الخصومة الأخرى بحيث تعتبر الخصومة الحالية إستمراراً لها و عوداً إليها .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أن النص فى المادة 101 من قانون الإثبات يدل على أن مناط حجية الأحكام التى حازت قوة الأمر المقضى هو وحدة الموضوع و الخصوم و السبب بحيث إذا تخلف أحد هذه الشروط إنتفت تلك الحجية .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
المقرر أن حجية الحكم تقتصر على ما فصل فيه من الحقوق و ما لم تفصل فيه المحكمة بالفعل لا يمكن أن يكون موضوعاً لحكم يجوز قوة الأمر المقضى .
📌 المبدأ / الفقرة (7)
المقرر أن لمحكمة الموضوع السلطان المطلق فى تقدير أدلة التزوير المطروحة أمامها و فى تكوين إعتقادها فى تزوير الورقة المدعى بتزويرها أو صحتها بناء على هذا التقدير و لا رقابة عليها لمحكمة النقض فى ذلك متى كان تقديرها سائغاً .
📌 المبدأ / الفقرة (8)
المقرر أن ترجيح شهادة شاهد على شهادة شاهد آخر هو من إطلاقات محكمة الموضوع لا شأن فيه لغير ما يطمئن إليه وجدانها .
📌 المبدأ / الفقرة (9)
لا يعيب الحكم المطعون فيه إذ هو أيد الحكم الإبتدائى أن يحيل على أسبابه التى أقيم عليها متى كانت تكفى لحمله و لم يكن الخصوم قد إستندوا أمام محكمة الإستئناف إلى أوجه دفاع جديد ، تخرج فى جوهرها عما قدموه لمحكمة أول درجة .
📌 المبدأ / الفقرة (10)
ا يعيب الحكم سكوته عن الرد على ما ساقه الطاعنون من أقوال و حجج إستدلالاً على التزوير خلافاً لما أخذ به و إنتهى إليه ، لأن فى قيام الحقيقة التى إقتنع بها و أورد دليله عليها التعليل الضمنى المسقط لكل قول أو حجة تخالفه .
📌 المبدأ / الفقرة (11)
يشترط لقبول الإدعاء بالتزوير طبقاً للمادة 52 قانون الإثبات أن يكون منتجاً فى النزاع ، فإن كان غير ذى أثر فى موضوع الدعوى تعين على المحكمة أن تقضى بعدم قبوله دون أن تبحث شواهده أو تحققها إذ لا جدوى من تكليف الخصوم بإثبات ما لو ثبت بالفعل ما كان منتجاً فى موضوع الدعوى .
📌 المبدأ / الفقرة (12)
بطلان أوراق التكليف بالحضور الناشئ عن عيب فى الإعلان أو فى بيان المحكمة أو تاريخ الجلسة يزول - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - بحضور المعلن إليه الجلسة فى الزمان و المكان المعينين لحضوره ، إعتباراً بأن حضور الخصم فى الجلسة التى دعى إليها بمقتضى الورقة الباطلة قد حقق المقصود منها ، و يعد تنازلاً منه عن التمسك ببطلانها و إذ أقام الحكم المطعون فيه ............. قضاءه بعدمم قبول الإدعاء بتزوير إعلانى الطاعن الأول بصحيفتى الدعويين رقمى 2254 لسنة 1975 ، 888 لسنة 1976 مدنى دمنهور الإبتدائية لكون هذا الإدعاء غير منتج ، على أن حضور المعلن إليه الجلسة المحددة بالإعلان يزيل البطلان الناشئ عن التزوير المدعى به فإنه يكون قد إلتزم صحيح القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (13)
لئن كان الإدعاء بتزوير محرر يحول دون التمسك بعد ذلك بالدفع بالإنكار أو الجهالة على التوقيع الوارد على هذا المحرر إلا أن الدفع بالإنكار أو الجهالة و الإخفاق فيه لا يحول - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - دون الإدعاء بعد ذلك بتزوير المحرر . ذلك أن الدفع بالإنكار أو الجهالة على التوقيع الوارد بالمحرر سواء كان بالإمضاء أو البصمة أو الختم يقتصر مجاله على صحة التوقيع محل هذا الدفع فحسب أما الطعن بالتزوير على التوقيع - بعد الإقرار به أو الإخفاق فى الطعن بإنكاره - فإنه يتناول كيف وصل التوقيع من يد صاحبه إلى المحرر الذى يحتج به خصمه عليه .
📌 المبدأ / الفقرة (14)
النص فى المادة 44 من قانون الإثبات يدل - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - على أنه لا يجوز الحكم بصحة الورقة أو بتزويرها و فى الموضوع معاً ، بل يجب أن يكون القضاء فى الإدعاء بالتزوير سابقاً على الحكم فى موضوع الدعوى حتى لا يحرم الخصم من أن يقدم ما عسى أن يكون لديه من أدلة أخرى تؤيد دفاعه فى موضوع الدعوى لا فرق فى ذلك بين أن يكون إنكار المحرر أو الإدعاء بتزويره حاصلاً أمام محكمة أول درجة أو محكمة ثانى درجة و لا يكون القضاء فى أيهما صادراً بصحته أو برده و بطلانه و سواء كان الحكم من محكمة ثانى درجة بالتأييد أو الإلغاء ، لإتحاد الحكمة التشريعية فى جميع الأحوال السابقة و هى ألا يحرم الخصم الذى تمسك بالورقة و حكم بتزويرها أو إدعى التزوير و أخفق فى إدعائه من تقديم ما يكون لديه من أدلة قانونية أخرى لإثبات ما أراد إثباته بالمحرر الذى ثبت تزويره أو التخلص من الإلتزام الذى يثبته و فشل فى الطعن عليه ، إذ المحرر المحكوم بصحته أو بطلانه لا يعدو أن يكون دليلاً فى الدعوى و قد تتعدد الأدلة على إثبات الإلتزام أو نفيه .