⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1225 لسنة 54 قضائية

النقض المدني 1990-7-9 سنة المكتب الفني: 41
ملخص / وقائع الدعوى: بنوك

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ الاعتماد المستندى
⚖️ عناصر الضرر
⚖️ سلطة محكمة الموضوع بالنسبة لفهم الواقع وتقدير الادلة
⚖️ سلطة محكمة الموضوع بالنسبة للمسئولية - فى تقدير التعويض

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد إبراهيم خليل نائب رئيس المحكمة وعضوية منير توفيق نائب رئيس المحكمة وعبد المنعم إبراهيم وعلى محمد على وحسن بسيونى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم علي سببين ينعي الطاعن بالوجهين الاول والثالث من اولهما علي الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون اذ اعتبر الفاتورتبين المبدئيتين جزءا من عقد فتح الاعتماد فيما تضمنتاه من بيانات وشروط ورتب علي تخلف المستفيد عن شحن الدفعة الاولي في الميعاد المحدد وجوب الغاء الاعتماد وابطال مفعوله في حين انهما منفصلتان عن عقد فتح الاعتماد وينحصر دورهما في تحديد العلاقة بين البائع والمشتري وتقديمهما لازم لفتح الاعتماد اذ تعتبران بمثابة ترخيص استيراد فحسب ولم يطلب المطعون ضده من الطاعن في حكتابه المؤرخ 19/3/1981 الغاء الاعتماد لعدم وصول الشحنة الاولي من الصفقة بل قصر طلباته علي ابلاغ المستفيد بايقاف الشحن لحين الاتفاق علي مواعيد اخري له . وحيث ان حاصل النعي بالوجه الرابع من السبب الاول علي الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون ومخالفة الثابت بالاوراق اذ ايد الحكم الابتدائي فيما انتهي اليه من عدم مطابقة مستندات المستفيد والتي قبلها الطاعن لشروط فتح الاعتماد في شان الكميات المشحونة واعادة شحنها وميعاد تسليم المستندات واختلاف السعر المثبت بالفاتورة التجارية عن مثيلتها المبدئية واعتماده الاولي والتعديل في احد الاصناف رغم عدم الارتباط بين الفاتورة المبدئية وشروط فتح الاعتماد والتزام البنك الطاعن بمستندات الشحن الاصلية ولم كانت غير صحيحة وتقتصر مهمته في شانها علي فحصها ومطابفتها ظاهريا علي شروط فتح الاعتماد دون ان يكون له النظر خارجها . وحيث ان حاصل النعي بالوجه الثاني من السبب الاول خطأ الحكم المطعون فيه في تطبيق القانون وتفسيره ومخالفته الثابت بالاوراق اذ ايد الحكم الابتدائي فيما اخذ به من تقرير الخبراء المنتدبين في الدعوى من مخالفة خطاب فتح الاعتماد والتلكس المبلغ للبنك المعزز لما ورد بطلب فتح الاعتماد رغم عدم صدور ذلك الخطاب ووجوب عقد المقارنة بين شروط طلب فتح الاعتماد الواردة في تلكس وفي حين ان مجال مسئولية البنك الطاعن تتحدد بمقارنة الشروط الاولي بمستندات الشحن التي تمثل البضاعة لان التلكس وخطاب الاعتماد انما يمثلان العلاقة التعاقدية بين البنك ومراسله وهي مستقلة عن علاقة الطاعن بالعميل . وحيث ان حاصل النعي بالسبب الثاني علي الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والاخلال بحق الدفاع اذ اطرح دفاع الطاعن بشان عدم جواز اعتبار الفاتورتين المبدئتين جزءا من عقد الاعتماد وما يترتب علي ذلك من عدم الاعتداد بشرط الشحن الفوري الوارد بهما وبعدم اعادة شحن البضاعة ومدي سلطة البنك في فحص المستندات ولم يبين خطا الطاعن في تنفيذ عقد الاعتماد وقضي بالتعويض دون بيان عناصره ولم يعني بالرد عليها رغم انها جوهرية ومما يتغير بها وجه الراي في الدعوى .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الإعتماد المستندى ، تعهد مصر فى مشروط بالوفاء ، صادر من البنك فاتح الإعتماد بناء على طلب المشترى الآمر بالمطابقة لتعليماته و الشروط التى يحددها و يسلم للبائع المستفيد ، مستهدفاً الوفاء بقيمة السلعة أو السلع المشتراه خلال فترة محددة فى حدود مبلغ معين ، نظير مستندات مشترطة و يجرى التعامل فى ظله بين البنك فاتح الإعتماد و البنك المؤيد أو المعزز له - إن وجد - و بين كل من الآمر و المستفيد على المستندات وحدها و سلامتها و تطابقها فى مجموعها و مطابقتها للشروط الواردة فى الطلبة دون نظر إلى البضاعة أو العلاقة الخاصة بين البائع و المشترى حول العقد الذى يحكم علاقتهما ، و مدى صحته و نفاذه بينهما و المؤثرات التى تطرأ عليه ، بإعتبار فتح الإعتماد بطبيعته عملاً تجارياً مستقلاً عن عمليات البيع و الشراء و العقود الأخرى التى يستند إليها - و لا يعتبر البنك فاتح الإعتماد أو المعزز له ذا علاقة بها أو ملتزماً بأحكامها ، كما يخضع هذا التعامل أساساً للشروط الواردة فى الطلب فتح الإعتماد و إذ هى التى تحدد إلتزامات البنك فاتح الإعتماد و حقوق و واجبات كل من الآمر و المستفيد فإن قصرت عن مجابهة ما يثور من أنزعة أثناء تنفيذه ، طبقت الأعراف الموحدة للإعتمادات المستندية التى صاغتها غرفة التجارة الدولية بباريس و إعتمدتها لجنتها التنفيذية فى 1974/12/3 قبل تعديلها فى أكتوبر 1984 ، مع جواز تكملتها بنصوص و مبادئ القانون الداخلى لقاضى النزاع ، و إذ كان ذلك و كانت هذه الشروط فى تطبيقها تخضع لسلطة محكمة الموضوع فى فهم الواقع فى الدعوى و تقدير الأدلة فيها و تفسير الإقرارات و الإتفاقات و المشارطات و سائر المحررات بما تراه أوفى إلى نية عاقديها أو أصحاب الشأن فيها مستهدية فى ذلك بوقائع الدعوى و ظروفها و ما تفيده العبارات فى جملتها لا كما تفيده عبارة معينة فيها مستقلة عن باقى عباراتها دون رقابة لمحكمة النقض عليها ما دامت لم تخرج فى تفسيرها عن المعنى الذى تحتمله عبارات المحرر ما دام ما إنتهت إليه سائغاً و له أصله الثابت بالأوراق .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
يتعين على البنك فاتح الإعتماد أن يفحص كافة الوثائق التى يقدمها المستفيد بعناية معقولة للتأكد من مطابقتها فى ظاهرها لشروط و تفاصيل الإعتماد مطابقة حرفية كاملة دون أى تقدير لمدى جوهرية أى شرط فيها إذ قد يكون له معنى فنياً لا يدركه البنك أو موضع إعتبار خاص لدى الآمر .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
يتعين على البنك فاتح الإعتماد فى حالة طلب تعزيز من مصرف آخر ، الإلتزام بشروط و تفاصيل الإعتماد ، بأن يتضمن إخطاره للبنك المؤيد أو المعزز سواء طلب ذلك برقياً أو تلغرافياً أو بواسطة جهاز التلكس أو بالتثبت البريدى ، كافة الشروط التى ضمنها المشترى طلبه فتح الإعتماد حتى يكون المستفيد على علم تام بكافة الحقوق و الإلتزامات المترتبة على ذلك الإعتماد .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إعتبار الفاتورتين المبدئيتين جزءاً من عقد فتح الإعتماد ، يرتب إلتزام البنك الطاعن فى فحصه و قبوله لمستندات المستفيد بشروط المطعون ضده و أخصها الشحن الفورى و عدم إعادة الشحن .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
المقرر فى قضاء هذه المحكمة - أن إثبات الخطأ الموجب للمسئولية العقدية على أحد العاقدين و تحديد قيمة التعويض عن الضرر الناشئ عن هذا الخطأ متى كان غير مقدر فى القانون ، تستقل به محكمة الموضوع بما لها من سلطة فهم الواقع فى الدعوى و تقدير الأدلة فيها ، دون معقب عليها فى ذلك ، متى كان إستخلاصها سائغاً و له أصله الثابت بالأوراق و ما دامت قد بينته عناصر التعويض .