⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 419 لسنة 54 قضائية

النقض المدني 1990-11-26 سنة المكتب الفني: 41
ملخص / وقائع الدعوى: ايجار

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - الاخلاء للتأجير من الباطن والتنازل عن الايجار
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - الامتداد القانونى لعقد ايجار المنشأة الطبية
⚖️ اثبات الصورية
⚖️ الغاء القانون الصريح والضمنى
⚖️ سلطة محكمة الموضوع بالنسبة للصورية
⚖️ اسباب الطعن - الاسباب الموضوعية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد فؤاد بدر نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد عبد الحميد سند وكمال نافع نائبى رئيس المحكمة ويحيى عارف وأحمد الحديدى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان حاصل ما ينعاه الطاعنون بالسببين الاول والثاني للطعن علي الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب وفي بيان ذلك يقولون ان الحكم اقام قضاءه علي ان النزاع يخضع لحكم المادتين الرابعة والخامسة من القانون رقم 51 لسنة 1981 بشظان تنظيم المنشات الطبية باعتبارها نصوصا خاصة بالنسبة لنصوص قانون ايجار الاماكن رقم 49 لسنة 1977 فاذا انتفت شرائط اعمال هذه النصوص تعين الرجوع الي القانون الاخير باعتباره القانون العام في هذا الصدد حال انه طبقا للقواعد العامة لا يكون الغاء النص التشريعي لابتشريع لاحق بنص صراحة علي ذلك او يشتمل علي نص يتعارض معه او ياتي بقواعد منظمة للموضوع ومن ثم فانه يشترط لعدم انتهاء عقد ايجار المنشاة الطبية ان يستمر مزاولة ذات النشاط المهني فيهما وان يطلب ورثة المستاجر لهما التراخيص لهم بذلك في مدي ستة اشهر من تاريخ الوفاة كما فات الحكم ان استمرار ورثة مستاجر عين النزاع مزاولة ذات النشاط فيها غير متاح لهم لانه ليس من بينهم من هو مؤهل للعمل كطبيب ولم يطلبوا التصريح لهم بممارسة النشاط بواسطة الغير بما يكون معه معيبا بما يستوجب نقضه . وحيث ان الطاعنين ينعون بالسبب الثالث للطعن علي الحكم المطعون فيه الاخلال بحق الدفاع ذلك انهم تمسكوا بصورية عقد الايجار المبرم بين المطعون ضدهم وبين مجموعة ويزدو منه بتاجير اربع حجرات من خمسة تقسم اليها عين النزاع وبان هذا العقد يسر تنازلا عن العين المؤجرة وطلبوا تمكينهم مع اثبات هذا الدفاع الا ان الحكم التفت عن هذا الدفاع مما يعيبه ويستوجب نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إلغاء النص التشريعي الذي يتضمن قاعدة عامة لا يتم - وعلى ما جرى به نص المادة الثانية من القانون المدني - إلا بتشريع لاحق بنص صراحة على هذا الإلغاء أو يشتمل على نص يتعارض مع التشريع القديم أو ينظم من جديد الموضوع الذي سبق أن قرر قواعده ذلك التشريع، ويقصد بالتعارض في هذا الخصوص أن يكون النصان واردين على محل واحد ويستحيل إعمالهما فيه معاً.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ كان القانون رقم 49 لسنة 1977 فى شأن تأجير و بيع الأماكن و تنظيم العلاقة بين المؤجر و المستأجر قد أورد نصوصاً عامة فى إلتزامات المؤجر و المستأجر و قواعد إيجار الأماكن المفروشة تنطبق على جميع الأماكن المؤجرة أياً كان الغرض من تأجيرها و سواء كان لممارسة مهنة الطب أو غيرها من المهن أو الحرف الأخرى ثم صدر القانون رقم 51 لسنة 1981 بتنظيم المنشآت الطبية يقرر فى مادته الرابعة عدم إنتهاء رخصة صاحب المنشأة الطبية بمجرد وفاته و جواز إبقائها لصالح الورثة مدة عشرين عاماً شريطة أن يتقدموا بطلب ذلك خلال ستة أشهر من تاريخ الوفاة و أن يعين مديراً للمنشأة يكون طبيباً مرخصاً له بمزاولة المهنة يقوم بإخطار الجهة الإدارية و نقابة الأطباء بذلك ، فإن تخرج أحد أبناء المتوفى من أحدى كليات الطب خلال هذه الفترة نقل ترخيص المنشأة بإسمه و إن كان لا يزال بأحدى سنوات الدراسة بالكلية عند إنتهاء المدة منح المهلة اللازمة لحين تخرجه لتنتقل إليه الرخصة ، أما إذا إنقضت المدة دون أن يكون من بين أبناء صاحب المنشأة طبيب . أو طالب بأحدى كليات الطب وجب على الورثة التصرف فيها لطبيب مرخص له بمزاولة المهنة ينتقل إلى الترخيص الذى ظل قائماً لصالحهم طوال هذه المدة و إلا حق للجهة الإدارية المختصة بمنح الترخيص التصرف فى المنشأة ، و كان هذا النص لم يستحدث أسباباً لإنتهاء عقد إيجار الأماكن المؤجرة لمزاولة نشاط مهنة الطب على خلاف الحكم العام الوارد فى المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 بالنسبة لسائر المهن الأخرى و إنما يفيد الإبقاء على رخصة صاحب المنشأة الطبية لصالح ورثته بعد وفاته و هو ما يؤكده النص فى المادة الخامسة من ذات القانون على أنه " لا ينتهى عقد إيجار المنشأة الطبية بوفاة المستأجر أو تركه العين و يستمر لصالح ورثته و شركائه فى إستعمال العين بحسب الأحول و يجوز له و لورثته من بعده التنازل عنها لطبيب مرخص له بمزاولة المهنة و فى جميع الأحول يلتزم المؤجر بتحرير عقد إيجار لمن لهم حق فى الإستمرار فى شغل العين " مما مفاده أن عقد إيجار العيادة الطبية يمتد بقوة القانون لصالح ورثة المستأجر الأصلى و لو لم يشاركون فى إستعمالها دون إشتراط ممارسة أحدهم مهنة الطب و ليس ذلك إلا تطبيقاً خاصاً للنص الوارد فى الفقرة الثانية من المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 و التى تقضى بإستمرار عقد الإيجار لصالح ورثة المستأجر الأصلى إذا ما كان يزاول فى العين المؤجرة نشاطاً تجارياً أو صناعياً أو مهنياً أو حرفياً .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
حق المستأجر فى التأجير من الباطن فى الحالة المنصوص عليها فى الفقرة [ب] من المادة 40 من القانون رقم 49 لسنة 1977 " إذا كان مزاولاً لمهنة أو حرفة غير مقلقة للراحة أو مضرة بالصحة العامة و أجر جزء من المكان المؤجر له لهذا الغرض إلى من يمارس مهنة أو حرفة و لو كانت مغايرة لمهنته أو حرفته " أن يرد التأجير من الباطن فى هذه الحالة على جزء من المكان المؤجر فقط و لا يشمله كله ، و كانت نصوص قانون المنشأت الطبية رقم 51 لسنة 1981 قد خلت من نص صريح بإلغاء حكم المادة 40 سالفة الإشارة . كما لم يأت بتنظيم جديد فى خصوص تأجير جزء من العين المؤجرة من الباطن إلى من يمارس مهنة أو حرفة و لو كانت مغايرة لمهنة أو حرفة المستأجر الأصلى كما لا يستحيل إعمال حكم النصين لإنعدام التعارض بينهما ، فإن الحكم المطعون فيه إذ إلتزم فى نتيجته حكم هذا النص و أقام قضاءه بإلزام الطاعنين بتحرير عقد إيجار عن ذات النزاع لورثة المستأجر الأصلى الذى كان يستعمل العين عيادة طبية و برفض دعوى إخلائهم منها لخصوص التنازل عن جزء من العين المؤجرة طبقاً للمادة 40 من القانون رقم 49 لسنة 1977 سالفة الإشارة فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
تقدير كفاية قرائن الصورية - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة يقع على عاتق من يدعيه و تستقل به محكمة الموضوع ، و إذ كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض صورية عقد الإيجار على ما أورده . من خلو الأوراق من دليل يساند قولهم المرسل فى هذا الشأن و هو ما يكفى لحمل هذا القضاء فإن النعى لا يعد و أن يكون مجادلة موضوعية فيما تستقل بتقديره محكمة الموضوع مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض .