⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 495 لسنة 54 قضائية

النقض المدني 1990-2-15 سنة المكتب الفني: 41
ملخص / وقائع الدعوى: اصلاح زراعى

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ نطاق الاستئناف - الاسباب والطلبات الجديدة
⚖️ اصلاح زراعى
⚖️ القواعد العامة في الايجار - بعض انواع الايجار - ايجار الاراضى الزراعية
⚖️ سلطة محكمة الموضوع بالنسبة للمنازعات الناشئة عن العقود - فى عقد الايجار - فى اثبات قيام العلاقة الايجارية
⚖️ المسائل المتعلقة بالنظام العام - القواعد المتعلقة بقوانين الاصلاح الزراعى

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة درويش عبد المجيد نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد عبد المنعم حافظ ورفعت عبد المجيد نائبى رئيس المحكمة ومحمد خيرى الجندى ومحمد شهاوى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم علي سببين ينعي باولهما علي الحكم المطعون فيه الخطا في تطبيق القانون وفي بيان ذلك يقول انه اقام قضاءه علي ان المطعون ضده الثاني يستند في حيازته لارض النزاع الي عقد الايجار المؤرخ 21/7/1969 - الصادر له من المطعون ضده الاول باعتباره صاحب حق الانتفاع بهذا الارض فيكون هذا العقد صحيحا لصدوره ممن يملك حق التاجير لذا فانه يسري في حق الطعن المالك ويظل ممتدا تطبيقا للمادة 35 من القتانون الاصلاح الزراعي رقم 178 لسنة 1952 المعدلة بالقانون 52 لسنة 1966 لهذا في حين ان الثابت من تقرير الخبير المنتدب ومن محضري الشكوى الاداري رقم 2624 لسنة 1978 تلا ومن الحكم رقم 1535 لسنة 1969 مدني شبين الكوم الابتدائية ان حق المطعون ضده الاول في الانتفاع بارض النزاع قد انتهي منذ بداية سنة 1965 وهو التاريخ المعاصر لاستغناء الطاعن عن الانتفاع بالمروى الخاصة بالمطعون ضده الاول وبالتالي فان عقد الايجار الذي حرره الاخير للمطعون ضده الثاني بعد هذا التاريخ يكون صادرا منه يعد انتهاء حقه في الانتفاع بارض النزاع خلافا لما ذهب اليه الحكم بناء علي تحصيل خاطيء لفهم الواقع في الدعوى فلا يحاج بهذا العقد لصدوره ممن لا يملكه هذا الي انه اذا كان عقد الايجار قد صدر من المطعون ضده الاول باعتباره صاحب حق الانتفاع فان هذا العقد ينقضي بانقضاء حق الانتفاع طالما لم تلحقه اجازته بصفته مالكا للعين المؤجرة من الغير طبقا للمادة 560 من القانون المدني فتكون المحكمة الابتدائية مختصة بطلب الطرد علي هذا الاساس خلافا لما انتهي اليه الحكم المطعون فيه من ان الدعوى تنطوى ضمنيا علي طلب فسخ عقد ايجار ارض زراعية مما يتعين علي الطاعن الرجوع في شانه الي المحكمة الجزئية المختصة وفي ذلك ما يعيبه . وحيث ان الطاعن ينعي بالسبب الثاني علي الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب وفي بيان ذلك يقول انه تمسك في دفاعه امام محكمة الاستئناف بان انتفاع المطعون ضدهما بارض النزاع لمدة ثمانية عشسر عاما دون اداء الريع او الاجرة المستحقة له عنها يعد اخلالا منهما بالتزاماتهما الجوهرية قبله يجيز له طلب فسخ عقد الايجار المحرر بينهما وطردهما ومع ذلك لم يتناول الحكم المطعون فيه هذا الدفاع الجوهري بالرد مما يعيه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
النص فى المادة 35 من قانون الإصلاح الزراعى رقم 178 لسنة 1952 المعدلة بالقانون رقم 52 لسنة 1966 على أنه " لا يجوز للمؤجر أن يطلب إخلاء الأطيان المؤجرة و لو عند إنتهاء المدة المتفق عليها فى العقد إلا إذا أخل المستأجر بإلتزام جوهرى يقضى به القانون أو العقد و يقع باطلاً كل إتفاق يتضمنه العقد يخالف الأحكام المنصوص عليها فى هذا القانون " و ما جاء فى المذكرة الإيضاحية لقانون تعديلها من أنه منذ العمل بقانون الإصلاح الزراعى صدرت قوانين متتالية بإمتداد عقود إيجار الأراضى الزراعية ، حماية لصغار الزراع الذين يعتمدون بصفة رئيسية فى معاشهم على ما تذره تلك الأطيان المؤجرة إليهم من ريع ، و لذلك رؤى النص على عدم جواز طلب إخلاء الأطيان المؤجرة إلا إذا أخل المستأجر بإلتزام جوهرى يقضى به القانون أو العقد على نحو ما هو مقرر بالنسبة لإيجار الأماكن و بطلان كل إتفاق يتضمنه العقد يخالف الأحكام المنصوص عليها فى هذا العقد . فمفاد ذلك أن المشرع ألغى حق مؤجر الأراضى الزراعية فى إنهاء الإيجار بإنقضاء مدته و جعل ذلك حقاً للمستأجر وحده حماية له ، أسوة بما أتبعه بالنسبة لمستأجر الأماكن ، و ذلك بنص آمر متعلق بالنظام العام يحميه من الإخلاء من الأرض التى يستأجرها دون إعتبار لشخص المؤجر أو صفته أو من يحل محله ، ما دام المؤجر كان صاحب صفة تخوله التأجير وقت إبرام العقد ، و من ثم فقد عطل المشرع كل حكم يخالف ذلك من أحكام عقد الإيجار فى القانون المدنى .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ كان لصاحب حق الإنتفاع متى إنتقلت إليه حيازة الأرض محل هذا الحق أن يستغلها لحسابه الإستغلال المعتاد على الوجه الذى تصلح له . إما بزراعتها أو بتأجيرها إلى من يقوم بذلك ، فإذا أجرها للغير إستعمالاً لحقه فى الإنتفاع كان صاحب صفة فى التأجير ، و بالتالى فإن عقد الإيجار الصادر منه لا ينقضى بإنقضاء حقه فى الإنتفاع بل يمتد تلقائياً فى مواجهة المالك للأراض المؤجرة دون توقف على إجازته .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إستخلاص توافر الصفة فى المؤجر التى تخوله الحق فى التأجير وقت إبرام العقد أو عدم توافرها من الأمور الواقعية التى تقررها محكمة الموضوع مما تقتنع به من أدلة الدعوى و لا سلطان لأحد عليها فى ذلك متى إستندت فى قضائها إلى إعتبارات سائغة .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان الثابت أن الطاعن قد أقام دعواه يطلب طرد المطعون ضدهما من أرض النزاع للغصب لقيام أولهما بتأجيرها بعد إنتهاء حقه فى الإنتفاع بها إلى الثانى الذى يضع يده عليها ، و كان طلبه فسخ عقد الإيجار المبرم بين المطعون ضدهما لعدم وفائهما بأجرة هذه الأرض إليه قد أبدى منه لأول مرة أمام محكمة الإستئناف ، و هو يغاير طلبه الأصلى فى الدعوى موضوعاً و سبباً ، فلا يقبل منه إبداء طلب فسخ العقد أمام تلك المحكمة بإعتباره من الطلبات الجديدة طبقاً للفقرة الأولى من المادة 235 من قانون المرافعات ، و بالتالى فلا عليها إن هى لم تعر هذا الطلب إلتفاتاً لأنه لا يعد بهذه المثابة من قبيل الدفاع الجوهرى الذى تلتزم المحكمة بالرد عليه .